ديلي ميل- تهديد البريطانيين بفقدان منازلهم ينهي لعبة المحافظين

  • شارك هذا الخبر
Saturday, October 1, 2022

تحدثت صحيفة ديلي ميل البريطانية عن تأثير ارتفاع أسعار الفائدة والمخاطر التي تحيط بأصحاب المنازل، الذين يدينون بقروض الرهن العقاري للبنوك، بفعل السياسة التي اعتمدتها الحكومة الجديدة للمحافظين، مما يشكل أيضا خطرا بفقدان المحافظين لأصوات الناخبين لصالح حزب العمال.

وتذكر سارة فاين في مقالها أن القاعدة الأولى في السياسة البريطانية تقول: إياك أن تهدد قلعة شخص إنكليزي (أي منزله)، وتضيف “أن هناك شيئا بات واضحا للجميع حتى للذين لا يفقهون مثلي في أمر البنوك، وهو التحذيرات التي صدرت هذا الأسبوع من الارتفاع الرهيب في أسعار الفائدة وما يترتب على ذلك من فوضى في أسواق الرهن العقاري، مع قيام المقرضين بسحب العروض بأعداد كبيرة، وهذا يمكن أن يؤدي إلى كارثة لحزب المحافظين”.

وتتحدث الكاتبة عن رفض التبريرات التي أعطتها الحكومة بشأن سياستها المالية الجديدة التي خفضت فيها الضرائب، وقالت “إنه ليس من المهم ما توقعه الخبراء بأن هذا الارتفاع سيكون لبعض الوقت أو القول إن المعدلات كانت عند مستويات منخفضة بشكل غير مسبوق لفترة طويلة جدا، كما أنه لا يهم التبرير أن تراجع الحالة الاقتصادية العامة تعود في جزء كبير منها إلى عوامل خارجية، خارجة عن سيطرة الحكومة، بل إن ما يهم هو كيف يمكن ترجمة كل ذلك للمواطن العادي سواء كان رجلا أو إمراة في الشارع” .

وتشير الكاتبة إلى خطورة تزامن تلك الإجراءات المالية الحكومية مع أحداث هامة في بريطانيا، التي فقدت مؤخرا الملكة إليزابيث الثانية، بينما ينتشر القلق بعد عامين من الإغلاق الكارثي بسبب جائحة كورونا، وترتفع تكلفة المعيشة بسبب الحرب في أوكرانيا، وتتعرض فيه أسس الحياة المعيشية لاهتزاز شديد.

وتؤكد الكاتبة على أن الشيء الوحيد الذي لا يمكن فعله – من جانب الحكومة – هو خلق واقع يشعر الناس فيه بالقلق من فقدان منازلهم.

وتحذر الكاتبة حزب المحافظين بأنه قد يفقد دعم الكثير من ناخبيه لأنهم كغيرهم من الناس العاديين يجهدون لتوفير مسكن ليعيشوا فيه تحت سقف فوق رؤوسهم. وبدلا من إيجاد حالة القلق بينهم وعدم تمكينهم من دفع أقساط الرهن العقاري، كان ينبغي لقادة حزب المحافظين دعم الناخبين وتسهيل حياتهم بدل المخاطرة بدفعهم إلى الارتماء في أحضان كير ستارمر زعيم حزب العمال.

وتقول الكاتبة “إن حلم امتلاك منزل هو حجر الزاوية والعمود الفقري في الحياة البريطانية وخاصة لدى الطبقات الوسطى التي لن تغفر ابداً لمن يتسبب لها بفقدان منازلها.


القدس العربي

الأكثر قراءةً