اجتماع ثانٍ لنواب المعارضة... ما نتيجته؟

  • شارك هذا الخبر
Tuesday, August 16, 2022

عُقد اليوم في البرلمان، اجتماع ثان ضم عددا من النواب المعارضين الذين عقدوا اول اجتماعاتهم الثلثاء الماضي في مجلس النواب حيث علنوا انهم يسعون الى قيام تكتل أوسع. بحسب أحد المشاركين، النائب سمير سكاف، فـ"ان الاولوية هي لانتخاب رئيس في اسرع وقت، وهناك ضرورة لتحرير الرئاسة من الشوائب التي ظهرت في السنوات الاخيرة". وأكد في حديث اذاعي صباحا "لن يقبل النواب المعارضون بأقل من رئيس مستقل مؤهل لترجمة ثورة اللبنانيين". وحول مشاورات النواب المعارضين، اشار سكاف الى "ضرورة ان يحدد لقاء اليوم مواصفات المرشح الرئاسي قبل البحث في اسم الرئيس العتيد". وأكد "اننا بانتظار دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسات انتخاب رئيس الجمهورية الجديد اعتباراً من الاول من ايلول" لافتاً الى ان "الهدف عدم الوصول الى الفراغ لاننا مصرون على انتخاب رئيس ضمن المهل الدستورية".

تنظر مصادر سياسية معارضة عبر "المركزية"، بتفاؤل الى هذه الحركة الناشئة على الضفة المعارِضة، وتعتبر ان لا بد من تكثيفها في الايام القليلة المقبلة وبشكل مضطّرد كلّما اقترب موعد الاول من ايلول. فالتنسيق ورصّ الصف، أكثر من ضروريين لخوض استحقاق بهذا الحجم، بأفضل صورة لضمان أفضل نتيجة.

غير ان الاهم، وفق المصادر، ليس التفاهم في ما بين أهل المجموعة الواحدة فحسب، بل لا بد في مرحلة ثانية، من ان يتم الشبك مع الأفرقاء السياسيين ذات الرؤية الاصلاحية السيادية نفسها. بمعنى أوضح، يجب على مجموعة الـ16 مثلا، بعد ان تتفق على مواصفات الرئيس العتيد، أن تتواصل مع القوات اللبنانية، لتبحث معها عن النقاط المشتركة ولمحاولة التفاهم على مرشح تنطبق عليه المواصفات المشتركة. فهكذا، وهكذا فقط، يمكن للمعارضين للعهد وحزب الله، قطع الطريق على مرشّح 8 آذار. أما اذا بقيت قواهم مشتتة، فإن هذا التبعثر سيسمح للحزب بإيصال مرشحه الى القصر، أو بإغراق البلاد في الفراغ، بما انه حتى الساعة، لم يحسم أمره بعد، بين كل من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية.

وكان رئيس حزب القوات سمير جعجع مد يده من جديد الى المعارضين في مؤتمر صحافي عقده امس. وما يجب ان يشجّع هؤلاء على التجاوب معه، هو ان الرجل، صاحب اكبر كتلة مسيحية، لم يطالب بدعمه هو للرئاسة، بل أبدى استعداده للاتفاق معهم على اي شخص سيادي بالحدود الدنيا واصلاحي بالحدود القصوى، ونوه بالاجتماعات التي تعقد بين بعض النواب المستقلين والتغييريين والأحزاب في مجلس النواب، متمنيا أن "تستمر وتتوسع لنصل إلى تصور واضح قبل الموعد المحدد للاستحقاق الرئاسي والقوات ستسير بأي اسم جديد تراه الأكثرية مناسبا". وشدد على أن "الحل هو برئيس جديد ومن يستطيع تحقيق هذا الأمر هو فريق المعارضة بأطيافها، وعليها تقع مسؤولية كبيرة وإلا لماذا خاضت الانتخابات ووعدت الشعب بالخلاص؟"، من هنا جدد الدعوة لها بضرورة "التفاهم للوصول إلى رئيس جديد، وإلا سنبقى مع رئيس قديم أوصلنا إلى جهنم"، لافتا الى ان مَن يعرقل التفاهم بين اهل المعارضة "يخون الذين انتخبوه".


المركزية

الأكثر قراءةً