الأخبار الأكتر قراءة
بالصورة: هذا هو الفستان الذي سترقد به صباح
2014-11-27
خاص - موضحا ما أثير عن تحويل قصره الى دير.. هكذا يردّ غياض على الحملة التي طالته وبكركي..
2014-11-27
فنانة لبنانية تطلب التكفّل بجنازة صباح
2014-11-27
عباراتٌ تثير الرجل أثناء العلاقة الحميمة
2014-11-27
بالأسماء- هذه المؤسسات استوفت شروط وزارة الصحة من جديد
2014-11-24
هكذا يتم التجسس على واتساب...دون أن يكتشف أحد!
2014-11-26
بالصور: مايا دياب ترد على هيفا بفستان أكثر شفافية
2014-11-28
بالصور - هل تسير مي حريري على خطى رولا يموت وميريام كلينك ؟؟
2014-11-25
بالصور- فضيحة في.... مطار بيروت
2014-11-25
هذا الجزء من جسد المرأة يثير الرجال إلى درجة الجنون
2014-11-26
غراسيا بيطار - أوراق مسيحية "ترقص" على إيقاع المنطقة




02-09-2013
03:48


السفير




الشعور بالإلغاء. إنه الشبح الذي يظهر كل مساء في كوابيس مسيحيي اليوم، في القاعدة ورأس الهرم. صحيح أنه يتجلى في كراسي لدى الزعامات، وفي مستقبل لدى عامة الشعب المسيحي، لكنه في النهاية موجود. شبح الإلغاء هذا لم تنفع للقضاء عليه أي من مسكنات التحالفات الانتخابية وتقاسم الحصص ومذكرات التفاهم وغيرها. فالشبح إياه ليس دخيلاً على عالم المسيحيين، بل هو عتيق، ويتعزز ويتحول قناعة عند مواقع متقدمة في إدارة البيئة المسيحية الروحي منها والمدني.

في هذا الفلك «السوريالي»، قام «اللقاء المسيحي» من سبات قسري. يجهد فرسانه في البحث عن دواء مضاد للأشباح. إيلي الفرزلي «دينامو» هذا الحراك. يلخصه بخطوات عدة عبارة عن «مسودة ورقة». فنائب رئيس مجلس النواب السابق «يتنشق» مستقبل المسيحيين في لبنان عبر رحيق «الربيع العربي» كجزء من كل. من ضمن الخطوات، يلفت الى «محاولة إيجاد وظيفة سياسية للمسيحيين في لبنان، أو بالأحرى العودة الى وظيفتهم الأساسية في الدفاع عن الميثاق الوطني، وبالتالي صناعته، بدلاً من جلوسهم على قارعة الطريق ينتظرون التوافق السني ـ الشيعي، أو بالأحرى السعودي الإيراني». وإذ يعلن «الترحاب بهذا التوافق» يشدد على ضرورة «أن نشارك كمسيحيين في صناعته». بالإضافة الى «حماية الدستور الذي يتعرض لاستباحة يومية، لأن أي انتهاك للدستور يتضرر منه أولاً المسيحيون». ويجزم: «إما نحمي الدستور وإما نقول علانية إننا نرفضه، وعلينا عندها بالتالي ان ندخل الى نظام جديد». ولكن ماذا عن الأكثرية والأقلية؟ يجيب: «قصة العدد هذه مردودة الى أصحابها، لأن لا علاقة لها لا بالدستور ولا بالطائف، وهي مجرد صلف يجب وضع حد له».

من الخطوات التي يعمل عليها كذلك «موقع لبنان في المنطقة ليس رهناً بمزاجية هذا الطرف أو ذاك، فالمفروض اتفاق حقيقي». الجميع يتذكر العام 1968، عندما وقفت الزعامات المسيحية ضد إسرائيل خُوِّنت وهوجمت، واليوم لأن المقاومة من لون طائفي واحد تُرفض «ناهيك عن دور الدولة السورية الحالية، أي النظام عينه، كأحد عناصر انتصار فريق على آخر، وبالتالي إنتاج الطائف الذي ما إن حصل خلاف عقبه مع الطرف السني حتى قرر شن الحرب على سوريا». برأي الفرزلي «يجب تحديد وظيفة لبنان، وعدم احتكار الخصوصية». فلماذا مراعاة الخصوصية السنية في بيانات دار الإفتاء، والدرزية لوليد جنبلاط من باب بعبدا، والشيعية عندما حولوا الحكومة السابقة باستقالتهم الى بتراء، وعندما تصل الأمور الى المسيحيين تصبح المسألة «فيها نظر»؟. داعياً الى «التمسك بقوة بالخصوصية، فالمجتمع اللبناني مجتمع تعددي وهي صفة كاملة الأوصاف يجب احترامها».

«بيت القصيد» في كل هذه الخطوات «قانون انتخاب عادل، يراعي الخصوصية، يحترم المادة 24 من الدستور، ويمكّن المسيحيين من اختيار ممثليهم في البرلمان». وأما البديل فـ«تغيير النظام». المسألة لا تتعلق «بفك ارتباط»، يوضح الفرزلي، وانما «خلق التوازن المنشود». هذه الغاية «الحميدة» تتسابق مكونات مسيحية على تحقيقها عبر أوراق عمل تعمل على صياغتها. في صندوق الاقتراحات، سبق لـ«لقاء سيدة الجبل» ان وضع ورقته، واليوم تتبلور مساعي «اللقاء المسيحي» الذي زار الديمان الأسبوع الماضي وضم الى الفرزلي كلاً من الوزيرين جبران باسيل وسليم جريصاتي والسفير عبد الله بوحبيب وجان عزيز. من المقرر ان يقوم الوفد حاملا ورقته بزيارة معراب، علما انه قد لا يكون موسعا الى هذا الحد.

هل تذهب الأوراق المسيحية أدراج رياح «اللعنة اللبنانية»؟. من دون ان نبتعد كثيرا في التاريخ، بالأمس القريب، «أجهضت» معراب مشروع «اللقاء الأرثوذكسي» الانتخابي، فأحدثت «لطخة» من الصعب محوها في الوجدان المسيحي الاستراتيجي. وبالتالي كيف يمكن استشراف نتائج هذا الحراك؟ يعلق الفرزلي: «ليس المطلوب ان نعيش في كيدياتنا، وانما مواصلة الاتصالات لتوحيد الجهود بغية وقف التدهور الحاصل». لكن الواضح ان صبغة «8 آذار» تطغى على مكونات اللقاء، وهذا ليس من شأنه المساعدة في التوصل الى جوامع مشتركة قد ينشدها على الأقل طرف من الاثنين. وبصرف النظر عن نجاح هذا المسعى المسيحي القديم ـ الجديد أو فشله، تسجل عودة «فاقعة» لمشروع «القانون الأرثوذكسي». الفرزلي يؤكد ان «الأسباب الموجبة لهذا القانون عائدة كي ترفرف في كل الحراك القانوني والانتخابي في لبنان.. إلا إذا وجد البديل الحقيقي». ورياح كل ما يحيط بلبنان تشير الى «رفرفة» أمور أخرى أيضا بصفتها عوامل مساعدة، كالانجراف نحو المزيد من العوالم المذهبية والطائفية بدعم متزايد من القواعد الشعبية.




   
Comments: