انقلب السحر على الساحر... سوناتراك تلجأ الى التحكيم الدولي

Saturday, May 23, 2020

"أخبار اليوم"

كل ما حصل لغاية اليوم في ملف "الفيول المغشوش" من اخبارات وتحقيقات وتوقيفات... واطلاق سراح، ما هو الا رأس جبل الجليد فقط، اذ انه تتوضح يوميا الكثير الملابسات والمعطيات التي تصب في خانة واحدة المواطن هو من سيدفع الثمن المزيد من التقنين وانخفاض التغذية الكهربائية قبل اي "متهم" او "مرتكب"... وصولا الى تبيان الحقيقة!

كشفت مصادر متابعة للملف ان النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، القاضية غادة عون حجزت ناقلة النفط ( Asopos العائدة لشركة سوناتراك) الراسية قبالة كسروان منذ مطلع الشهر الجاري، نتيجة مشكلة في كثافة الفيول، مشيرة الى ان نتائج الفحوصات في مرفأ التحميل كانت سليمة ومطابقة للمواصفات اللبنانية، في حين ان الفحص الذي اجري في لبنان لم يكن كذلك، مع العلم ان هناك تساؤلات هول صحتها، حيث ان من اجراها هو موظف في احد المختبرات موقوف على ذمة التحقيق في القضية، أخرج برفقة قوى الامن لبضع ساعات من مكان توقيفه لاجراء الفحص ثم تم اعادته، ولم يصدر اي نتائج مطبوعة على ورقة، بمعنى آخر انه لا يوجد مستند يؤكد ان الحمولة مطابقة او غير مطابقة للكثافة المطلوبة.

على اي حال - تابعت المصادر- نتيجة الفحص الذي اجري في لبنان ابلغ الى شركة سوناتراك التي وافقت على تبديل الحمولة انطلاقا من المشاكل الموجودة في الداخل بسبب هذا الملف، ولكن الناقلة ما زالت متوقفة في المياه الاقليمية اللبنانية ولم تعط الاذن بالخروج، على الرغم من ان مجلس الوزراء في جلسته الثلثاء الفائت قرر استكمال العقد مع الشركة الجزائرية.

ولكن افادت المصادر عينها، انه بعدما ابدت سوناتراك رغبة بتبديل البضائع، تفاجأت بانها لا يمكنها استرداد الناقلة لانها محجوزة من قبل القضاء اللبناني، وعندها لوحت الشركة بوقف التعامل مع لبنان ومده بالفيول ما لم يتم الالتزام بحرفية بنود العقد ومنها اعتماد نتائج الفحوصات المخبرية في مرفأ التحميل، وبالتالي رفضت تبديل حمولة Asopos التي صارت حكما من مسؤولية الدولة اللبنانية، وموقف سوناتراك هذا ينسجم مع نتائج المواصفات في مرفأ التحميل التي كانت سليمة.

وهنا، كشفت المصادر انه في حال لم تدفع الدولة ثمن الحمولة وبالتالي تفريغها، فان الاتجاه نحو التحكيم الدولي، بدءا من الاسبوع المقبل.

واستطرادا كشفت المصادر ان كثافة الفيول، لا تنعكس على الجودة، بل هي تؤثر على الكمية، تحديدا على بيع المفرق اي الليترات... ولكن بالنسبة الى معامل انتاج الطاقة فان الشراء يكون بالطن لتزود بها مباشرة، وهذا الامر يختلف عن عمل المنشآت النفطية التي تشتري المحروقات بالطن من اجل بيعها بالمفرق، بمعنى آخر فان الكثافة عامل تجاري لا علاقة له بعملية احتراق الفيول.

واستنادا الى الارقام، اوضحت المصادر ان الكثافة المطلوبة في لبنان (0،991) اما نتيجة الفحص في المختبر المحلي فجاءت (0،993) وكانت في مرفأ التحميل (0،989) ، وهذا ما يشير الى ان الفارق ضئيل وضمن الهوامش المقبولة.

وفي موازاة كل الضجة الحاصلة في لبنان حيث طالت الاتهامات سوناتراك، فقد كشفت المصادر ايضا ان الشركة اوقفت باخرة فيول كان من المفترض ان تصل الى لبنان في 24 الجاري، لان القضاء حجز ناقلة عائدة لها، مع الاشارة الى ان الباخرة التي اتت لاخذ الحمولة التي افرغت في آذار الماضي موجودة بدورها في البحر منذ 10 ايام ولو تعط الاذن للقيام بعملها.

واذ اشارت المصادر الى ان لا قيمة لكل هذه الاجراءات القضائية في ضوء قرار مجلس الوزراء استكمال العقد مع سوناتراك، ختمت: في مقابل كل ذلك، فان المواطن هو من يدفع الثمن اذ انه سيكون امام انقطاع قد يكون تاما للتيار، حيث لا يوجد اي ناقلة فيول في المياه الاقليمية جاهزة للتفريغ

مقالات مشابهة

فيوليت غزال البلعة - "كونترول الأموال".. حارسة القوانين بوجه المصارف!

د. مروان فارس - صديقي صلاح لم يمت

كلير شكر - دياب على الحياد... و"اللقاء التشاوري" يُسجّل ملاحظاته

بعد الحملة عليهم... بيان من آل البساتنه يضع النقاط على الحروف

مواد غذائية مضرّة بصحة الأسنان

سعيد: كتفي على كتف القوات اللبنانية لمعالجة حادثة لاسا!