بالصور: الرقص في أمم إفريقيا.. من فلكلور قبلي إلى "موضة" عالمية

Saturday, June 22, 2019



يتأهب عشاق كرة القدم في مختلف أرجاء المعمورة لمشاهدة بطولة أمم إفريقيا 2019، التي تنطلق يوم الجمعة في مصر، عندما يستضيف أصحاب الأرض والجمهور منتخب زيمبابوي، ودائما ما تخطف بطولة القارة السمراء الأنظار، وذلك للأجواء الاحتفالية التي تنشرها الجماهير في المدرجات، بجانب الطرق المختلفة والمتعددة للاعبين عند احتفالهم بأهدافهم.

ويعد الرقص في إفريقيا بداية لكل شيء.. وهي مقولة شهيرة للزعيم التاريخي للسنغال، ليوبولد سنغور، وظلت حركات لاعبي المنتخب الإفريقية سمة هامة في البطولة، ولا تكون معظم احتفالات اللاعبين وليدة لحظة، بل أحيانا تعبر عن الانتماء القبلي ويكون لها مغزى آخر، خاصة أن الرقصات في إفريقيا دائما ما تعبر عن هدف محدد، مثل الخير أو الحب وكذلك الغضب أو الحرب.

ربما.. تنفس المتابعون الصعداء بعد عودة أسمواه جيان إلى قائمة منتخب "النجوم السوداء" بعد تدخل رئيس بلاده، لأن صاحب الـ 33 عاما يعتبر أحد أشهر اللاعبين الذين امتازوا بالاحتفالات المميزة عقب تسجيل الأهداف، وتنتظر جيان مشاركة تاريخية في مصر، لاسيما أنه أحد ثلاثة لاعبين نجحوا في تسجيل الأهداف خلال 6 نسخ سابقة إلى جانب الكاميروني صامويل إيتو والزامبي كالوشا بواليو، وإذا ما أحرز هدفا في نسخة 2019 سيدخل تاريخ القارة كأول لاعب يحرز في 7 بطولات.

وتعد رقصة "أزونتو" إحدى أشهر طرق احتفال أسمواه جيان، وهي رقصة مرتبطة بالمدن الساحلية في غانا.

وستكون الأنظار متجهة أيضا صوب معسكر منتخب السنغال، بعد الأجواء المميزة التي صنعها " أسود التيرانغا" في مونديال روسيا 2018 خلال تدريبات الفريق وأيضا في المباريات، ودائما ما يقحهم لاعبو السنغال رقصة صغيرة خاصة بهم وتكون بأداء جماعي، وتعد رقصة "بات بات" المعروفة لدى شعب "جولا" إحدى أشهر الرقصات التقليدية.

وينقل منتخب الكونغو أغنية المطرب الكونغولي فيليكس وازيكواو "fimbu" التي حازت على أكثر من 500 مليون متابعة في "يوتيوب"، حيث يقف اللاعبون بجانب بعضهم، ويمسكون بذراعهم للأعلى ويلوحون بيمناهم وسط انسجام تام.

وتشارك الكونغو للمرة الـ19 في البطولة، وتمكن من تحقيق المركز الثالث مرتين في 998 و2015 كأفضل إنجاز للمنتخب.

وتعني كلمة "fimbu" في لغة اللينغالا الإفريقية، نوعا من أنواع السوط التي كانت ذات يوم رمزا للعنف الاستعماري البلجيكي في الدولة الواقعة في وسط إفريقيا، ولا تزال تستخدم في العديد من المنازل والمدارس على الرغم من الحظر المفروض على العقوبة البدنية.

وذكر نجوم المنتخب الكونغولي في تصريحات إعلامية، أن السبب وراء أداء هذه الرقصة يعود إلى أنهم يمنحهم شيئا من المتعة، ووسيلة للتعبير عن الفرح وإسعاد الجماهير.

وتترقب نسور نيجيريا كأس إفريقيا بفارق الصبر، وذلك من أجل استعادة التوازن، لأن المنتخب النيجيري غاب عن آخر نسختين بعد فشله في التصفيات، ويمتلك 3 ألقاب في خزينته، آخرها في 2013 بجنوب إفريقيا.

ودائما ما تذهب احتفالات جماهير ولاعبي المنتخب إلى قبيلة "اليوربا"، باعتبار أن معظم اللاعبين يكونون من تلك القبيلة، بينما ترتفع أهازيج "أوشي بامبا" في المدرجات من قبل جماهير النسور، والتي تعني "أنتم الأفضل".

وسيبحث لاعبو منتخب ساحل العاج عن رقصة احتفالية جديدة في نسخة 2019، بعدما منعت السلطات العاجية رقصة "مابوكا" التي اشتهرت بفضل النجم ديديه دروغبا الذي طالما احتفل بها في أمم إفريقيا مع زملائه، وتم منع الرقصة لتعارضها مع العادات والتقاليد.

وسيكون منتخب تنزانيا مطالبا بعكس رقصة "كوانغوارو" التي اكتسبت شهرة عالمية واسعة على يد المغني التنزاني "دياموند بلاتنومز"، وشهد الدوري المحلي بعض الاحتفالات على طريقة رقصة "كوانغوارو"، ويعتد البعض أنها ستستمر في الانتشار لتصبح الرقصة الأولى في العالم.

وتأتي مشاركة تنزانيا في أمم إفريقيا للمرة الثانية في التاريخ بعد غياب دام لمدة 4 عقود عن أول مشاركة في النهائيات.

وطالما حمل منتخب "البافانا بافانا" رقصة مقدسة في جنوب إفريقيا وذلك من أجل تكريم الراحل مايكل جاكسون، بينما كانت رقصة "ماكارينا" أحد أشهر طرق احتفالات منتخب "الأولاد".. وترك "البافانا بافانا" بصمة جيدة في تاريخ البطولة على الرغم من حداثة مشاركتهم في أمم إفريقيا، حيث تأهلوا لأول مرة في 1996، ويعود السبب إلى العزلة التي كانت مفروضة على جنوب إفريقيا نتيجة سياسة الفصل العنصري التي انتهجتها الحكومة، ولكن بعد التخلص من الحكم العنصري تمكنت من تحقيق لقب 1996 ونال فضية 1998 و برونزية 2000.

ويركز منتخب مالي على توجيه الرهبة في نفوس خصومه، عندما يحتفل برقصة "ميمس"، المستوحاة من حروب القبائل المالية.

ويطمح منتخب مالي لتذوق طعم اللقب القاري، لاسيما أنه لم يحققه طوال تاريخه، ودائما ما يعكس لاعبو المنتخب رقصات متنوعة ومنوعة مثل الموسيقى في مالي.

ولم يتمكن لاعبو منتخب "الأسود" من كسر شهرة احتفالية الكاميروني روجيه ميلا"رقصة الماكوسا الكاميرونية" في نهائيات كأس العالم 1990 والتي وضعته في خانة أشهر الاحتفالات العالمية، ودائما ما يستعرض لاعبو الكاميرون أهازيجهم الغنائية ورقصاتهم في التدريبات والمباريات أيضا.

العربية

مقالات مشابهة

جونسون: إيران مسؤولة عن الهجمات على "ارامكو"

بومبيو يلتقي لافروف الجمعة في الأمم المتحدة

إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية تنال شهادة نظام الجودة العالمية للمرة الثانية

عطالله: لا مجال للتريث في المعالجة وتأجيل الحلول

هاشم: مطالبون بوضع خطط إنقاذية

معوض يجري لقاءات بارزة مع أعضاء في الكونغرس لدعم لبنان