خاص- بين الكيدية السياسية والكفاءة... التعيينات تفشل قبل ولادتها!

Tuesday, October 15, 2019

Abir Obeid Barakat

خاص- عبير عبيد بركات

ليس دفاعاً عن "لور سليمان" لكن دفاعاً عن نجاح أمرأة حديدية تحملت المصاعب وكافحت وناضلت لانهاض مؤسسة اعلامية رسمية من كبوتها وايصالها الى مصاف الوكالات العالمية ، امرأة سطع نجمها في الوسط الاعلامي، هي التي جعلت من الوكالة الوطنية للإعلام مصدراً ومرجعاً موثوقاً لكل الوسائل الاعلامية، وانهالت عليها التكريمات ليس فقط في لبنان بل في العالم!


أدخلت الوكالة الى المؤتمر الدولي لوكالات الانباء والى منظمة وكالات انباء آسيا من الباب العريض كعضو في المجلس التنفيذي وليس كعضو عادي، وأصبحت نائبا لرئيس اتحاد وكالات الانباء العربية.


إن ورشة التعيينات التي بدأتها الحكومة هي حق مكتسب ولكن للاماكن الشاغرة وليس للاماكن الفاعلة، وهنا تساءلت مصادر مراقبة تعليقا على كلام مصادر التيار الوطني الحر أنه سيتم تعيين أشخاص كفوئيين في الادارة أو الوزارات أو الأمن وان المعيار هي للكفاءة فقط ، وبخاصةّ أن العهدٍ يحاول أن يثبِّت وجود موظفين في الادارات على مثالهِ وهذا ما يحاول الرئيس ميشال عون فعله، ويُفترض أن يُبصر هذا التعيين النور في جلسة الحكومة هذا الأسبوع ولكن اذا كان "العهد القوي" يختار الأشخاص على أساس الكفاءة، ألم تثبت لور سليمان كفاءتها خلال السنوات الماضية؟ ألم توازن بين مختلف القوى السياسية؟ هل قاطعت أحد الأحزاب أو أحد السياسيين خلال توليها الادارة؟

وقد انتشر خبر إتفاق بين "التيار الوطني الحر" و"تيار المستقبل" على تعيين بديل لها لادارة الوكالة وهو الصحافي في جريدة "النهار" زياد حرفوش حيث أن شقيقه استشهد في المؤسسة العسكرية وهو واحد من المقربين للرئيس ميشال عون، وهو يشهد لمهنيته وخبرته في المجال الاعلامي، لكن ليست هذه المشكلة بل أن مسألة الإقالة سببها عوامل ثلاثة:

- العامل الأول يهدف الى "السياسة الإنتقامية"
- العامل الثاني يهدف لزرع المحسوبيات في كل الوزارات
- العامل الثالث هو القلق الذي يسود التعيينات السابقة غير ناجحة

وكان بعض السياسيون قد أطلقوا حملة تغريدات مدافعة عن مديرة الوكالة الوطنية للإعلام السيدة لور سليمان، مثل تغريدة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط: "في سياق تعزيز الصحافة الحرة يبدو ان الاتجاه لتعيينات نوعية في الوكالة الوطنية للانباء لتصبح على مثل وكالة سانا. انها سياسة تلازم المسارات او المسارين بالاحرى ويتحدثون عن الاصلاح".

أن لور سليمان سيدة لا تقل أهمية عن الوزيرات الحاليات الناشطات، فلكل منهن صفات نفتخر بها "نحن" نساء وسيدات لبنان.. فبئس دولة تقيل امرأة ناجحة من أجل محسوبيات سياسية وانتخابية... وبئس حلم به اللبنانيين منذ ثلاث سنوات.. فانكسر الحلم وعاد كل شيئ الى ما كان عليه..

مقالات مشابهة

خاص- التيار في صفوف المعارضة... مناورة أم أمر واقع؟

خاص- الحراك يراقب.. ويطلب عدم تمويل الفساد!

خاص- المرأة... إن حكمت!

خاص- هكذا تريد فرنسا المحاسبة القضائية في لبنان

أوساط دبلوماسية: الحريري قد يغادر إلى باريس

خاص- .... مسودة حكومة الحريري ... بعد بقائه وحيدا