خاص- ردّ ميقاتي على طرح اسمه بديلا للحريري.. وهذه آخر مستجدات عملية التشكيل- بولا أسطيح

Friday, May 14, 2021

خاص- الكلمة أون لاين

بولا أسطيح

يبدو الملف الحكومي مفتوحا على كل الاحتمالات بعد عطلة عيد الفطر. اعتذار رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، التوصل الى تسوية بينه وبين العهد تخرج الحكومة من عنق الزجاجة، التفاهم معه على اسم يختاره هو لترؤس الحكومة ويحظى بدعم اقليمي ودولي وحتى السير بحكومة "مواجهة" من قبل حزب الله ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون، كلها سيناريوهات موضوعة على الطاولة ويتم التداول بها رغم كل ما يحكى عن جمود يفتك بالملف.

وبحسب المعلومات فان فريق العهد- حزب الله بات مستعدا للتعامل مع خيار اعتذار الحريري، وهو لا شك يفضل في حال قرر الاخير الاقدام على هذه الخطوة بعد العيد ان يتم التفاهم معه على اسم رئيس الحكومة المقبل يحظى بدعم اقليمي ودولي. ويبدو ان هذا الفريق بدأ بجس النبض في هذا المجال ومن هنا كان طرح احدى وسائل الاعلام المحسوبة عليه اسم رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي على اساس انه مرشح لخلافة الحريري كونه اسم مرغوب به اميركيا وعلاقته جيدة بالمملكة العربية السعودية.

وردت مصادر ميقاتي على التداول باسمه مرشحا لتولي رئاسة الحكومة حاليا بالقول:" كل ما يتم تداوله غير صحيح والموقف الدائم للرئيس ميقاتي هو بدعم الرئيس الحريري على اعتباره الرجل المناسب لهذه المرحلة. وما يقال عكس ذلك عبارة عن تحليلات او تكهنات".

والارجح ان حسابات ميقاتي وبخاصة الانتخابية منها على اعتبارنا على مسافة عام واحد من الانتخابات النيابية، تجعله يحسم امره بعدم طرح اسمه مرشحا لرئاسة حكومة سيكون عليها التعامل مع الانهيار الحاصل ومع رفع الدعم وتبعاته الاجتماعية، ما يعني عمليا اضطرار اي حكومة مقبلة لتحمل مسؤولية وتبعات عشرات السنوات من فشل وفساد الحكومات المتعاقبة. وقد يكون ميقاتي يستعد لرئاسة حكومة بعد الانتخابات خاصة بعدما بات المشهد السياسي مفتوحا على كل الاحتمالات ولم تعد رئاسة الحكومة محصورة بآل الحريري.

ولعل ما يجعل التداول باسم ميقاتي لرئاسة الحكومة الجديدة غير منطقي اصلا وله اهداف اخرى، هو انه لن يكون قادرا اصلا على تجاوز السقوف التي وضعها الحريري لعملية التشكيل لجهة تسمية الوزراء ورفض الثلث المعطل وغيرها من الاشكاليات التي اعاقت التشكيل منذ تشرين الاول الماضي. اضف ان التجربة السابقة لميقاتي مع حزب الله لم تكن مشجعة وان الاخير ليس متحمسا على الاطلاق لتكرارها.

وقد لا يمانع الحريري من جهته السير بميقاتي رئيسا للحكومة لعلمه بأن ذلك سيضر به انتخابيا ، اي برئيس تيار "العزم"، وسيؤدي بالمقابل لمكاسب ل"المستقبل" الذي اكدت الاستحقاقات الاخيرة تراجعه شعبيا بشكل مدو وبخاصة في طرابلس مقابل تقدم ميقاتي.

وتنتظر قيادة "المستقبل" انتهاء عطلة العيد وعودة الحريري الى بيروت لحسم امرها حكوميا. وتقول مصادر "المستقبل" ان احتمالات الاعتذار تساوي احتمالات الاستمرار بالتكليف في هذه المرحلة، متحدثة عن تمنيات كثيرة سواء من الداخل او الخارج لتمسك الحريري بمهمته، ترافقت مع وعود بالقيام بمساع لوضع حد للجمود والتوصل لتسوية جديدة بعدما شارفت كل القطاعات على الانهيار.

ولم يعد خافيا ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري هو ابرز من تصدى لتلويح الحريري بالاعتذار باعتباره اصلا "الاب الروحي" له ومن قام بالمستحيل لاعادة تكليفه، اوليس هو من تحدث عن منحه "لبن العصفور"؟! وينكب بري في المرحلة الراهنة على محاولة اقناع حزب الله بوجوب عدم التخلي عن الحريري والسير ببعض طروحات "الثنائي" عون- باسيل، لكن موقف الحزب لا يبدو محسوما، فبعدما كان طوال الفترة الماضية على قناعة بأن الحريري وحده قادر على تأمين الغطاء الدولي اللازم لضخ المليارات مجددا بالاقتصاد اللبناني، تبين له وبعد فشله بمهمة التشكيل حتى الساعة وعدم تمكنه من تأمين المظلة اللازمة دوليا، ان البحث بخيارات اخرى اصبح واجبا خاصة في طل المتغيرات التي تشهدها المنطقة والمفاوضات الناشطة على اكثر من خط والتي يعتبر الحزب انه يتوجب استثمارها داخليا.

بالمحصلة، لن يكون من السهل لخصوم الحريري السياسيين الاستغناء عنه خاصة وان تجربة حكومة حسان دياب التي ادت لتشديد الحصار والخناق على لبنان لا تزال شاخصة امامهم.. هم يترقبون ما سيرشح عن طاولات المفاوضات ليبنوا على الشيء مقتضاه.. وحتى ذلك الحين سيكون اللبنانيون على موعد مع مزيد من الذل للحصول على مقومات العيش..

مقالات مشابهة

السيسي: أكدنا أهمية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن سد النهضة وضلوع المجتمع الدولي بدور جاد في هذا الملف

السيسي توافق مع اليونان على دعم إجراء الانتخابات الليبية في موعدها المحدد

"أمل": لضرورة أن يقوم وزراء حكومة تصريف الاعمال بمهامهم من دون تردد بما يؤمن رعاية المواطنين في هذه الازمة العميقة

السنيورة بحث والسفير الكويتي في الاوضاع الراهنة

LAU تنفي قبض اقساط الطلاب بالدولار

المفوضة السامية لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة ميشيل باشليه: العالم يشهد أسوأ سلسلة انتكاسات لحقوق الإنسان في عصرنا