خاص- الإعلاميون في الحجر المنزلي: "شوي شغل.. كتير أكل.."

Thursday, March 19, 2020

Abir Obeid Barakat

خاص ــ عبير عبيد بركات

الكلمة اونلاين

أخذت الوسائل الإعلامية على عاتقها توعية الناس ومساعدتهم في اتباع الإرشادات لحمايتهم والتقيّد بالتدابير الصارمة ولاسيما الحجر المنزلي الإلزامي وضبط الحركة إلاّ عند الضرورة القصوى، فنَشَرات الأخبار والبرامج الصباحية والمواقع الإلكترونية والإذاعات والجرائد كافيةً لإقناع الناس بملازمة المنزل كإجراء إحترازي لحماية أنفسنا وكلّ من نحبّ، وبحسب التقرير الرسمي، بلغ مجموع الحالات المثبتة مخبرياً 133 حالة ابتداءً من 21 شباط وحتى تاريخ 18 آذار 2020

إن إلتزام الناس الحجر المنزلي تجنباً لهذا الوباء والحرص على سلامتهم وصحتهم ليس بالأمر السهل، بخاصة أن سبل الترفيه من إرتياد المطاعم والملاهي والمقاهي لم تعد متوفرة، ولكن يحاول البعض الإستفادة من وقتهم والقيام بأمور لم يكن لديهم الوقت للقيام بها في عجلة الحياة! فمَن منا لم يشعر أن الوقت لا يكفيه بين عمله ومنزله، ومَن منا لم يشعر بأن ساعات النهار ليس كافية لإنهاء عمله وواجباته، ومَن منا لم يشعر أنه يودّ قراءة كتاب ولكن لا وقت لديه..

لقد جاء اليوم الذي فُرض فيه علينا الحجر المنزلي الموقّت، وسنعاود العيش ونستمتع مجدّدًا بالحياة عندما تنتهي هذه الأزمة، وربما حان الوقت لنستفيد من هذه الفرصة ومن ضغط العمل لفتح صفحة جديدة ومفيدة ومشرقة في حياتنا، ولنَبتَعد عن الكره والشرّ ولنَرتفع الى المحبة والإنسانية والضمير!

وتحت وطأة العزل الصحي خوفاً من فيروس كورونا كشف مجموعة من الإعلاميين عن كيفية تمضيتهم وقتهم في المنزل:


مراسلة قناة MTV زينة باسيل شمعون:

ميدانياً، محطة الام.تي.في كانت السباقة في اتباع التعقيم اليومي للمحطة كما أن دخول المحطة مشروط بأخذ حرارة كل شخص يزورها، وأدوات التعقيم موجودة في كافة الأقسام .

عملياً، من المستحيل على قسم الأخبار أن يغلق أبوابه ويلتزم العاملين فيه بالحجز المنزلي، لذا وضع رؤساء تحرير قسم الأخبار، وليد عبود وغياث يزبك، خطة عمل تحدّ من إنتشار الفيروس قدر المستطاع وتتضمّن :

-تخفيض عدد التقنيين قدر المستطاع.

-حضور المراسل الى المحطة فقط عند الحاجة، وإذا حضر فهو يحضر لساعات قليلة.

-كما أنه تمّ وضع نظام المناوبة بين المراسلين، أما المراسلين الميدانيين فحصر عملهم خارج المحطة ويلتزمون المنزل بعد التغطية الميدانية مباشرةً.

-معظم المقابلات التي نقوم بها هي عبر سكايب أو عبر الهاتف لتفادي الخروج على قدر الإمكان.

لم تتغير طريقة عملنا بعد التعبئة، لأننا أخذنا هذه التدابير منذ البداية عندما أطلقت المحطة حملة "حالة طوارىء".

شخصياً، في المنزل أمضي وقتي بالقراءة ومتابعة التطورات والقنوات الأجنبية، كما أعمل على عدد من الحملات لدعم مستشفى رفيق الحريري، ولا مفرّ من مكالمة الأصحاب عبر الفيديو سكايب ومحاولة خلق أجواء طريفة معهم، وطبعاً تمضية وقت أكثر مع ابنتي التي اكتشفت جزءاً آخر من شخصيتها.

في مكان العمل ، دائما أترك مسافة بيني وبين الزملاء، أقوم بمقابلاتي عبر سكايب، أدوات التطهير موجودة أكثر من الأوراق والأقلام على الطاولة.

الكورونا قرب المسافات في المقابلات، عبر التكنولوجيا، ولكن لا شيء يعو|ّض عن اللقاء الشخصي ومرافقة المصور، الجندي المجهول في الحرب والسلم.


الصحافية مرلين وهبة في جريدة الجمهورية:

الصحافة المكتوبة والمسموعة وأعني بها الإذاعات والصحف تتميز عن باقي بعض الوسائل الإعلامية خاصة المرئية التي تتطلب تقارير ميدانية وفي أغلب الأحيان آنية، بعكس التقارير المكتوبة أو المسموعة أو حتى التحاليل السياسية المواكبة للأحداث التي يمكن إجراءها من المؤسسة المكتب او حتى المنزل.

شخصياً، أواكب الأخبار المحلية من خلال القراءة ومتابعة بعض التحليلات السياسية المحلية والدولية... أستعين حكماً ببعض المصادر الموثوقة بحكم عملي منذ سنين كمندوبة لمجلس النواب. كذلك بالنسبة للمقابلات الخاصة أجريها حالياً من خلال السكايب أو عبر الهاتف ملتزمة بقرار الحجر المنزلي. أما بالنسبة للتحقيقات، فهي بحاجة الى جهد إضافي، إن لم نقل جهداً ميدانياً، الأمر الذي أتجنبه حالياً على قاعدة أنه "لا يوجد شيء أكثر أهمية من حياة الانسان" .

على الصعيد الشخصي أحاول عدم التفكير بسلبيات هذه الأزمة واديرها "ربانية " على قول آبائنا وأجدادنا، وشخصياً لديّ قناعة بما كشفه لي وزير الصحة السابق في حديث أجريته معه منذ يومين حين شبّه كورونا "بالعاصفة التي ستمرّ بالنهاية وبعد شهرين ستصبح من الماضي".

حالياً أتحضر "ورقياً " لإجراء مقابلة مع وزير الداخلية على خلفية "تمرد السجناء" وقانون العفو العام .

في المقابل أغتنم هذه الأزمة لأستفيد من إيجابياتها التي تلزم ابني، على سبيل المثال وليس الحصر، البقاء في المنزل فنستفيد معاً من الجلسات الودية والنقاشات السياسية والإجتماعية والتباحث في مختلف القضايا التي تهمنا والتي افتقدنا اليها بسبب دوام دراسته في الجامعة ودوام عملي بشكل عام في الجريدة.

أمّا عن السلبيات فسأتحدث عن واحدة فقط تقلقني وهي زيادة الوزن وقد عبرت عن الأمر من خلال نشر بوست فكاهي على صفحتي الخاصة على موقع التواصل الإجتماعي ...

"اذا ما متت من الكورونا، رح موت من الأكل، صرت متروقة ٣ مرات، قعدوا بالبيت مش بالمطبخ".


الإعلامية كوثر حنبوري في النشرة اللإقتصادية:

انا كصحفية رئيسة تحرير موقع إلكتروني معتادة العمل من المنزل وفي هذه الفترة أتابع كالمعتاد كل المادة التحريرية قبل النشر عبر البريد الالكتروني وأستخدم التلفون لإعطاء التعليمات لاختيار موضوعات التقارير والمقابلات والمتابعات اليومية.

أما كمعدّة ومقدمة برنامج عبر "إذاعة لبنان" أحضر إلى الاستديو مرة في الأسبوع وأتقيد بإرشادات الوقاية وتعليمات الإدارة حيث تمنّوا على المذيعات إجراء المقابلات عبر الهاتف عوضاً عن إستضافة الشخص في الاستديو.

وبالنسبة لنشاطي اليومي أتابع الأخبار باستمرار وأمارس الرياضة اليومية وإذا تسنى لي الوقت أكتب وهي هوايتي المفضلة وكنت قد بدأت بكتابة كتاب أحاول أن أتابعه وأستمع إلى الموسيقى قليلاً..


الصحافي بسام بو زيد على قناة LBCI:

إتبعت محطة LBCI نظاما فعالاً لموظفيها، إذ يمكننا العمل من المنزل، فأكتب تقريري اليومي وأسجل صوتي عليه وأرسله عبر الإيمايل، ويتابعه قسم التحرير في المحطة، حتى أن الزملاء المصوّرين تمّ تقليص عملهم ويأخذون كل تدابير الوقائية إذا اضطروا العمل خارج المحطة.

أما بالنسبة لقسم الأخبار والبرامج السياسية التي أقدّمها، فأحاول الوقاية قدر المستطاع عبر غسل اليدين باستمرار واستعمال المعقمات والإبتعاد عن الزملاء مسافة لا بأس بها.

شخصياً، أمضي وقتي في المنزل بمتابعة التطورات السياسية والقراءة، وطبعاً هي فرصة لقضاء أوقات جميلة مع الأولاد، ولا ننسى الأكل المستمرّ ليلاً ونهاراً.


الإعلامية رانيا زيادة أشقرعلى قناة MTV:

صراحة لم تتغيّر طريقة عملي في البرنامج الصباحي التوعوي اليومي على قناة MTV بل زادت مسؤوليتي الإعلامية في تكثيف الحوارات والحملات والأبحاث التي تفيد الناس لحمايتهم من فيروس الكورونا، فواجب الإعلامي ومسؤوليته تجاه المشاهدين يكون أقوى في الأزمات.
أما في الأستوديو فقد وضعت إدارة محطة الام.تي.في أدوات تعقيم في كل قسم، وأحاول أن يكون هناك مسافة بعيدة بيني وبين الضيف، ولا أستضيف أكثر من ضيف في الفقرة، ويتبع المصورين والمخرجين كل أساليب الوقاية لحماية نفسهم والزملاء.

أما في المنزل، فهي مناسبة لقضاء وقت جميل مع أولادي وزوجي الذي يعمل عادةً وقتاً طويلاً، والأولاد يتمتعون بمسؤولية كبيرة إذ يقسمون وقتهم بين اللعب والفروض والرياضة والطبخ، فهي مرحلة جميلة لتقضي العائلة وقتها مع بعضها البعض!


الإعلامية باتريسيا سماحة على شاشة تلفيزيون لبنان:

نعيش اليوم أيام صعبة كثيراً ولكن كإعلاميين نضطرّ الذهاب إلى العمل من أجل الناس التي تلازم منازلها، فالشاشات لا يمكنها التوقف عن البثّ، ورسالة الإعلامي لا تتوقف في هذه الظروف.

فالبرنامج الصباحي الذي أعدّه على شاشة تلفزيون لبنان "أحلى صباح" من الاثنين الى الجمعة ما زال في أوجّ نشاطه ولكننا حوّرنا المواضيع لتواكب إهتمامات الناس بالتوعية عن فيروس الكورونا الذي نعيشه في المرحلة الحاضرة، كما ان برنامج سهرة عمر الذي يستضيف ابرز الشخصيات في لبنان بقي على موعده كل سبت في تمام التاسعة والنصف


وبما أنني ما زلت أختلط "بالعالم"، أحاول إتخاذ إجراءات وتدابير وقائية من وضع كمامة وكفوف في اليدين، وعندما أصل إلى منزلي أضع ثيابي فوراً في الغسيل وأنزع حذائي، وأستعمل معقم اليدين باستمرار، ولمزيد من الوقاية ولحماية أولادي، فضّلت أن يكونوا في منطقة بشري مع أهلي، فهم يلعبون في الطبيعة، ومن الصعب أن أشعر أنني السبب في أذية الأولاد وأنا مجبرة على العمل، أيضاً الإبتعاد عن الأولاد أمرٌ صعب ولكن بفضل التكنولوجيا أتواصل معهم يومياً على أمل أن تمرّ هذه الفترة العصيبة على الأهل والأولاد سوياً، فالكلّ يشعر بقلق وخوف من المجهول!

مقالات مشابهة

خاص- هكذا نصب باسيل فخاً للفرزلي...

خاص- هكذا يقرأ نائب في "التيار" مواقف بكركي من العهد

خاص- هواجس المرجعيات المسيحية تتعاظم ...عون والراعي يفترقان ...؟ بولا أسطيح

خاص- د. همدر: خلاص لبنان في "نهضة زراعية وصناعية" رسمتها المقاومة.. وهكذا يمكن تطبيقها

لهذا "يصوفر" مرفأ بيروت... والاجواء تنتظر هذا الواقع

خاص- عدم توحيد المعارضة لصفوفها... هو خوفٌ من بري أو عليه!!؟