تايمز- انتهاكات المروعة والتعذيب الجماعي بسجن صيدنايا... من كان يُعدم يتم التخلص من جثته في غرف الملح

  • شارك هذا الخبر
Thursday, October 6, 2022

نشرت صحيفة "التايمز" (The Times) البريطانية تقريرا مفجعا عن الإساءة والتعذيب والقتل الجماعي المروع في سجن صيدنايا السيئ السمعة لنظام الأسد؛ لفتت فيه المحررة آبي تشيزمان إلى صعوبة مواكبة معدل الوفيات الهائل داخل السجن، حيث كانت المقابر الجماعية تمتلئ بسرعة كبيرة ولا يمكن نقل الجثث بالسرعة الكافية.

وأشار التقرير إلى أن السجناء الذين حُددت مواعيد إعدامهم، كانت تنقل جثثهم إلى مقابر جماعية قريبة في "شاحنات اللحوم"، لكن جثث الذين ماتوا من التعذيب أو الجوع كانت تُطمر في الملح.

ووصفت تشيزمان سجن صيدنايا بأنه كان أشبه بثقب أسود للمعارضين لنظام الرئيس الأسد، مشيرة إلى أن العديد منهم قُبض عليهم فجأة ويعرفون بـ"المختفين"، لأنه لم يسمع عنهم أحد مرة أخرى. ولم ينج منهم إلا القليل، وأضافت أن السجن شديد الحراسة، لدرجة أنه محاط بحقل ألغام مضادة للأفراد لردع الهجمات الخارجية والهروب، بالإضافة إلى حقل ألغام مضاد للدبابات يشكل حصنا خارجيا.

وتشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن 30 ألف شخص أعدموا أو عذبوا أو جوعوا حتى الموت في صيدنايا بين عامي 2011 و2018، وفقا لبحث جديد فضح أكثر مسالخ الأسد المدنية سرية.

وبعد أكثر من عقد على اندلاع الحرب، أكدت جمعية المعتقلين والمفقودين في سجن صيدنايا للمرة الأولى، في تقرير صدر أول أمس الاثنين، وجود ما لا يقل عن غرفتين في السجن مليئتين بطبقة من الملح بارتفاع 30 سنتيمترا، كان يُلقى فيها جثث الذين ماتوا بسبب التعذيب والجوع، وكانوا يُميزون بأرقام على الجبين.

وأوضح التقرير أنه مع تراكم الجثث في الغرفتين كان يُرش الملح فوقها حتى يصبح هناك ما يكفي لملء حمولة شاحنة، حيث كان الملح يحفظ الجثامين. وفي بعض الأحيان كانت الغرف تستخدم كزنازين احتجاز وفي أحيان أخرى كانت أداة للتعذيب النفسي. ووفقا لجمعية المعتقلين والمفقودين في سجن صيدنايا، فقد أنشئت غرف الملح بعد عام 2011، عندما أصبح عدد الوفيات في سجون نظام الأسد كبيرا.


وليس من الواضح، وفق التايمز، ما إذا كانت غرف الملح لا تزال مستخدمة في سجن صيدنايا، أو في سجون أخرى في المناطق التي تحت سيطرة الحكومة، لكن الخوف من أن الزج بالمعارضين في سجون النظام لا يزال قويا كما كان دائما.

ووفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد اختفى ما لا يقل عن 95 ألف شخص، بينهم ما يقرب من 6 آلاف امرأة وأكثر من ألفي طفل، داخل سجون نظام الأسد بعد اعتقالهم بين مارس/آذار 2011 وأغسطس/آب من هذا العام 2022. وتقدر جمعية المعتقلين والمفقودين أن ما لا يقل عن 500 شخص أعدموا في سجن صيدنايا وحده بين 2018 والعام الماضي، بناء على بعض الشهادات.

وختمت الصحيفة بأن ما ورد في التقرير، الذي استند إلى حد كبير إلى شهادات موظفي السجن الذين انشقوا، كشف عن أدلة دامغة عن التسلسل القيادي والأعمال الداخلية لهذا السجن، مما يؤكد صلاته بمؤسسات النظام الرسمية التي تضفي عليه الشرعية. وأفاد مسؤولو السجن المنشقون أن المقابر الجماعية في القطيف وناغا خارج دمشق امتلأت بمعتقلين من صيدنايا.

وأضافت الصحيفة أن صور الأقمار الصناعية التي تظهر تضخم مقابر المنطقة عاما بعد عام ترسم صورة لحجم الموت في سجن الأسد سيئ السمعة، وفق قولها.

المصدر : تايمز


الأكثر قراءةً