عشية الانتخابات النيابية المنتظرة- نواب الأمة للشعب : نحن والموت قدركم… بقلم المحامي فؤاد الأسمر

Saturday, July 31, 2021


عندما نصت القوانين على الحصانة للنواب وكبار الموظفين انما كانت الغاية منها عدم عرقلة هؤلاء النواب والموظفين في أداء دورهم الوطني ومنع التقدم بدعاوى كيدية افترائية ضدهم للضغط والتهويل عليهم.
أنما عندما تكون هناك جريمة بخطورة جريمة انفجار مرفأ بيروت الذي يعتبر ثالث أكبر وأخطر انفجار بتاريخ البشرية.
وعندما يودي هذا الانفجار بحياة مئات القتلى وآلاف الجرحى والمكلومين وينتج عنه دمار شامل بالعاصمة خاصة وبلبنان عامة.
وعندما ينجم هذا الانفجار عن مخالفات جرمية خطيرة للقوانين الداخلية وللأنظمة والمعاهدات الدولية التي تمنع ادخال هذه المواد المتفجرة وتخزينها في الاماكن المأهولة.
وعندما يزعزع هذا الانفجار ليس السلم والأمن اللبناني فحسب، بل يشكل مسّاً خطيراً بالسلم والأمن الدولي، نظراً لآثاره وتداخل عناصر دولية خطيرة به ولاحتمالية العمل الارهابي الدولي الذي يقف وراء ادخال هذه المواد وحمايتها وصولاً الى تفجيرها.
عندها لا يعود من مجال للقول بوجود شكوى وهمية افترائية هدفها عرقلة عمل نائب او موظف.
ولا يعود من مجال للحديث عن حصانة او حماية لنائب او موظف في سبيل تأدية مهامه.
والأسوأ هذا الاسلوب المهين الذي يعتمده نواب ووزراء الأمة، عشية انتخابات نيابية منتظرة، من خلال سعيّهم الحثيث لاحالة الملف الى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وهو جهاز موجود فقط على الورق ليس الا، ولا وجود حقيقي فعلي له. مما يعني سعي النواب والوزراء الى تعطيل التحقيق ومنع السير به، وطيّ صفحته ورميّه في مجاهل النسيان.
ويبالغ نواب الأمة بغيّهم وعهرهم بتسمية رئيس حكومة غارق بالفساد وفي عهده ( اي خلال توليه رئاسة الحكومة اللبنانية بين العامين ٢٠١١ و٢٠١٤) تم ادخال الامونيوم الى مرفأ بيروت، وتم تخزينها فيه والتصرف بها خلافاً للقوانين والاصول والمعاهدات الدولية لغايات جرمية آثمة.
وبذلك يقول نواب ووزراء الأمة، بكل عهر ووقاحة، للضحايا وذويهم وللشعب عامة :" لا قيمة لدمائكم، ولا قيمة لأوجاعكم ولا قيمة للبنان ولا قيمة للمؤسسات. موتوا في النسيان ولتفنى عظامكم ولن نسمح بمحاكمة المجرمين الحقيقيين الذين أدخلوا المواد المتفجرة وأودعوها في المرفأ، لا بل سنرقّيهم ونحصّنهم ونوّليهم عليكم.
موتوا ولن نسمح بملاحقة من تاجر بهذه المواد ومن تولى حمايتها ومن سبب بانفجارها وتفجيرها. موتوا لأنكم انتخبتمونا. موتوا لأن الموت والقتل والتشريد والتدمير هو اختصاصنا، وحماية المجرمين هو دورنا وعملنا، والتلهي برؤية اشلائكم تفرحنا.
موتوا فلن يرف لنا جفن ولا خوف على مستقبلنا لأنكم ستعيدون انتخابنا وتعيدوننا لنقتلكم ونسرقكم وننهبكم من جديد. موتوا فكم مات من قبلكم وبقينا على مقاعدنا محتفظين بمكاسبنا ومغانمنا. موتوا لأننا والموت قدركم."
شكراً ايها النواب والوزراء الكرام والى الملتقى القريب.

مقالات مشابهة

عدالة "القمصان السود": ظهر الباطل وزهق الحقّ!

أزمة المحروقات متجهة إلى الحلّ؟

حالة طوارىء اقتصادية ومالية واجتماعية ومعيشية

بعد أكثر من سنة على انفجار المرفأ... ضحية جديدة تُسلم الروح!

طوني عيسى - مفاوضات الناقورة راجعة: "خِلِص المَزْح"!

جورج شاهين - هكذا تفتح الطريق الى الرياض..