"حبل الكذب قصير"... هذا ما كشفته الساعات الأخيرة!

  • شارك هذا الخبر
Monday, December 5, 2022

جاء في نداء الوطن

فوق أنقاض الدولة المتحلّلة، يقف "حزب الله" على ضفة الشغور يراقب عبور المرشحين الرئاسيين ليتأكد من جرف السياديين والإنقاذيين منهم بانتظار أن تحين لحظة التسوية الخارجية التي تتيح له إيصال مرشح "يحمي ظهره" إلى قصر بعبدا بعد أن يبصم على شرط التسليم بمسلّمات "المقاومة وسلاحها"، انطلاقاً من قاعدة أننا "انتهينا من المرحلة التي يقال بها هل نريد مقاومة في لبنان أو لا نريد، وأصبحنا في مرحلة يقال بها إنّ المقاومة أصبحت دعامة من دعامات لبنان لا يستطيع أحد أن يهزّها"، على حد تعبير نائب أمين عام "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، متوجهاً في المقابل إلى كل من يعارض هذه القاعدة بالقول: "إذا استطاعوا أن يهزّوا هذه المقاومة فليفعلوا ذلك، ونحن نرى أنهم هم سيهتزّون ولن يستطيعوا أن يهزّوا المقاومة".

وبموازاة الخط التصعيدي الرئاسي، يسير "الثنائي الشيعي" على خط متوازٍ نحو تأجيج الخلاف الحكومي من خلف الكواليس لحسابات تتصل بالكباش الدائر مع البطريركية المارونية على خلفية لعب "الثنائي" دور رأس الحربة في عملية تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية في المجلس النيابي وتهميش "الرئيس المسيحي" في المعادلة الوطنية. ومن هذا المنظار تعاطى المراقبون مع دعوة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مجلس الوزراء للانعقاد اليوم، باعتبارها رسالة تحمل بصمة "الثنائي" في مواجهة رسائل بكركي والقوى المسيحية الداعية والداعمة لإنهاء الشغور، أما رئيس "التيار الوطني الحر" فوجد في الدعوة ضالته لإعادة تعويم مراكبه الرئاسية والسياسية الغارقة، ولم يتأخّر في استخدام الأسلحة الثقيلة لدكّ جبهة ميقاتي ومن خلفه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ولم يتوانَ في خلافه حول صلاحيات "تصريف الأعمال" في ظل الشغور الرئاسي عن فضح "المقايضة الحكومية" التي كان قد أجراها مع ميقاتي إبان تأليف حكومته الحالية.

فمصداقاً للقول المأثور "حبل الكذب قصير"، رأت أوساط سياسية أنّ الأحداث المتلاحقة على جبهة التراشق الحكومي خلال الساعات الأخيرة كشفت أنّ "ميقاتي منح باسيل "الثلث المعطل" في مجلس الوزراء مقابل الاستحصال منه على توقيع رئيس الجمهورية السابق ميشال عون على مراسيم التأليف حينها"، معتبرةً أنّ "البيان الصادر عن الوزراء التسعة أتى ليؤكد صحة إبرام هذه المقايضة بين الجانبين بشكل يدحض نفيهما المستمر لها طيلة ولاية العهد العوني، فجاءت دعوة ميقاتي مجلس الوزراء لتوقظ "خلايا العهد النائمة" وتظهر إلى العلن وبما لا يرقى إليه شك أنّ باسيل يملك "ثلثاً معطلاً" صافياً في حكومة ميقاتي".


الأكثر قراءةً