تنورين والرابطة المارونية ودعتا أنطوان الخوري حرب

  • شارك هذا الخبر
Monday, May 23, 2022

ودعت بلدة تنورين والرابطة المارونية ولبنان الدكتور أنطوان الخوري حرب بمأتم مهيب، في كاتدرائية مار جرجس ببيروت، في حضور ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال هنري خوري، الوزير والنائب السابق بطرس حرب، النائب السابق نعمة الله أبي نصر، رئيس الرابطة المارونية السفير خليل كرم وشخصيات وعائلة الراحل واصدقائه.

ترأس صلاة الجنازة ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي النائب البطريركي المطران أنطوان عوكر، بمشاركة رئيس أساقفة بيروت المطران بولس عبد الساتر وراعي أبرشية البترون المطران منير خيرالله ولفيف من الكهنة.

الرقيم
وبعد الانجيل المقدس، تلا الخوري هادي ضو الرقيم البطريركي وجاء فيه: "قمة في علم التاريخ والآثار، المؤرخ الدكتور أنطوان الخوري حرب، نودع بكثير من الأسى وصلاة الرجاء معكم ومع رجالات العلم والتاريخ، وألوف الذين تخرجوا على يده، واستمتعوا بمحاضراته وأبحاثه في لبنان وعالم الإنتشار، بل مع بلدة تنورين العزيزة بأسرها، صاحبة التراث العلمي والثقافي والسياسي.

في هذه البلدة الزاهرة أبصر النور منذ ثماني وسبعين سنة، في بيت المرحوم الشيخ إميل الخوري حرب، المعروف ببروزه في عالم السياسة والقانون والإعلام، إلى جانب الأدب والشعر. فتأثر المرحوم أنطوان بهذا الجو الثقافي، بالإضافة إلى مثال جده لأبيه المرحوم أنطوان بك الخوري، الذي لعب دورا مميزا في عهد السلطنة العثمانية، وشغل من بين المناصب، منصب قائمقام جبل لبنان في عهد المتصرف فرانكو باشا.

عشق المرحوم الدكتور أنطوان التاريخ والآثار، وراح يحوز تباعا على الشهادات الجامعية العليا، مرتفعا من إجازة في التاريخ سنة 1969، إلى إجازة في علم الآثار سنة 1973، فشهادة الدراسات العليا في التاريخ وأخيرا الدكتوراه سنة 2000.

انطلق بهذه العدة الغنية إلى حقل التعليم في كل من الجامعة اللبنانية وجامعة الروح القدس الكسليك والمدرسة الحربية. وحاضر في العديد من الجامعات والمنتديات، وشارك في الكثير من المؤتمرات في لبنان وبلدان الإنتشار، بالإضافة إلى المقابلات في الإذاعات والقنوات التلفزيونية والفضائيات. هذا كله أكسبه علاقات التقدير والتعاون مع كبار القادة الكنسيين والسياسيين، وكم كنا نستمتع شخصيا، مثل غيرنا، بمحاضراته العلمية الواسعة الآفاق.

ولئن يغب عنا عزيزنا المؤرخ الدكتور أنطوان باكرا بالجسد، فإنه حاضر معنا ومع الأجيال المتعاقبة، بالإرث العلمي الذي يتركه للمكتبات كنزا نفيسا، في مؤلفاته الإثنتي عشرة التي تختص بلبنان إسما ورسالة وشعبا وتراثا، وديانة، ومسيحية وإسلاما، وكيانا وجدلية، وأرض قداسة ومعابد شهادة، وثوابت تاريخية. وقد صدر عدد من هذه المؤلفات، بلغات تراوحت بين الثلاث والخمس.

قدره الناس ورجال العلم فنال جائزة سعيد عقل، والزر الذهبي من جامعة الشرق الأوسط، وبراءة الشرف والإستحقاق اللبناني العالمي، بالإضافة إلى العديد من الأوسمة والميداليات ودروع التكريم.

وانتخب أمينا عاما لمؤسسة التراث اللبناني، وعين عضوا في اللجنة العليا للتراث الوطني، وفي لجنة وضع كتاب التاريخ في المركز التربوي للبحوث والإنماء، ورئيسا للجنة الثقافة والتراث والآثار في الرابطة المارونية، ورئيسا لجامعة آل حرب في لبنان وبلدان الإنتشار، وعضوا في اللجنة البطريركية للسنة اليوبيلية 1600 سنة لمار مارون.

الدكتور المؤرخ أنطوان الخوري حرب، هذا البحر من العلم والتنقيب والعطاء، كان بقربه ووقف دائما إلى جانبه زوجته العزيزة ندى جان الصدي وابنه إميل وشقيقاه. إليهم نعرب عن تعازينا الحارة ومع كل محبيه نرافقه بصلاة الرجاء، راجين أن ينال من رحمة الله ثواب "الخادم الأمين الحكيم" (لو 12: 42).

على هذا الأمل وإعرابا لكم عن عواطفنا الأبوية، نوفد إليكم سيادة أخينا المطران أنطوان عوكر، نائبنا البطريركي السامي الاحترام، ليرأس باسمنا الصلاة لراحة نفسه، وينقل إليكم تعازينا الحارة".

وسامان
وبعد انتهاء مراسم الجنازة، منح وزير العدل الراحل، باسم رئيس الجمهورية، وسام الارز الوطني برتبة كومندور. كما منحته الرابطة المارونية وسامها من رتبة ضابط.

وبعد أن تقبل ابن عم الراحل الوزير السابق حرب والعائلة التعازي، توجه موكب الجنازة الى تنورين حيث ووري في الثرى بمدافن العائلة.


الأكثر قراءةً