شيخ العقل: لتشكيل حكومة وانتخاب رئيس جديد في الموعد المحدَّد

  • شارك هذا الخبر
Sunday, September 25, 2022



دعا شيخ العقل لطائفة الموّحدين الدروز الشيخ سامي ابي المنى الى "تشكيل حكومة سريعا وانتخاب رئيس جديد للجمهورية في الموعد المحدَّد يعيد الثقةَ بالدولة ومؤسساتها، لعلَّ عجلة الإصلاح والإنماء تنطلق إلى الأمام"، مشددا على ضرورة "ترسيخ الثقة بمؤسساتنا وتعزيز أمل الناس بمستقبلهم وتثبيتهم في أرضهم ووطنهم بالرغم من كل التحديّات والصعاب".

كلام الشيخ ابي المنى جاء خلال حفل تدشين مشروع انارة جميع مباني مؤسسة بيت اليتيم الدرزي على الطاقة الشمسية بشكل كامل، هبة من ابناء المرحوم عبد الله ذبيان: الدكتور آصف، المهندسان آسر وايوب وآمر وايمن، وتصميم وتنفيذ المشروع من قبل شركة I Energy، وذلك بدعوة من ادارة مؤسسة بيت اليتيم الدرزي في عبيه.

وشارك الى جانب شيخ العقل عضو كتلة "اللقاء الديموقراطي" النائب اكرم شهيب حاملا مباركة وتهنئة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لرئيسة المؤسسة حياة النكدي وادارتها على المشروع وشكره عائلة المرحوم عبد الله ذبيان على مبادرتها، رافقه وكيل داخلية الحزب في المنطقة بلال جابر، وفد من قيادة حزب الله برئاسة مسؤول منطقة الجبل بلال داغر والشيخ احمد مراد، المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال الحايك، ووفد مرافق لشيخ العقل ضم: قاضي المذهب الدرزي الشيخ غاندي مكارم، رئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي الشيخ عماد فرج، عضو الهيئة الاستشارية لمشيخة العقل الشيخ محمود فرج، المدير العام للمجلس المذهبي مازن فياض، مدير مشيخة العقل ريّان حسن ومشايخ، الى جانب حضور عضوي المجلس المذهبي اكرم عربي واسامة ذبيان، اضافة الى رئيس مؤسسة المرحوم الشيخ ابو حسن عارف حلاوي الشيخ حسان حلاوي وعدد من الآباء وممثلين عن الصليب الاحمر اللبناني وشخصيات وفاعليات روحية واجتماعية وجمعيات اهلية عدة.

والقيت بالمناسبة كلمات لكل من شفيق يحي تعريفا، والنكدي باسم ادراة المؤسسة، شكرت فيها الحضور والمتبرعين الاخوة ذبيان وجميع المساهمين مع بيت اليتيم، مشيرة الى "سعي ادارة المؤسسة لتوفير عائلة ترعى اليتيم وتؤمن له ما فقده من رعاية وحضن دافئ، ومن شأن مشروع الانارة المساهمة بشكل كبير في تعزيز قدرة المؤسسة على الاستمرار لتحقيق اهدافها الانسانية والاجتماعية".

شيخ العقل

ثم ألقى الشيخ ابي المنى كلمة قال فيها: "تسعدني المشاركةُ في حفل تدشين مشروع الإنارة هذا، وتسرُّني المباركةُ لمؤسسة بيت اليتيم الدرزي بهذا الإنجاز التقنيّ المتقدِّم الذي تكرَّم به الأخوةُ ذبيان ونفّذته شركة I energy، سائلاً اللهَ عز وجلّ أن يُنيرَ دروبَكم وبيوتكم جميعاً بالخير والتوفيق وبرضا الله سبحانه وتعالى، وأن يُكثرَ من أمثال أبناء المغفور له عبدالله ذبيان السادةِ الكرام آصف وآسر وآمر وأيمن وأيُّوب ووالدتِهم الكريمة، الذين يفخر بهم بيتُ اليتيم، كما يفخرُ بهم أبناءُ الجبل والوطن، وقد كانت لهم أيادٍ بيضاءَ في أكثر من مؤسسةٍ خيريةٍ وأكثر من مزارٍ ومكان، إلى جانب ما نحتفلُ به اليومَ من إنجازٍ، فتحيةً لهم جميعاً، وتحيةً لجميع الأسخياءِ من أبنائنا وإخوانِنا المغتربين والميسورين وفاعلي الخير الذين يواكبون وطنَهم ويبلسمون جراحَ أبنائه، وفّقهم الله وجزاهم وأثابهم خيراً، وهُو تعالى مَن وعد الكرامَ بجزيل الثوابِ لقوله عزّ وجلّ: "فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ".

واضاف: "لمؤسسة بيت اليتيم مكانةٌ في القلوب وفي الضمائر، إذ هو الصرحُ الرعائيُّ التربويُّ النموذجي، وهو الحضنُ الدافئُ لمئات الأيتام والمحتاجين على مدى ما يزيدُ عن نصف قرنٍ من الزمن، بما للمؤتَمنين عليه من تراثٍ غنيٍّ بعمل الخير والاهتمام بالشأن الاجتماعي، بدءاً بالمؤسِّس المغفور له الأستاذ عارف بك النكدي الواسعِ الصيت والطيِّب الذكر، وامتداداً إلى يومنا هذا حيث المؤسسةُ ما زالت تنمو وتزدهرُ عطاءً وخبرةً مع مجلس الأمناء ومعَ الست حياة النكدي ونخبةِ الأسرة الراعية والرعائية، ومعَ دعم الجاليات الدرزية الاغترابية لها، ودعمِ القيادةِ الحاضنة للمؤسسات التربوية والصحية والاجتماعية في هذا الجبل والداعمة لها على امتداد الوطن، وليس بغريبٍ أن تتحوّلَ تلك السلسلةُ من العطاءات المدوَّنةُ في مجلة الميثاق والمرئيةُ أمام أعين الجميع إلى أبنيةٍ مُنارةٍ بنور الإيمان والتوحيد والأريحيةِ والمعروف، ومضاءةٍ بالعطف والحنان لأولادٍ يُعوَّضون عن فَقد الأب أو الأم أو كليهما بعطفِ وحنان أمّهاتٍ مربيَّاتٍ حانياتٍ يحملنَ رسالةً إنسانيةً سامية ويحفظنَ قولَه تعالى:"فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ، وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ، وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ".

وتابع: "نحن من موقعِنا في مشيخة العقل والمجلس المذهبي نحدِّثُ معكم بنعمة الله، ونؤكِّدُ رعايتَنا للمؤسسات الناجحة في مجتمعنا، ومؤسسةُ بيت اليتيم في طليعتِها، رعايةً معنويَّةً على الأقلّ، إذ إنَّ مؤسساتِنا الخيريةَ وأوقافَنا مرهونةٌ لخدمة المجتمع وصيانةِ الطائفة ونهضة الوطن، وما نقوم به في هذه المؤسسات لا منَّة فيه ولا مفاخرة أو مفاضلة، بل هو واجبٌ روحيٌّ وأخلاقيٌّ واجتماعيٌّ ووطنيٌّ وإنسانيّ، نابعٌ من مبدأ الصدق وحفظ الإخوان الذي هو ركيزةُ الإيمان وأساسُ البُنيان. وكما تَعلمُ أسرةُ بيت اليتيم وتعلمون أيُّها الأحبّة، فإننا محتاجون في مجتمعنا التوحيدي الوطني إلى المزيد من المؤسسات وإلى المزيد من العمل، فلا دُورُ الأيتام تكفي حاجةَ المجتمع ولا المستشفياتُ ولا المدارسُ الموجودةُ على أهميتِها، بل نحن بحاجةٍ إلى تظافر الجهود على أكثر من صعيد لإنماء مناطقِنا واستثمار أوقافِنا. رضيَ اللهُ عن الأمير السيِّد التنوخي والشيخ أحمد أمين الدين العلمَين التوحيديَين من هذه البلدة الغنيةِ بتراثِها الروحيِّ والإنسانيّ، إذ هما أولُ وأسخى من وقفَ الأراضي والممتلكات لإعالة المحتاجينَ من أبنائنا وللنهوض بمجتمعنا التوحيدي".

وقال: "كم نحن مُطالَبون، بالحفاظ على ما وقفاه من أراضٍ وأملاك، كما وعلى جميع الأوقاف، وبالعمل على تطويرها والاستفادة منها، تماماً كما نحن معنيون ومُطالَبون بالاهتمام بمعالجة القضايا الاجتماعية، كالقضايا الأسرية والزوجية، وقضايا التربية الدينية والثقافة التوحيدية، وبتشجيع المبادرات والمشاريع الإنتاجية والزراعية وسواها، بالتعاون معَ الإدارات المحلية والمنظّمات الداعمة، ومن خلال ترسيخ الثقة بمؤسساتِنا وتعزيز أمل الناس بمستقبلهم وتثبيتهم في أرضِهم ووطنِهم بالرغم من كل التحديات والصعاب. إنَّها مهمةٌ صعبة، ولكنَّها تستحقُ بذلَ الجهدِ والتخطيط والعمل والمواجهة، لكي نتمكَّن من المحافظة على هويّتِنا الوطنية والاجتماعية والروحيّة التي رسمها أجدادُنا الموحِّدونَ الميامين عبر التاريخ، في خضمِّ ما نشهدُه من تجاذبات ومناكفات، وما يُستورَدُ إلينا من أفكارٍ وثقافاتٍ ومعتقداتٍ غريبةٍ تتسلَّلُ بلطافة وهدوء إلى عقول وقلوب شبابِنا، بينما نحن نمتلكُ كنزاً توحيديَّاً فريداً ولا نُتقنُ التعاملَ معه والاستفادةَ منه، وبلدةُ عبيه هي السبَّاقةُ في احتضان مراكزِ الثقافة التوحيدية والكلياتِ الجامعية على غرار ما أرساه الأميرُ السيِّد جمال الدين عبدالله التنوخي قُدِّس سرُّه منذ ما ينيفُ على خمسماية سنة، وفي رفضِ كلِّ ما هو غريبٌ عن تاريخِها وعن تراثِها الغنيِّ بالأصالة التوحيدية ومعاني التسامحِ والعيش المشترَك".

وختم ابي المنى متوّجها الى "الأخوة والأبناءُ الأعزَّاء، فليكنْ إنجازُ مشروع الإنارة هنا حافزاً لنا للتفاؤل والعملِ معاً، وبهمَّة أصحابِ العلم والمعرفة والاندفاع والأيادي الخيِّرة، للاستنارة والتقدُّم في أكثرَ من مجال، وليكنْ هذا المشروعُ حافزاً للدولة لإنارة البلاد وإخراجِها من العتمة؛ عتمةِ الكهرباء وعتمة السياسة وعتمة الاقتصاد، وليكن صوتُ الأيتام مسموعاً كما صوتُ الناس المتألمين والمقهورين والمنتظِرين الفرجَ من الضِّيق والإفراجَ عن ودائعهِم وجنى أعمارِهم، والمتحسّرين على أبواب المدارس والمستشفيات والمتاجر، وليكن مشروعُ الإنارة هذا دليلاً على تغلُّب الأمل على اليأس، فتُشكَّلُ الحكومةُ سريعاً ويُنتخَبُ رئيسٌ جديدٌ للجمهورية في الموعد المحدَّد يُعيدُ الثقةَ بالدولة ومؤسساتِها، لعلَّ عجلةَ الإصلاح والإنماء تنطلقُ إلى الأمام. هذا ما نرجوه وما نتمنّاه، مجدِّدين المباركةَ لبيت اليتيم والدعاءَ بالتوفيق بالقول: بيتُ اليتيمِ بيوتُ الله تَحرِسُهُ، بالعطفِ عينُ الأبِ المعطاءِ ساهرةٌ، إنْ أَظلمتْ أشرقتْ بالحُبِّ أُسرتُها، الشمسُ نورٌ ودفءٌ في النهارِ وفي رسالةُ الخيرِ في أبهى معانيها، وبالحنانِ لها أُمٌّ تُغذّيها، وبالتكافُلِ قد أَعلتْ مبانيها، عَتمِ الليالي، أيادي الخيرِ تُغنيها، وفّقكم الله، والسلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه".

ثم كانت كلمة لمقدّم المشروع الدكتور اصف ذبيان حول مبادرة العائلة لمشروع الطاقة البديلة التي هي ايضا لصحة افضل وبيئة نظيفة، ولاختيار المكان بجانب مقام الامير السيد عبد الله التنوخي ورمزيته، وخدمة بيت اليتيم الذي يقع في جواره".

كما القى كلمة العائلة منفّذ المشروع المهندس آسر ذبيان متحدثاً عن دوافع المبادرة وشارحا مميزات المشروع التقنية واهميته المستدامة".

وختاما كانت كلمة لرئيس مجلس امناء بيت اليتيم انور النكدي شاكرا ومقدّرا، ثم جرى تقديم الدروع التقديرية لمنفذّي المشروع، وازاح شيخ العقل وافراد عائلة المرحوم عبد الله ذبيان وادارة المؤسسة الستارة عن اللوحة التذكارية تخليدا للمبادرة، كما قصّ أبي المنى شريط الافتتاح ايذانا باطلاق مشروع الانارة، وقد جرى الاطّلاع على عناصر التشغيل والاجهزة والتقنيات.

شهيب

وبعد التدشين قال النائب شهيّب عبر التويتر: "كل التقدير لمبادرة إنارة مباني مؤسسة بيت اليتيم الدرزي، التي تُضيء شمعة لأبنائنا وبناتنا الذين تحتضنهم المؤسسة مشكورةً، وترعاهم صحياً وتربوياً وحياتياً. الشكر للمبادرين الكرام أبناء المرحوم عبدالله ذبيان، أصحاب هذا العمل الهادف، والتوفيق لهم ولكل من ساعد يتيماً وساهم في تمكينه".

الكلية

وكان الشيخ ابي المنى قد ترأّس قبل الاحتفال اجتماعا لمجلس أمناء كلية الأمير السيد للعلوم التوحيدية في مركزها المجاور لمزار الأمير السيد ولبيت اليتيم الدرزي، بحضور الأعضاء المشايخ: القاضي غاندي مكارم وعماد فرج ومحمود فرج وهادي العريضي وسلمان عودة، وعميد الكلية الشيخ الدكتور سلطان القنطار، حيث جرى الاطلاع على مقومات بدء العام الدراسي الجديد وعلى الموازنة المقترحة وإقرار معظم بنودها، وقد أكّد الشيخ ابي المنى "ثقته بإدارة الكلية وبالدور الثقافي - التربوي الايجابي الذي تقوم به، ودعمه لها، أملاً في "توسيع نطاق عملها لتطال عدداً أكبر من الطلاب الراغبين في التخصُّص بالعلوم التوحيدية من كافة المناطق".


الأكثر قراءةً