لا أعرف رياض سلامه لكنه مظلوم - الصحافي علي ناصر الدين

Saturday, January 23, 2021

في مسألة رياض سلامه

أنا لا أعرف رياض سلامه ،لكنني أشعر أنه مظلوم.
لماذا؟
عدة اسباب تدفعني الى هذا الشعور بل الى هذا الاستنتاج.
أولا، يكفي أن يكون جميل السيد و أنيس نقاش من اشرس المهاجمين لرياض سلامه،هل تأمل السائرون في ركبهما ما هو القصد من وراء هذا الهجوم.
الأول تاريخه معروف في العمالة لاركان النظام السوري واجهزهته الأمنية وتاريخه الاسود في تركيب الملفات وغيرها من الموبقات وليس أقلها التشبيح الذي اوصله الى الثروة الكبيرة التي يمتلكها الآن،وعلى سبيل المثال عندما استدعى قاضي التحقيق في المحكمة الدولية الخاصة ب لبنان جميل السيد للتحقيق معه سأله بخصوص خمسة ملايين دولار كانت موجودة في حسابه في احد المصارف في لبنان ، من اين لك هذا المال أجابه السيد رفيق الحريري اعطاني هذا المبلغ، كيف يعطي الحريري هذا المباغ أليس ذلك تشبيحاً؟؟
الثاني انيس النقاش وهو مجرم قضى في السجن مدة طويلة لقتله مواطنين فرنسيين ومحاولة اغتيال شاهبور بختيار وهو يتبع للمخابرات الايرانية حتى يومنا هذا ويعيش اغلب وقته في طهران؟
ألا يكفي أن يكون هذان الاثنان الأكثر شراسة في حربهما ضد رياض سلامه.
سلامه حتى الآن ليس متهما،بل يطلب القضاء السويسري استجوابه بواسطة القضاء اللبناني ولكن حسنا فعل سلامه باصراره على المثول امام القضاء السويسري مباشرة والأمور ستنكشف عندها فقط يحق للذين استهوتهم هذه الحملة الشرسة ضد حاكم البنك المركزي أن يحكموا عليه ولا نقول له لانه اذا ثبتت برائته سيكونوا جد محرجين في قول الحقيقة.
لست هنا لأقول أن سلامه ليس مسؤلا عما وصلت اليه الحال ولكن مسؤليته تبقى ضئيلة بالنسبة للسياسيين اللصوص الذين نهبوا البلد.
انا اعتقد أن هذه الحملة على سلامه لها هدفان، الاول هو ابعاد النظر عن الحقيقة المرة وهي أن الطبقة السياسية اوصلت البلد الى هذا الانهيار والهدف الثاني القضاء على ماتبقى من مؤسسات الدولة فانهيار البنك المركزي وابعاد سلامه بهذا الشكل سيؤدي الى انهيار طيران الشرق الاوسط.
تبقى مؤسسة الجيش التي لازال يحترمها ويثق بها كل اللبنانيون وسيتكفل عون والتيار بالقضاء عليها رغم صعوبة ذلك عندها يخلو الجو لحزب الله أن يضع يده كاملا على البلد ليقيم نظاما على شاكلة النظام العراقي تحت الوصاية الايرانية.
أخيرا بالعودة الى رياض سلامه انتظروا نتائج التحقيقات السويسرية فالقضاء السويسري ليس قضاءً عضوميا فإن كان سلامه مذنبا فليدفع الثمن وإن كان بريئا سيكون قد انتصر على مؤامرة تصفية اهم المؤسسات في الوطن.
*****
علي ناصر الدين- صحفي وكاتب سياسي

مقالات مشابهة

العراق: لم نطلب مراقبين دوليين على الانتخابات

عبدالله: الحكومة بعيدة وبإنتظار كلمة السر من الخارج ويجب علمنة الدولة

كيف يستخدم العلماء الأقمار الاصطناعية للتنبؤ بتفشي الكوليرا؟

قضية بكنباور تسقط بالتقادم

آرسنال وأياكس إلى دور الـ16... ونابولي وهوفنهايم يودعان الدوري الأوروبي

بوتين يدعو جميع الأطراف في أرمينيا إلى التحلي بضبط النفس