"غارديان- رفض التجنيد في روسيا وصل لدرجة قتل ضابط في سيبيريا

  • شارك هذا الخبر
Tuesday, September 27, 2022

قالت صحيفة "غارديان" (the Guardian) البريطانية إن ضابط تجنيد روسيًا قُتل بعد تعرضه لإطلاق نار في بلدة أوست-إيليمسك، بمنطقة إيركوتسك في سيبيريا، على خلفية عمليات التجنيد الجزئية الجارية حاليا في البلاد بأمر من الرئيس فلاديمير بوتين.

وذكرت الصحيفة أن الشباب الذين جُلبوا لأجل تجنيدهم للمشاركة في الحرب الأوكرانية استغلوا حادث إطلاق النار وفروا من القاعة.

ونقلت عن إيغور كوبزيف -حاكم إقليم إيركوتسك- قوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الضابط مسؤول مكتب التجنيد كان في حالة حرجة في المستشفى، والأطباء بذلوا جهودا كبيرة لإنقاذ حياته، في حين أشارت سيدة -داخل سيارة الإسعاف التي نقلته- إلى إنه قد فارق الحياة.


وتعهد كوبزيف بمعاقبة مطلق النار الذي اعتقل، وقال "أشعر بالخجل من حدوث مثل هذا الأمر في هذا التوقيت، يجب -على العكس مما جرى- أن نكون متحدين، يجب ألا نحارب بعضنا بعضا، لا بد أن نتحد ضد التهديدات الخارجية".

وأوردت الصحيفة تأكيد أحد الشهود العيان لوكالة محلية أن ضابط التجنيد كان يلقي خطابا حماسيا حاول فيه تشجيع المجندين الشباب لكي يذهبوا للقتال في أوكرانيا، عندما فاجأه الرجل بإطلاق النار.

وأكد شاهد آخر أن مطلق النار قال "لا يوجد أحد سيذهب للقتال، الآن سنعود جميعا إلى المنزل".


ونقل مغردون روس أن المتهم من مواليد عام 1997، وقرر أن الذهاب إلى السجن أفضل له من الذهاب للقتال في أوكرانيا.


وحسب الصحيفة، فإن هذا الحدث اللافت جاء في توقيت أثار فيه قرار التجنيد الجزئي رفضا وسط فئات واسعة من الروس؛ فعلى إثره، اضطر كثيرون للسفر خارج البلاد، في حين عبر آخرون عن رفضهم القتال في أوكرانيا.

كما استمرت الاحتجاجات في داغستان التي تسيطر عليها روسيا، حيث بادر الضباط بإطلاق النار في الهواء لتفريق الحشود الغاضبة من التجنيد الإجباري.

وفي مدينة رايازان، أشعل رجل النار في ملابسه وهو يصرخ بأنه لا يريد المشاركة في الحرب الروسية على أوكرانيا، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية.

وأوضحت الغارديان أن هناك شعورا عاما بتصاعد التوتر في جميع أنحاء روسيا، وأظهرت مقاطع فيديو منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي وقوع مواجهات غاضبة، خاصة عند مراكز التجنيد.
وحسب الصحيفة، سعى الكرملين لتهدئة الروس وقال إنه لم يغلق الحدود ولم يفرض الأحكام العرفية.

وكان الرئيس فلاديمير بوتين أصدر مرسوما يقضي بمنح جنسية الدولة للأجانب الذين يتطوعون للقتال إلى جانب الجيش الروسي في أوكرانيا، وفي الوقت ذاته يفرض عقوبات مشددة على أي عسكري يرفض الالتحاق بالحرب أو يفر من الميدان.

وقد وقّع الرئيس الروسي تعديلات تنص على عقوبة السجن حتى 10 أعوام بحق العسكريين الذين يفرون من القتال أو يرفضونه في فترة التعبئة "من دون إذن" أو يعصون الأوامر، ومعاقبة من يمارس أعمال نهب بالسجن حتى 15 عاما.

" غارديان"


الأكثر قراءةً