الحزب... و"حرق" فرنجيّة

  • شارك هذا الخبر
Thursday, June 23, 2022

صحيح انّ حزب الله يميل إلى ترشيح زعيم تيّار المردة، سليمان فرنجية، وقد يكون حسم هذا الخيار في إفطار حارة حريك، دون ان يعلنه صراحةً في الوقت الحالي، كي لا يُشاع بعدها في الدوائر الغربية انّ فرنجيّة مرشّح حزب مدرج على لوائح ارهاب في بعض الدول، ولكن قبل أشهر قليلة فقط من بدء المعركة الرئاسيّة سيكون دعمه الكامل لهذا الترشيح كما فعل مع الرئيس ميشال عون سابقا.

وبناء على معطيات متقاطعة، التي تكشف أنّ الحزب يريد فرنجيّة في منصب الرئاسة وانّهُ لا يناور، لتجديد عهد قوى الثامن من أذار بعد خروج عون من القصر، لكنهُ لا يريد أنّ يصل إلى مرحلة ييأس فيها فرنجيّة، او بالمعنى الأصّح "حرقه" رئاسيّاً، قبل نضوج تسوية اقليمية تؤمن لهُ الصعود الى بعبدا، اذ يتوقع المراقبون السياسيون، "ازمة فراغ" في موقع رئاسة الجمهورية، ستمتد لسنة على أقّل تقدير.

وفي سياق متصل، تشير جهات قياديّة حزبيّة، عبر وكالة "اخبار اليوم" أنّ فرنجيّة سيثبت ترشيحه لأنّ الحزب يقف بجانبه بكل قوته لكنه غير قادر على فرضه رئيساً للجمهورية بالقوة وسط فياضان ضغوط دولية واقليمية ضده، اضافة الى مراعاة بعض الحلفاء، الطامحين ايضاً لمنصب الرئاسة.

وفي المقلب الآخر، فإنّ المستجد على الساحة السياسيّة، هي التطورات الاقليمية والدولية، خصوصاً الخليجيّة - العربية، التي تأتي بعد الجولة المكوكية التي قام بها ولي عهد المملكة العربية السعودية محمد بن سلمان، والتي ستبني أُفقاً جديداً في العلاقات العربية - العربية للمرحلة المقبلة.

الى ذلك، بدّلت الريّاض موقفها من لبنان، كما انّ التقارب المتوقع مع دمشق هو الدافع الاساسي لاستعادة البنية السياسية للحضور السعودي في بيروت وهذا ما قد يتطور بطريقة متسارعة في الاشهر المقبلة.

ازاء هذا الواقع، من المؤكد انّ الريّاض لنّ تخطو خطوات سياسية مباشرة، اقله في المرحلة الحالية، بمعنى انها لنّ يكون لديها مرشح علني لرئاسة الجمهورية، لكنّ الأكيد انّها لن تقبل بفرض الحزب رئيساً لهُ مجدداً، على قاعدة انّهُ "لا يُلدغ المؤمن من الجحر مرتين".


شادي هيلانة- وكالة أخبار اليوم


الأكثر قراءةً