خاص ــ جبهة "قواتية" معارِضة... هل تُحوّل عون الى "لحّود ثاني"...؟

Thursday, January 28, 2021

 
خاص ــ يارا الهندي
 
الكلمة أونلاين
 
تحاول القوات اللبنانية جاهدة فك ارتباطها مع "العهد" من خلال تشكيل جبهة معارضة مع "ما تبقى" من مخلفات 14 آذار، والهدف الأساسي اليوم هو دعوة مختلف الجهات السياسية الى إسقاط رئيس الجمهورية ميشال عون.
 
فهل تنجح الجبهة "القواتية" بتحقيق مبتغاها مع حلفاء الامس؟!
 
عضو تكتل لبنان القوي النائب جورج عطالله يؤكد لموقع الكلمة اونلاين أن كل طرف سياسي لديه الحرية في أن يتبع النهج الذي يختاره من اتفاقٍ الى حلفٍ الى خصومة، لكوننا نتمتع بنظام ديمقراطي. 
 
اما في ما يتعلقُ بالقوات اللبنانية، فيقول عطالله إنه من الواضح انه ليس هناك تجاوب مع جبهة المعارضة التي يحاول رئيس حزبها سمير جعجع تشكيلها ضد العهد، نظرا للفرق الكبير بينه وبين الاطراف التي من المفترض ان يتعاون معها وهي من مخلفات 14 آذار.
 
واليوم ليس هناك قدرة على قيام جبهة تصل الى نتيجة من دون برنامج واضح تتّبعه القوات أكثر من كرهِها للرئيس ميشال عون أو للتيار الوطني الحر، وبالتالي قيام جبهة على الحقد والكيدية السياسية ومجافاة الحقيقة، لا يُكتب لها النجاح، حسب كلام عطالله.
 
الى ذلك، يتكلم عطالله عن تباين بين بعض أطراف 14 آذار. 
 
رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ليس بصدد الذهاب مع حزب الله أكثر من حدود التباين السياسي، وتنسيقُه قائم وكامل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الامر الذي يشكل عائق أمام مشاركته في هذه الجبهة المعارِضة.
 
أما رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، فيغضّ النظر عن موقفه من الحزب لكنه مكوّن من مكوّنات الدولة ولا يجوز تشكيل حكومة من دونه، وبالتالي ليس لديه الرغبة في الذهاب أبعد من ذلك والانضمام الى هذه الجبهة.
 
ومن المستبعد اليوم أن ينضم رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لجبهة المعارضة هذه، فسياق الأمور في المرحلة الاخيرة تدل على توتر العلاقة بين القوات والمردة، وهذا ينسحب كذلك على العلاقة بين القوات والكتائب.
 
فكره القوات اللبنانية، يلفت عطالله، إلى أنه محصور بالتيار الوطني الحر والرئيس عون، وسبق وغرّد جعجع مبديا استعداده الكامل أن يقف وحيدا ضد جميع الأطراف  لمحاربة عون. 
 
القوات يريدون الرئاسة ووراثة عون سياسيا والقضاء عليه، مضيفا أنهم باتفاق معراب "استلحقوا حالن" كما أن "كره" جعجع لفرنجية جعله يذهب بهذا الخيار، وهذا الاتفاق كان مكسبًا اضافيًا له، حيث صوّر نفسه كأنه مساهم في جمع الصوت المسيحي وأخذ براءة ذمة من المسيحيين عن ممارساته السابقة.
 
هل يكون وضع عون مشابه لوضع لحود سابقًا؟
 
أولا: من ناحية ظروف الوصول لسدة الرئاسة فهي مختلفة كثيرا عن السابق بالأسباب والمقاربة، حيث أن عون وصل الى الرئاسة من دون "السوري" بحسب عطالله.
 
ثانيا: عون واضح في تمثيله الشعبي والحزبي وتواجده على الارض، بعكس الرئيس السابق اميل لحود الذي لم يكن لديه قاعدة تمثيل شعبية.
 
ثالثا: معركة عون واضحة وتتلخص بإعادة اعتبار مؤسسات الدولة، على عكس ما كانت عليه المعركة ضد لحود على اعتباره من مخلفات النظام الأمني الذي كان طاغيا حينها.
 
فاليوم أي تقدم ولو بطيء يضخّم الحملة على الرئيس عون، بحسب عطالله الذي أكد أن الانهيار في البلد كان سيحصل لو لم يكن ميشال عون رئيسا، لانه نتيجة سنوات من منظومة سياسية نهبت الدولة، وبالتالي هذا الانهيار كان حتميًا.

 

Alkalima Online

مقالات مشابهة

عبدالله: الحكومة بعيدة وبإنتظار كلمة السر من الخارج ويجب علمنة الدولة

كيف يستخدم العلماء الأقمار الاصطناعية للتنبؤ بتفشي الكوليرا؟

قضية بكنباور تسقط بالتقادم

آرسنال وأياكس إلى دور الـ16... ونابولي وهوفنهايم يودعان الدوري الأوروبي

بوتين يدعو جميع الأطراف في أرمينيا إلى التحلي بضبط النفس

معهد باستور في الجزائر: تسجيل أول إصابتين بسلالة كورونا البريطانية المتحورة