ابراهيم ناصر الدين- اللقاء «الثلاثي» في بعبدا يُعيد تحريك الملف الحكومي... طبخة التشكيل على «نار حامية»؟

  • شارك هذا الخبر
Tuesday, October 4, 2022

الديار

اذا تم تجاوز «شياطين» الملاحظات اللبنانية الصغيرة، والمناكفات والمزايدات بين السلطة والمعارضة في «اسرائيل»، فان اتفاق الترسيم البحري «سيبصر النور» خلال ايام بحسب جدول الاعمال الاميركي الذي يريد انهاء الملف قبل الانتخابات «الاسرائيلية» مطلع الشهر المقبل. ستسلم الملاحظات الى عاموس هوكشتاين الذي سيسلمها «لاسرائيل» ويعيدها الى لبنان. التفاؤل اللبناني على حاله «وقمحة ونص» بحسب رئيس مجلس النواب نبيه بري. نائب رئيس المجلس الياس بوصعب تحدث عن «شياطين» صغيرة يمكن تجاوزها، وتحدث عن معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» التي ستلزم «اسرائيل» بالالتزام بالاتفاق.
في «اسرائيل» الحكومة تدافع عن القرار وتعده انتصارا للامن «الاسرائيلي»، اما المعارضة «الاسرائيلية» فتتحدث عن حصول لبنان 100 بالمئة على ما يريد تحت تهديدات حزب الله، اما «اسرائيل» فحصلت على «صفر»، وترى ما حصل انتصارا للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لانه بفضل «تهديداته تسارعت المفاوضات وحصل اللبنانيون على ما يريدون»، حسب حزب «الليكود» المعارض الذي قدم التماسا الى المحكمة العليا التي ستنظر في الاتفاق يوم 27 تشرين الأول الجاري، لسؤال الحكومة الموقتة التي لا تحظى بثقة «الكنسيت» عن كيفية اتخاذ قرار بالتفاوض حول هذا الملف الحساس.


الاوساط الرسمية اللبنانية تتكتم على الملاحظات التي تمت صياغتها بورقة واحدة بعد التفاهم بين الرؤساء الثلاثة عليها، وهي ملاحظات قانونية ومنطقية، واذا كان لبنان لا يريد الدخول بسجالات حول حقل «قانا»، علمت «الديار» ان بعض الملاحظات ترتبط بالحقل وتحتاج الى ردود «اسرائيلية» واضحة، خصوصا ان جزئه الجنوبي سيكون تحت السيطرة «الاسرائيلية»!



اما حكوميا، فعاد منسوب التفاؤل الى الارتفاع مع توقعات بولادة قريبة، بعدما وضع الاجتماع «الثلاثي» في بعبدا «الطبخة» على «نار حامية».

الملاحظات اللبنانية؟
وفي هذا السياق، علمت «الديار» من اوساط مطلعة ان الملاحظة الاهم تتعلق بتوضيحات ضرورية تتعلق بحقل «قانا»، لان المسودة جعلت الجزء الجنوبي منه الذي يقع جنوب الخط 23 تحت «السيادة الإسرائيلية» خلافاً لخزانه، وهذا يحتاج الى توضيح، خصوصا ان القانون الدولي يمنح «اسرائيل» القدرة على التأثير والحركة ضمن هذه المنطقة. ويدرك لبنان ان الإقرار بأن للعدو حقاً سيادياً في قسم من الحقل يجعله حقلاً متنازعاً عليه! وهنا يطالب لبنان من واشنطن حسم هذا الامر على نحو واضح ونهائي ، لان الاتفاق ترك أمر الحل النهائي للحقل ل «اسرائيل» و«توتال»، من دون أي تأثير للدولة اللبنانية. وضمن الملاحظات ذكر الجانب اللبناني الخلاف بين قبرص و»اسرائيل» على حقل «أفروديت» والذي توقف العمل فيه منذ عام 2013، بسبب مطالبة «تل أبيب» بحصة أكبر في مخزونه، وثمة سعي للحصول على ضمانات بعدم حصول امر مماثل.

واحدى الملاحظات اللبنانية تتعلق بالحصول على ضمانات حول مبدأ فصل التلازم بين الحدود البرية والحدود البحرية، لان المسودة الحالية للاتفاق تجعل النقاط البرية في موضع «ملتبس»، خصوصاً في ما يتعلق بنقطة رأس الناقورة. والملاحظة الثالثة ترتبط بوضع «الطفافات» البحرية التي لم يجر تعديل مواقعها ما يتيح ل «الإسرائيليين» العودة إليها في أي وقت، وهنا يرفض لبنان ان تحصل «اسرائيل» على «جزيرة أمنية» بحرية.

«الجيش والشعب والمقاومة»
وكان عقد اجتماع ثلاثي في بعبدا ضمّ الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي، وانضمّ إليه لاحقاً الفريق التقني الاستشاري للبحث في العرض الأميركي حول ترسيم الحدود البحرية، وأعلن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب بعد الاجتماع أنّ «ملاحظات فريق العمل جمعت في تقرير سيرسل إلى الوسيط الأميركي وفيه طلب التعديلات والملاحظات على عرضه وعلى أبعد حد غداً (اليوم )يرسل إليه، والموقف النهائي سيكون بعد جوابه على الملاحظات».

اضاف: «اليوم لا نعطي جواباً رسميًّا لهوكشتاين، بل ملاحظات والشياطين التي تكمن في التفاصيل باتت صغيرة جدًّا. وموقف لبنان النهائي يُعطى عندما يصل العرض الأخير ولبنان حصل على كامل حقوقه في حقل قانا والملاحظات التي أجريناها قانونية ومنطقية ومن منطلق صاحب حق». واردف: «إذا أُخذ بالملاحظات كما اتفقنا عليها نتكلّم عن أيّام للتوقيع وليس أسابيع، والمناطق المتنازع عليها سيبقى متنازع عليها حتى يبتّ بها، ونحن لا نعترف بالعدوّ الإسرائيلي، وبالتالي لا نوقّع على معاهدة أو اتفاق معه، والوسيط الأميركي كان حريصاً من هذه الناحية وهناك ترتيبات للتوقيع».

وقال بو صعب: «العدو الإسرائيلي يعرف مكمن قوّة لبنان ، وهناك توازن في التعاطي بين العدو ولبنان نابع من معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» بالإضافة إلى وحدة الموقف اللبناني». وقال «أنّ لبنان لم يتخلّ عن أي جزء من حقوقه البحرية، ولن يدفع أيّ تعويضات للعدوّ الإسرائيلي»

من جهته، قال بري عقب خروجه من الاجتماع: «قمحة ونص»، بعدما كان قد صرّح قبل دخوله قائلاً: «انشالله قمحة»، أضاف «أنّ الموقف واحد موحّد». وبدوره، قال ميقاتي «إنّ الأعمدة الأساسية التي نريدها في الاتفاق موجودة، وموقفنا موحّد من أجل لبنان، وسيكون لدينا ردّ سيُرسل إلى الوسيط الأميركي».

اسئلة لبنانية لـ «توتال»؟
في هذا الوقت، يجري المدير العام لوزارة الطاقة «الإسرائيلية» ليور شيلات، محادثات في باريس مع شركة «توتال إنرجيز» بشأن تقاسم أرباح محتمل مستقبلاً من تنقيب الشركة في حقل «قانا»، واوضح مصدر مطلع ان شيلات «يتحدث مع مسؤولين من شركة توتال» في باريس لوضع آلية تدفع بموجبها شركة «توتال» ل «إسرائيل» جزءاً من عائدات أيّ غاز تنتجه في حقل « قانا».

وفيما ابلغت السفيرة الفرنسية الرئيس عون ان «شركة توتال» مستعدة للتعاون مع لبنان في التنقيب فور التوصل الى اتفاق، تنتظر الدولة اللبنانية ايضا توضيحات من شركة «توتال» الفرنسية التي لم تلحظ أي ميزانية للعمل في لبنان في مشاريعها لعام 2023، ويريد لبنان معرفة ماذا اذا كان هذا التفصيل سيعرقل البدء بعملية الاستكشاف في حقل «قانا»، والى متى؟ علما ان الشركة سبق وابلغت المعنيين انه عندما ترصد الميزانية الخاصة ستحتاج العملية الى نحو 9 أشهر لإنجاز تجهيز الامور اللوجستية ومنها التعاقد مع الشركات التي ستتولى أعمال الحفر!. كما تحتاج الشركة بين 9 و12 شهراً لإجراء عمليات تخمين للكميات المتوافرة ، بالإضافة إلى مدة غير معلومة لتحليل المعلومات. اي ان الامور تحتاج اقله الى عامين على الأقل للبدء الفعلي للاعمال. علما ان نص الاتفاق مع «توتال» يلزمها فقط حفر بئر واحدة في البلوك 9 ، فماذا لو لم يتم العثور على كميات غاز في هذا البئر؟ هل ستقوم بحفر آبار اخرى ؟ ام انها ستتحجج بالاتفاق الاول وتوقف الاعمال؟

مضمون الاتفاق «اسرائيليا»؟
وكشفت «إسرائيل» فحوى الاقتراح الذي قدمه الوسيط الأميركي، ونقلت الاذاعة «الاسرائيلية» الرسمية عن مسؤول «إسرائيلي»، تأكيده ان أحد بنود الاتفاق بترسيم الحدود استنادا الى «خط 23» مما يُبقي لدى لبنان غالبية المنطقة موضوع الخلاف». وأضاف: ستحتفظ «اسرائيل» بالسيادة الكاملة على حقل «كاريش»، فيما سيكون حقل قانا المقابل تحت سيطرة لبنانية، وستحصل «اسرائيل» من شركة الطاقة الفرنسية «توتال» على ايرادات من الحقل الواقع داخل حدودها.

واكد المسؤول «الإسرائيلي» ذاته إن الاتفاق سيكون مودعا في الأمم المتحدة وسيدرج قدر الإمكان في القانون الدولي. وأشار الى انه ستكون هناك ضمانات أميركية وفرنسية للاتفاق حال التوقيع عليه. وقال: ان الضمانات الأميركية هنا بالغة الأهمية، يوجد للاتفاق مكون اقتصادي بالطبع، لكنه أولا وقبل كل شي أمني وسياسي حيث يتيح الاستقرار في المنطقة على المدى البعيد. واشار الى ان الاقتراح مقبول على المستوى السياسي في «إسرائيل»، وإن سار الأمر جيدا سيكون هذا أساس النقاش في المجلس الوزاري الأمني المصغر «الكابينت» يوم الخميس القادم. ولفت الى انه حال اتخاذ المجلس الوزاري الأمني المصغر القرار، فإنه سيتم ابلاغ الإدارة الأميركية بالموقف الرسمي.

تناقضات قانونية
ولكن الاذاعة «الاسرائيلية» اكدت انه بعد ان صادق رئيس الوزراء يائير لابيد ووزير الدفاع بيني غانتس على المقترح الاميركي تدرس المستشارة القانونية للحكومة ووزارة العدل ما إذا كان يجب طرحه على الحكومة و»الكنيست» أيضا. وأضافت: هناك أمران متناقضان يسيطران على المداولات القضائية: من جهة عدم توقيع اتفاق في فترة انتخابات بصورة تقيد الحكومة المقبلة، ومن جهة اخرى التداعيات التي قد تترتب على عدم التوقيع بعد فترة طويلة من المفاوضات. واشارت الى ان الاعتقاد لدى المستوى القضائي ان قانون الاستفتاء الشعبي لا يسري مفعوله على هذه الحالة.

سجالات «اسرائيلية»
وفي «اسرائيل» ايضاً، يبدو الوقت ضاغطا بالنسبة للحكومة، ويتوقع الخميس القادم إجراء نقاش أولي في «الكابنت» للمصادقة على الاتفاق، وربما حتى يمكن أن يتم تقديم موعد النقاش. ومن المهم برأي الاعلام «الاسرائيلي» للحكومة تحقيق أمرين: اولا ، رفع خطر الاحتكاك مع حزب الله قبل الانتخابات، وثانيا، التوقيع على اتفاق مع لبنان، وسيتم عرض ذلك كنجاح استراتيجي. لكن الالتماس الذي قدمه «الليكود» للمحكمة العليا أو بتشجيع منه، والتي ستنظر في الاتفاق يوم 27 الجاري، قد يعيق إجراءات الحكومة. وفي سياق السجالات المستمرة في «اسرائيل»، اتهم رئيس الوزراء «الإسرائيلي» يائير لبيد زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو بمساعدة جهود حزب الله الدعائية بانتقاده للاتفاق وكتب لبيد على «تويتر»: «أتفهم أنه يؤلمك أنك لم تنجح في التوصل إلى الاتفاق عندما كنت رئيسا للوزراء، لكن هذا ليس سببا يدعو إلى الانضمام إلى حملة نصر الله الدعائية». وقال: إن نتنياهو لم ير الاتفاق، مضيفا أنه يمنح «إسرائيل» 100% من احتياجاتها الأمنية، و100% من مخزون كاريش، وحتى بعض الأرباح من مخزون لبنان. بدورها، رفضت وزيرة الطاقة «الإسرائيلية» كارين الهرار انتقادات نتانياهو، وقالت: «هناك ميزة بأن تكون للبنان منصة لاستخراج الغاز، لأن هذا الاجراء سيهدئ المنطقة ويمنعه من تلقي الطاقة من إيران».

في المقابل، أعرب وزير الطاقة «الإسرائيلي السابق والقيادي في حزب «الليكود» يوفال شتاينيتس عن دهشته لسماع ان اللبنانيين سيحصلون على مائة في المائة من المنطقة المتنازع عليها و»اسرائيل» صفر. وأضاف إن السماح ل «إسرائيل» باستخراج الغاز من حقل كاريش لم يكن موضع الخلاف اصلا».

أقوال خطيرة
من جهتها وصفت صحيفة «هارتس» ان اقوال نتانياهي خطيرة، خصوصا تأكيده إن الليكود إذا عاد إلى الحكم لن يكون ملتزماً بالاتفاق. وقالت: في «إسرائيل» يجب ان تكون كل حكومة ملتزمة بالاتفاقات التي حققتها سابقاتها، ونتنياهو يعرف هذا جيداً ولن يلغي هذا الاتفاق، بالضبط مثلما لم يلغ اتفاقات أوسلو. أقواله في الموضوع خطيرة، فمعنى إلغاء الاتفاق هو إمكانية كامنة أكبر بكثير للتصعيد بل ربما للحرب، في الحدود الشمالية. ولا أظنها البشرى التي يتوق الجمهور «الإسرائيلي» لسماعها. وخلصت الصحيفة الى القول: «كل شيء منوط بالانتخابات إذا أبقته النتائج في المعارضة، ففي أغلب الظن أنه سيواصل القتال ضد الاتفاق، أما إذا أعادته النتائج إلى مكتب رئيس الوزراء فسيفكر مرتين: لماذا ينبغي له التخلي عن اتفاق جيد فقط لأنه رفضه قبل الانتخابات».

تداعيات الاتفاق
وكان رئيس الوفد «الإسرائيلي» المفاوض بشأن ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وكيان العدو أودي أديري قد قدم استقالته اعتراضا على الاتفاق كما اكدت مصادر مقربة منه، لكن وفي محاولة للتخفيف من وقع الاستقالة، نقلت صحيفة «معاريف» عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء، يائير لبيد قوله: أن من يدير المفاوضات ليس رئيس الوفد أودي أديري، وإنما رئيس هيئة الأمن القومي أيال حولتا، ويبدو أنه استقال بسبب الخلاف على الصلاحيات. وأضافت هذه المصادر، كما نقلت «معاريف»، أن أديري مختصاً بشؤون الطاقة وليس لديه اطلاع على الجوانب الأمنية والسياسية للاتفاق..

من جهتها كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست الاسرائيلية» أن أديري استقال من منصبه الأسبوع الماضي قبل تقديم الوسيط الأميركي آموس هوكستين عرضه بشأن اتفاق ترسيم الحدود، وهو قدم استقالته بسبب إحباطه من تعامل مكتب رئيس الوزراء مع المحادثات.

اما وزارة الطاقة «الاسرائيلية»، فقد زعمت في بيان، إن «أودي أديري الذي ترأس في السنتين الأخيرتين الوفد «الإسرائيلي» المفاوض، قدم استقالته من الوزارة بسبب حصوله على وظيفة جديدة.

الحكومة على «نار حامية»؟
حكوميا، وضع الملف مجددا على «نار حامية» بحسب مصادر سياسية بارزة، حيث اكدت ان الملف تمت مناقشته في الاجتماع «الثلاثي» في بعبدا على هامش ملف «الترسيم»، ولفتت الى ان الاجواء كانت ايجابية دون ان تكون قد وصلت بعد الى خواتيمها السعيدة. وبرأيها تبدو الساعات المقبلة حاسمة لمعرفة اذا ستستمر «لعبة حافة الهاوية» حتى الايام الاخيرة لولاية العهد، ام سيقتنع خصوم الرئيس عون بانهم لن يحصلوا على تنازلات اكثر.

ووفقا للمعلومات وعد رئيس الحكومة بتفعيل اتصالاته خلال الساعات المقبلة لحسم اسمي وزيري الاقتصاد والمهجرين، وفيما تجري محاولات لايجاد تفاهم حول اسم محمد كنج بين ميقاتي وعون ليحل مكان الوزير امين سلام، لم يحسم بعد توزير نجل النائب السابق طلال ارسلان مجيد، خصوصا ان الامر لم يعرض رسميا بعد على الحزب «التقدمي الاشتراكي». وعلم في هذا السياق، ان وزير الاتصالات جوني القرم ابلغ رئيس «تيار المردة» بعدم رغبته بالعودة الى الحكومة، وكذلك وزير المال يوسف خليل الذي ابلغ رئيس الحكومة هذا الامر بالامس، علما ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يريد استبداله بالنائب السابق ياسين جابر.

«مسلسل» اقتحام المصارف
في هذا الوقت، وعلى الرغم من الاجراءات المشددة التي اتخذتها المصارف، نجح احد المودعين من الحصول على وديعته من فرع مصرف «لبنان والمهجر» في حارة حريك، وقد اقتحم اربعة اشخاص المصرف وحصلوا على وديعة بقيمة 11 الف دولار وغادروا قبل وصول القوى الامنية.


الأكثر قراءةً