خاص- إيران تخشى أن "يهز الحزب بدن" إسرائيل.. ولقاء بعبدا يخشى هذا القرار ..!؟- سيمون أبو فاضل

  • شارك هذا الخبر
Wednesday, August 17, 2022

خاص- الكلمة أون لاين

سيمون أبو فاضل

لا يستسهل حزب الله الدخول في مواجهة عسكرية مع إسرائيل تكون توطئة لحرب واسعة من قبلها، بانعكاسات تدميرية تفوق ما أنتجته حرب تموز 2006، وترتب ردات فعل قاسية ولها تاثيرها وانعكاساتها على واقعه المستقبلي في المعادلة..

في منطق الحزب، وفق مصادر على تماس بقيادته، فإن توصّل لبنان إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل وما يستتبع ذلك من حصوله على حقه في استخراج الغاز، هو خيار يعتبر استراتيجيا لدى أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله، لأن الوضع الاقتصادي الذي حل بالبلاد يتم تحميله لسياسة الحزب وخياراته،كما أن الكلام يتسع يوما بعد يوم عن حماية "حزب الله" لحلفاء فاسدين، ومنهم في بيئته، ما أوجد ردّة فعل كانت واضحة في نتائج الانتخابات النيابية.
هذا بالإضافة إلى أن عهد الحليف الرئيس ميشال عون كان له تداعيات سلبية على الساحة اللبنانية، ما جعل معارضيه يحمّلون "الحزب" ما أوصل البلد إليه بسبب حمايته لعون وصهره رئيس "التيار الوطني الحرّ" النائب جبران باسيل وارتكاباته وتجاوزاته مع ما ينتج عنها من خلافات.
ثم ان كل كلام عن التهريب يأتي استهدافاً للحزب بأنه يغطي مهربي البضائع الحيوية إلى سوريا، كالنفط ومشتقاته وحالياً الطحين، بما يؤدي إلى رفع أسعاره وإرهاق كاهل المواطنين.

إذاً، الحزب يريد أن ينفض عنه غبار كل تلك الملفات التي تدينه، بتسجيله مكسبا للبنان عبر تحصيل حقه في ترسيم الحدود، بما يؤدي عندها إلى استخراج الغاز ومشتقاته بدءا من الجنوب وعلى طول المياه الإقليمية اللبنانية، وان ما ستحصّله الدولة من عائدات منذ ترسيم الحدود ودخول شركات عالمية في المناقصات، سيكون بمثابة أوكسيجين للاقتصاد اللبناني ولو كان ذلك بعد سنوات، لعدم يوجد مورد آخر قادر على ضخ السيولة في السوق على غرار هذا القطاع ..

وبعيداً من الصراع الإقليمي ومفاوضات فيينا وتداعياتها على قرار "حزب الله"، فإن مشهدين يأخذهما بعين الاعتبار، احتمال رد إسرائيلي واسع إذا ما حصل أي عمل عسكري خلال مرحلة الانتخابات الإسرائيلية، بحيث يكون لبنان دفع ثمنا غاليا.

فيما يناقض احتمال تل ابيب بشن الحرب ضيق الوقت أمام أوروبا لحصولها على الغاز لتغذية حاجتها، وإن كانت الكمية التي ستصلها من هذه االمنطقة لن تتعدى 40% من استهلاكها .
إنما تميل دول الاتحاد الأوروبي نحو عدم حصول حرب بين اسرائيل وحزب الله ، وقد تمارس الضغط على تل أبيب لعدم شنّها سيّما أن فصل الشتاء بدأ يقترب ونقص هذه المادة سيحرك الشارع ضد حكومات هذه البلدان.

ويشكل تحرك الشارع الاوروبي، إذا حصل، ضغطا على الحكومات الأوروبية التي ستضطر لعدم المضي بدعم أوكرانيا بقوة ومواجهة روسيا والتضييق عليها من خلال إجراءات عدة، وبينها العقوبات، وإن كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وإدارته يسخرون من تأثيرها، لأن هذه الدول ستكون بحاجة للغاز الروسي ..

معيار الضائقة الأوروبية في مجال الحصول على الغاز يكمن في غض نظر كل من الولايات المتحدة ودول أوروبية عدة عن بيع إيران لنفطها في السوق السوداء الأوروبية، في خطوة تهدف من قبل هذا المحور الدولي إلى مد أوروبا بالطاقة وعدم حشر إيران أكثر في مفاوضات فيينا.

ويدخل عدم حصول الرئيس الأميركي جو بايدن على مطلبه الكامل من السعودية بزيادة إنتاجها النفطي إلى مليونين و500 ألف برميل يوميا، وإعلان كبير مستشاري الولايات المتحدة لأمن الطاقة العالمي آموس هوكشتين بأن "أوبك +" سترفد السوق العالمية بمئة ألف برميل يوميا، عاملا للرهان من جديد من قبل واشنطن بأن تكون إيران البديل إذا ما تم التفاهم معها سياسيا في فيينا، أي على مشروعها النووي ودورها السياسي.

إذ هنا يرتفع منسوب الترقب عند "حزب الله"، لعدم وجود فاصل بين مسار فيينا ومسار ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، فالحزب و رغم مكابرته بعدم التأثر بالقرار الإيراني لن يقدم على خطوة منعزلة عن أي غطاء من قبل الجمهورية الإسلامية، وإن كان الكلام يدور عل مستوى هذه القيادة عن أنه بإمكان "هز بدن" القيادات اللإسرائيلية مجددا من حلال إطلاق مسيرات أو صواريخ باتجاه حقل كاريش لكن دون إحداث أضرار بشرية، بنوع خاص، أو مادية جسيمة، في وقت قالت اوساط غربية إن ايران لا تؤيد ادخال "حزب الله" في حرب، لأنه اقوى أذرعها في المنطقة ورأس حربتها، وهي تخشى تدميره وخسارته نظرا لحجم الاستعدادات الاسرائيلية للقضاء على قوته العسكرية -الصاروخية، وهي تفضل ان يبقى على شاكلة هذا الامر في صراع المنطقة.

و على ما هو السجال والتجاذب داخل الإدارة الإسرائيلية المشتتة، فإن إرجاء الترسيم إلى ما بعد انتخابات الكنيست يبقى الحل الأمثل لدى تل ابيب، لأن أي تسوية تحصل حاليا ويظهر فيها حزب الله متفوقا عليها من شأنه أن يجعل إسرائيل على سلّم التنازلات في ملفات خلافية عدة مع لبنان وبينها مزارع شبعا، وصولا إلى تخوف توتر العلاقات الإيرانية الأميركية، وقد تؤدي التنازلات الاسرائيلية في موضوع لبنان إلى دخول العامل الفلسطيني على الخط، لترداد "حزب الله" مرارا أن الغاز الذي يتم استخراجه من بحر غزة هو حق للفلسطينيين، بما يعني أنه يمكن أن يظهر ملف خلافي متفجر حول هذا الملف.

وإلى ذلك، تصر المصادر على قولها إن "حزب الله" لن يقبل بأن تستخرج اسرائيل الغاز من حقل كاريش، دون تحديد حق لبنان في هذا الملف، وسيلجأ إلى ضربات محددة، مؤكدا أن الاجتماع الذي ضم في بعبدا كلا من رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيسي مجلس النواب وحكومة تصريف الاعمال نبيه بري ونجيب ميقاتي وناىب رئيس مجلس الياس ابو صعبووزير الطاقة وليد فياض، هدف من قبل هؤلاء إلى حماية أنفسهم وإظهار حسن نيتهم تجاه واشنطن خوفا من العقوبات، في حين لا يملك أحد منهم أي نسبة ولو ضئيلة من القرار في هذا الملف، وان هوكشتاين يعلم أين مصدر القرار وحتى الآن لا يرد على أي اتصال به من أي من الحانب اللبناني ولا على أي رسالة" واتساب"، على ما يردد وزير الطاقة في مجالسه ...


الأكثر قراءةً