خاص - واشنطن ترفض الفخ الحربي لنتانياهو ...والبنتاغون يحقق في قدرات الحزب الجوية- سيمون ابو فاضل

  • شارك هذا الخبر
Wednesday, June 12, 2024

خاص - الكلمة اونلاين

سيمون ابو فاصل

حمل القصف الاسرائيلي المتعدد الابعاد للقنصلية الايرانية في دمشق ،في طياته هدفا لم يحقق النتيجة المرجوة التي كان يريدها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ،وهو استدراج الولايات المتحدة الاميركية الى المعركة ضد محور الممانعة على مدى ساحة الشرق الاوسط .

فقد اراد نتانياهو ، ادخال واشنطن الى هذه الحرب بتحقيقه ضربة موجعة لايران ،تستفذها بقوة وتدفعها للانزلاق نحو رداة فعل واسعة مباشرة ام عبر اذرعها في المنطقة ، الا ان الرئيس الاميركي جو بايدن ، حصر تضامنه الاستراتيجي مع اسرائيل ، بإنجاز تفاهم عبر سلطنة عمان بدوزنة الرد الايراني على اسرائيل ، وسعي القوات الاميركية وعدة دول في الوقت ذاته ،لصد الضربة الايرانية ..

اذ يومها ابلغت ايران عن عدد مقذوفاتها ونوعيتها لواشنطن عبر الوسطاء ، لكنها اصرت ان توصل عدد من الصواريخ ، الى القاعدة التي انطلقت منها الطاىرات الاسرائلية التي قصفت ٦ صواريخ على قنصليتها في دمشق محققة على طهران خسارة معنوية -عسكرية تبع ذلك انتقادات عن تهاون نتانياهو وتساولات عن مدى قدرات اسرائيل اذا ما اتى يوما قصف الممانعة عبر ايران وازرعها اوسع من الذي حصل مؤخرا ..

كعادته سعى نتانياهو ، لاستثمار القصف الايراني هذه المرة على اسرائيل ،مصورا الامر خرقا لهيبتها وتعديا على سيادتها ، وان هذا الهجوم على دولته ،سيكون محفذا لاستدراج بايدن لضرب ايران ، لكن بالرئيس الاميركي ،كان واضحا كما اعلن يومها بانه مع الدفاع عن اسراىيل وليس مع توسيع الحرب تجاه ايران .
خسر نتانياهو حتى الان ادخال واشنطن الى الحرب الميدانية في المنطقة ، وهي التي توفر كل المعلومات والمعطيات التكنولوجية والامنية لقواتها العسكرية والامنية ، في حربها مع حماس وحزب الله ..

لكن اسرائيل لم تتأخر في اعلان طلب مساعدة واشنطن لمساعدتها في حربها على حزب الله ، ذلك بعد مباشرة الحزب استعمال اسلحة جوية اي صواريخ ارض جو ، اسقطت عدة مسيرات هرمز من التي تفاخر اسراىيل بتطورها ، وحصل عليها وفق تقارير تنشرها جهات عسكرية غربية ،من خلال كل من ايران ، روسيا سوريا ام عبر عدة مصادر اخرى ..
وتكمن اهمية الطلب ،بان اسرائيل اقرت بعدم تمكنها من صد مسيرات حزب الله ، وعجزها عن حماية شمالها ، و ذلك قبيل توسع الجبهة التي تزداد حماوة مع ارتفاع التهديدات بين اسرائيل وبين حزب الله ، بالتوازي مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية بينهما وفق خطوات تحمل رساىل متبادلة وربما تكون مناورة ام " كباش "بانهما جاهزين للحرب الواسعة ،فاستعانة اسرائيل بواشنطن لصد مسيرات وصواريخ حزب الله بالتوازي مع اسقاط مسيراتها مؤشر ضعف واضح لتل ابيب ، وهي التي تمتلك قدرات عسكرية تتفوق فيها على ساىر دول المنطقة ..

على ما يأتي في المواقف والاعلام والتقارير الاميركية ،بان نتانياهو يسعى لإظهار حجم الدمار الذي يحدثه حزب الله في شمالي اسرائيل لاستعطاف المجتمع الدولي والاميركي حصرا ، وهو يدير مع فريق عمله في شمال اسرائيل العمليات ،بحيث لا يصد الجيش الاسرائيلي كل ضربات حزب الله ، لا ظهار حجم قوة الحزب ومخاطره وان الدليل على لك عدم قدرة قواته على اسقاطها وعجزها عن صدها كلها ، رغم اعدادها المتواضعة حتى الان ..

لكن الكلام لدى " جهة غربية " ، تتابع من لبنان تطورات الاعمال الحربية في جنوب لبنان وتواكب الاتصالات الداىرة حول تنفيذ القرار ١٧٠١ ، هو ان لحزب الله قدرات لا يمكن تجاهلها ، لكن نتانياهو " الباطني " ،ًيريد اظهار ضعف اسرائيل امام حزب الله لاستجلاب تدخل واشنطن ، وقد وصل الاهتمام الاميركي بأمن اسرائيل وقدراتها الردعية الى حد ، ان البنتاغون استوضح عبر القنوات المختصة من مسوولين اسراىليين عن اسباب الثغرات الدفاعية التي يتمكن الحزب من خلالها تحقيق اهداف مفترض الا تحصل ..
من هنا ،ترى الجهة الغربية بان نتانياهو يمارس دور الضعيف امام الولايات المتحدة الاميركية ، لاستدراجها لدخول الحرب ، لكن ذالك لن يحصل .

فهذه مرحلة انتخابات اميركية ،وحكما ستكون الادارة الحالية في حالة ضعف امام اسرائيل وتجاوب لمطالبها في معركتها الوجودية ، وسيجهد الحزب الديموقراطي لابقاء بايدن في البيت الابيض ، وهو الذي لا يوفر اي دعم لاسراىيل رغم انتقاداته لنتانياهو ، لكن في الوقت ذاته لا يوجد تصور دراماتيكي لما قد يحصل بين اسراىيل بين حزب الله ، اكثر من تصعيد العمليات وفق الذي يحصل حاليا .لان اسرائيل بدأت حربها في العام ٢٠٠٦ في اللحظة ذاتها لخطف جنودها ، وتأخرها هذه المرة ٨ اشهر ،دليل على عدم توسع الحرب والبقاء على تزخيم العمليات المتبادلة وارتفاع وتيرة التهديدات ...دون دخول الولايات المتحدة الاميركية الحرب ميدانيا ، لأنها لا تريد تعريض مصالحها للخطر والاعتداءات الارهابية على سفارتها في عوكر مؤشر مصغر ..