خاص- الاعلاميون سهلوا المهمة.. وملفات الفساد اخرجت من الادراج!

Friday, February 14, 2020

Abir Obeid Barakat

خاص- عبير عبيد بركات

بعدما طفح كيل اللبنانيون وتجرأوا على غزو الساحات في 17 تشرين الأول مؤكدين أنهم لن يتراجعوا قبل وضع نهاية لنهج انتهاك كرامات الناس، وإعادة ما سرقته الطبقة السياسية الفاسدة، من جيوبهم، بجشع ودون شبع، واستعادة الجمهورية وقيمها وسيادة الدستور والعدالة وإلغاء نظام المحاصصة الطائفي، وإنهاء سلطة الطوائف والمال، ومحاكمة من أفقر ونهب وجوع أبناء بلده!

ربما هو حلمٌ.. ولكن لم يبقَ لنا سوى أن نحلم..

بعد 17 تشرين، فُتِحت ملفّات الفساد في مختلف القطاعات في لبنان على مختلف الوسائل الإعلامية، فخدشت وقاحة السياسيين، وبدأو البحث عن تأمين مخارج مقنعة للمتورّطين المحسوبين عليهم، وبدأ اللبنانيون يبحثون عن طريقة لمحاكمتهم فكانت مبادرة لإبن مدينة طرابلس رجل الأعمال اللبناني-الفرنسي عمر حرفوش بإدراج ملف "الفساد اللبناني" على طاولة الإتحاد الأوروبي لمحاولة استعادة أموال أوروبية دُفِعَت سابقاً في مشاريع باتت "مشبوهة" اليوم، وقد زار حرفوش القادة السياسيين في لبنان مع وفد أوروبي على رأسه عضو مجلس الشيوخ الفرنسي ناتالي غوليه والقاضي شارل براتس، وهو "من أشهر قضاة فرنسا الذين يلاحقون الأموال الفاسدة" حول العالم وهو قاضٍ متخصّص في محاربة الاحتيال الضريبي وتحويل المال العام.

وقد التقى الرئيس ميشال عون اليوم السيناتور جويل غيريو نائب رئيس لجنة العلاقات الأجنبية بمجلس الشيوخ الفرنسي، والذي زار طرابلس ومعمل التسبيغ الحالي وجبل النفايات مع عمر حرفوش، والسيناتور ناتالي غوليه وأكد الرئيس عون لغوريوه خلال اللقاء عن نية لبنان فصل القضاء عن السلطة واستعادة الثقة.

وبالعودة إلى ملفات الفساد، فقد تمّ إخراج مجموعة كبيرة منها من الأرشيف وسبق أن عرضها الإعلاميون في مختلف القنوات اللبنانية، من ملفات قضائية إلى التوظيف العشوائي إلى الضمان الاجتماعي إلى مرفأ بيروت إلى كهرباء لبنان وبواخر الطاقة، إلى المستشفيات الحكومية والمتاجرة بالمرضى وفضائح أدوية السرطان إلى استئجار المباني الحكومية إلى إدارة الجمارك إلى التعدّي على الأملاك البحرية إلى النفايات الطبية إلى تمويل جمعيات زوجات السياسيين إلى...

قد يقول البعض إنه لم يستطع أن يحارب ويكافح أعمال النهب والسرقة.. ولكن السكوت عن الجريمة.. جريمة أما السكوت عن الفساد... فهو فساد!

اما حكومة حسان دياب فقد قطعت على نفسها وعداً ان لا تبقي البيانات الوزارية حبرا على ورق كما فعلت الحكومات السابقة، ووعدت بالعمل الجدي رغم الانقسامات والتعقيدات التي تواجهها لذلك هي تختلف عن سابقاتها لانها ولدت في ظروف إستثنائية ونتجت عن فشل الحكومات السابقة وإنفجار الناس فهي نتيجة وليست خيارا، وهي ستفعل عكس ما فعلته الحكومات السابقة وتعالج اوجاع وهموم الناس وستعيد ثقة اللبنانيين بدولتهم، خاصة ان الشعب يراقب بعد ان اطلق صرخة الغضب والجوع في 17 تشرين الأول، فهي لا تحسد على ما هي عليه وهي أمام محاولة جديدة اليوم.

مقالات مشابهة

خاص- مبادرة الحريري لحل عقدة "المالية".. كيف قرأها كل من هاشم والطبش؟

خاص- بعد انتقاد عون للثنائي الشيعي ... هكذا يقرأ سكرية العلاقة بين الجانبين

خاص- واشنطن تتخلى عن بري: لا غطاء فوق رأس أحد!... بولا أسطيح

خاص ــ هنية يتخذ من لبنان مقرًا له... وعائلته انضمت اليه!

خاص ــ هكذا تجنّد الخلايا الإرهابية وتجدد نشاطها في لبنان ... هلا الترك

خاص- هذا ما كشفه صهر الحسيني العميد جابر عن مداولات الطائف السرية...؟