خاص- "التفلّت الأمني" يرفع من أسهم جوزف عون- بولا أسطيح

  • شارك هذا الخبر
Thursday, December 1, 2022

خاص- الكلمة اونلاين
بولا أسطيح

4 جرائم قتل بدافع السرقة سجلت في لبنان خلال الايام الـ7 الماضية. جرائم القتل بدافع السرقة هي غيرها عشرات جرائم السرقة والتهديد بالسلاح بهدف السرقة التي تسجل يوميا والتي ارتفعت وتيرتها بشكل غير مسبوق في الاسابيع القليلة الماضية.
وليس ما نُقل عن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم عن ان ما يحصل في ملف النازحين السوريين أشبه بـ"عملية تجهيز قنبلة ستنفجر لاحقا في لبنان" الا تأكيدا للمخاوف الأمنية المتفاقمة مؤخرا من بوابة النازحين الذين ترزح غالبيتهم تحت فقر مدقع يتفاقم كلما ارتفعت الاسعار في لبنان وواصل سعر صرف الدولار تحليقه. وفي ظل المواقف المتشددة للقوى الاقليمية والدولية الرافضة لاعادة النازحين الى بلدهم في هذه المرحلة، اضف الى ذلك عدم حماسة النظام في سوريا لوقف الامدادات بالدولار الاميركي التي تصل الى الداخل السوري من قسم كبير منهم، تزداد الهواجس من انفجار يبدأ في المخيمات بعد تراجع المساعدات المالية التي كانت تقدمها المؤسسات والمنظمات الدولية التي تعنى بالنازحين وتشمل 90% منها، اذ عُلم انها ستنخفض لتشمل مطلع العام 78% منهم اي ان نحو 35 ألف عائلة سورية لن تعود تتلقى اي مساعدة، وبالتالي وفي ظل محدودية فرص العمل لا شك ان بعض هؤلاء سيلجأ الى وسائل غير شرعية وقانونية لتأمين الطعام لعائلته!
وبالطبع لا تقتصر اشارات التفلت الامني المقبل على النازحين السوريين، لكن ما يجعل الانظار تتجه اولا اليهم هو ان لا مرجعية لهم وبالتالي اي انفجار امني يبدأ في مخيماتهم لن يكون قابلا للضبط كما هو الحال مثلا في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الذين لديهم مرجعيات قادرة على التعامل مع اي حدث امني. ولن يكون اللبنانيون لا شك بعيدين عن هذا المشهد خاصة في ظل موجة ارتفاع الاسعار المقبلة مع رفع سعر الدولار الجمركي واجبار المصارف من لديهم قروض بالدولار على دفعها بالعملة الصعبة او وفق سعر الصرف الجديد الذي سيُعتمد مطلع شباط والذي قال حاكم مصرف لبنان انه سيصبح 15 ألف ليرة. وهي اجراءات لن تكون نسبة كبيرة جدا من اللبنانيين قادرة على التأقلم معها، هي التي لم تتأقلم بعد أصلا مع الوضع الحالي!
كل ما سبق يُعزز السيناريو الذي كنا قد طرحناه منذ فترة عن تدهور أمني يلي الانهيار الاقتصادي والمالي المتواصل من دون مكابح منذ العام 2019 والفراغ الذي يتسلل تباعا لكل مؤسسات الدولة من رأسها الى كل مرافقها الأخرى، ما يعزز حظوظ قائد الجيش العماد جوزيف عون الرئاسية. ولعل ما يجعل هذا السيناريو يقترب أسرع من المتوقع، المواقف الأخيرة لمسؤولين بحزب الله غازلوا العماد عون اضف اليها رفض الحزب الخروج ليتبنى علنا ترشيح رئيس تيار "المردة" سيلمان فرنجية. وفي هذا الاطار تقول مصادر مواكبة للملف الرئاسي ان "الحسم بهذا الملف، وكما يُدرك الجميع لن يكون داخليا، وطالما العماد عون قادر ان يشكل نقطة تلاق بين الايرانيين والاميركيين والسعوديين في لحظة ما، فان حظوظه تبدو الأكبر". وتضيف المصادر:"بعكس فرنجية غير القادر على تأمين غطاء مسيحي لترشيحه، بات محسوما ان نواب "الجمهورية القوية" هم من سيؤمنون الغطاء المسيحي لقائد الجيش طالما ان سير رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل مستبعد تماما".
بالمحصلة، لا يبدو ان انجاز الانتخابات الرئاسية سيكون قريبا، لكن ملامح الحل بدأت تتضح. ولعلنا سنكون على موعد مع خضات أمنية تتخذ أشكالا شتى لتمرير هذا الحل.


الأكثر قراءةً