خاص- جبران باسيل والرئاسة...نِصاب مُستحيل "كلن يعني كلن ضدّو"- مارون ناصيف

  • شارك هذا الخبر
Tuesday, August 16, 2022



خاص-الكلمة أونلاين
مارون ناصيف

حتى ولو كان الأمر صعباً، قد ينجح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بإقناع بعض من يحاورهم من نواب "قوى التغيير" أو المعارضة بسيناريو ما يتعلق بشخص رئيس الجمهورية المقبل عشية الإنتخابات الرئاسية المرتقبة، كذلك وعلى رغم صعوبة المشهد أمامه، قد يتمكن رئيس تيار المرده سليمان فرنجية ينتيجة اللقاءات والإتصالات التي يجريها من كسر مقولة إنه "مرشح حزب الله في الإستحقاق الرئاسي" وذلك عبر إستقطابه عدداً من النواب السنة المحسوبين سابقاً على تيار المستقبل كوليد البعريني ومحمد سليمان على سبيل المثال لا الحصر أو من النواب المستقلين كسجيع عطية وميشال المر وآخرين، وذلك بعدما سمع أن رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط لا يقفل الباب نهائياً أمام إحتمال إنتخابه، لكن الأكيد الأكيد هو أن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، لن يكون بإمكانه تحقيق أي خرق نيابي لدعمه من خارج كتلة حزب الله(حتى دعمها لباسيل غير وارد في هذه الظروف)، فيما لو قرر خوض المعركة الإنتخابية الرئاسية بشكل جدي.
فعلى رغم أن باسيل لا يوفّر مناسبة إلا ويتحدث فيها عن الإستحقاق الرئاسي تارةً من نافذة مواصفات الرئيس المقبل وتارةً أخرى من ناحية الدعم الذي يجب أن يتمتع به الرئيس لا سيما من قبل كتلة مسيحية وازنة، وعلى رغم ترداده لفكرة أن "الرئاسة لا تهمنا وقد جربناها"، يشدد نواب التيار الوطني الحر على أن فكرة مرشحهم الرئاسي هو جبران باسيل نفسه، غير أن الشعارات شيء في الإستحقاق الإنتخابي الأبرز، والواقع السياسي والنيابي في ساحة النجمة شيء آخر تماماً.

فمع جبران باسيل، يصح شعار "كلن يعني كلن ضدو" ومن دون أي إستثناء، إذ أنه الشخصية الوحيدة في مجلس النواب الحالي التي بإمكانها أن تجمع حوالى 86 نائباً على الأقل ضدها في الإنتخابات الرئاسية.
فبإستثناء نواب تكتل لبنان القوي الـ21، ما من كتلة كبيرة كانت أم صغيرة، وما من نائب حتى يقبل التصويت لباسيل.
كتلة القوات اللبنانية مع حليفها النائب كميل دوري شمعون (19 نائباً) حكماً ضده ولديها مرشحها الدكتور سمير جعجع، وكذلك بالنسبة الى كتلة الكتائب (4 نواب). نواب "17 تشرين"(13 نواب) وعلى رغم إختلاف توجهاتهم إلا أن رفض باسيل يجمعهم بالتأكيد.
كتلة حركة أمل (15 نائباً) أيضاً ضد باسيل ورئيسها الرئيس نبيه بري هو "غير مستعد على الإطلاق لتكرار تجربة عهد الرئيس ميشال عون مع صهره" كما يفيد زوار عين التينة. كتلة الحزب التقدمي الإشتراكي(8 نواب) بطبيعة الحال هي ضد باسيل وقد عبّر رئيس الحزب الإشتراكي وليد جنبلاط أكثر من مرة عن هذا الموقف. النائب ميشال معوض ومعه أديب عبد المسيح كما النائب نعمة افرام ومعه جميل عبود أيضاً وأيضاً ضد باسيل. النواب المحسوبون على تيار المستقبل وعلى رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة (8 نواب) ومعهم حليفهم سجيع عطية، أيضاً يرفضون التصويت لرئيس التيار الوطني الحر وكذلك الأمر هو بالنسبة الى نائب الجماعة الإسلامية عماد الحوت وللنائب اللواء أشرف ريفي.
حتى النواب المستقلون وعددهم 10، هم ضد باسيل، منهم من هو محسوم مع فرنجية كوليام طوق وميشال المر ومنهم من يميل الى رئيس المرده كميشال ضاهر، ومنهم من يرفض التصويت لباسيل كأسامه سعد وعبد الرحمن البزري وشربل مسعد وفؤاد مخزومي وجان طالوزيان وغسان السكاف وإيهاب مطر.
حتى حلفاء حزب الله الـ8 هناك أصوات منهم ترفض باسيل رفضاً قاطعاً ولديها مرشحها الرئاسي وأبرزها طوني فرنجية وفريد هيكل الخازن.
الى الآن نكون قد وصلنا في عملية العدّ الى 86 نائباً من سابع المستحيلات أن يصوتوا لباسيل أو يقبلون بإنتخابه. 86 نائباً يعادلون ثلثي مجلس النواب المؤلف من 128 نائباً وهو العدد المطلوب دستورياً لتأمين نصاب جلسة إنتخاب الرئيس ما يعني أن أي جلسة ستكون مخصصة لإنتخاب باسيل سيكون نصابها غير مؤمن حكماً.
وهل هناك من يسأل بعد عن حظوظ باسيل الرئاسية؟ وهل يقبل حزب الله حتى بتبنّي ترشيح باسيل في ظل حالة الرفض الواسعة هذه؟
الجواب البديهي والطبيعي هو بالتأكيد لا وألف لا.


الأكثر قراءةً