فزغلياد- بريطانيا وضعت نفسها في مواجهة أوروبا كلها

  • شارك هذا الخبر
Thursday, June 23, 2022

كتب غيفورغ ميرزايان، في "فزغلياد"، حول لعبة بريطانية ضد الاتحاد الأوروبي وروسيا في الوقت نفسه.

وجاء في المقال: رسميا، العدو الأكبر لبريطانيا اليوم هو روسيا. على الأقل من وجهة نظر بريطانيا. وتكاد تكون لندن المصدر الرئيس للخطاب المعادي لروسيا ومقترحات العقوبات.

ومع ذلك، ففي الواقع، وعلى الرغم من كل عداء إنجلترا لروسيا، فقد تبين أن أوروبا هي خصمها الأول. تتنافس بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية والخارجية. وفي الأشهر الأخيرة، قام بوريس جونسون بسلسلة كاملة من الإجراءات العدوانية ضد الاتحاد الأوروبي.

شنت لندن ما لا يقل عن ثلاث هجمات على الاتحاد الأوروبي: أولاً، أطلقت إلغاء ما يسمى ببروتوكول أيرلندا الشمالية - أي الاتفاقية التي تتبع بموجبها أيرلندا، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، المجال الاقتصادي والجمركي الأوروبي وليس البريطاني. ببساطة، تعمل لندن من جانب واحد على تمزيق صفقة بريكسيت من الاتحاد الأوروبي؛

وثانيا، تحبط إنجلترا محاولات الاتحاد الأوروبي إيجاد حل وسط مع موسكو؛

وثالثا، تحاول إنجلترا انتزاع أوروبا الشرقية من سيطرة بروكسل. فرئيس الوزراء البريطاني يريد إنشاء كتلة في المنطقة، معادية رسميا لروسيا، وهي في الواقع مناهضة للاتحاد الأوروبي.

وفي حين يبدو أن الاتحاد الأوروبي أقوى بكثير من لندن ويمكنه الرد بقسوة شديدة، فلا استجابات فعلية حتى الآن. ولا يعود ذلك فقط إلى غياب الوحدة في الاتحاد الأوروبي، ولا إلى كون الأمريكيين لا يريدون السماح بنزاع عام في صفوف الغرب الجماعي.

تنقذ روسيا المملكة المتحدة من العزلة التامة. ففي كل مرة تصل العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى ذروة الأزمة، تكبس لندن زر "يجب أن نكون جميعا في خندق واحد ضد روسيا".

والولايات المتحدة فقط هي القادرة على تدمير هذا المخطط. إذا أدركت واشنطن ضرورة إيجاد لغة مشتركة مع موسكو، فمن المستبعد أن يتمكن بوريس جونسون وسياساته من التكيف مع هذا الخط. وبالتالي سيفقد الدرع الأمريكية. عندها، وعندها فقط، سيدرك عواقب أن الجميع يكرهونه.


الأكثر قراءةً