القنصل نصري نصري لحود - مسيرة حفرت عميقاً في تاريخ لبنان

Wednesday, May 15, 2019


بين ايار 1920 وايار 2019، نحو قرن من الزمن قضاها في خدمة الكنيسة والانسان ولبنان، بينها 25 سنة كان فيها ملاذاً لشريحة كبيرة من اللبنانيين، وصوتهم الصارخ في مواجهة المصالح والاحتلالات وإخراجهم من الدولة.
البطريرك الكردينال مار نصرالله بطرس صفير، مسيرة نضال روحي ووطني لا يمكن إلا ان تحفر عميقاً في تاريخ لبنان الحديث، لم يكن راعيا عاديا للموارنة في لبنان، رافق خمسة رؤساء للجمهورية في أصعب الظروف، وكان في معظمها كلمة شعبهم وصوت ناسهم في اصعب حقبة من تاريخهم الطويل في هذا المشرق، خصوصاً عندما اختلفوا، وخالفوا ما كان يرسم للمنطقة من مخططات، فنفي من نفي منهم وسجن من سجن وتزلم من تزلم وسار في الركب، حتى انه في غياب رئيس للجمهورية فترات طويلة، كان مقصدهم وقاصدهم الروحي والرسولي.
قال البطريرك صفير ما قاله، وفعل ما فعله للبنان واللبنانيين في السر والعلن، لقب ببطريرك الاستقلال الثاني، فشهد انسحابين من لبنان كان من صناعهما، كما صنع مصالحة في الجبل، اعادت المسيحيين تحديدا واللبنانيين فيه إلى جذورهم.
ناصره كثر وخالفه كثر، لكنهم جميعا، اجمعوا على انه كان من اعطي له مجد لبنان الروحي والسياسي في فترات كان فيها بحاجة إلى صخرة ليبنى عليها مستقبل نعيشه اليوم.
ولد مار نصرالله صفير مع ولادة لبنان الكبير، وهو اليوم يرحل ولبنان باقٍ بين يدي رئيس كبير يعيد للمسيحيين عموما والموارنة خصوصاً بريقا افتقدوه، ويستعيد ما كان البطريرك صفير يطالب به للبنان المحمول في قلوب السياسيين وليس في جيوبهم.
قال كلماته ورحل في عيد ميلاده، فصار ميلاده بإرتقائه إلى جوار الرب.



مقالات مشابهة

جيسي طراد - فوائد مرتفعة في لبنان لجذب الأموال والدولار

فارس سعيد - عتبي على الذين أوصلوه

كلير شكر - مجددا .. القانون الإنتخابي في "السوق السياسي"

خليل مرداس - القوميون الإجتماعيون يفجرون غضبهم.. ماذا عن موقف حردان والقيادة؟

راكيل عتيق - النفايات في الشوارع هي الأخطر... ووزير البيئة «ناطر» الحريري

جورج حايك - للبطريركية المارونيّة رأيها وعلى المسؤولين تقبُّل الرأي الآخر!