منير بركات - التفاوض السوري -الاسرائيلي بعيدا عن الجولان يسقط مبرر سلطة البعث .

Tuesday, January 19, 2021

بالرغم من تحالف دمشق الإستراتيجي مع طهران ، منذ اكثر من عقد تفاوض دمشق -تل ابيب -برعاية تركية- على الاقل لكسر الاصطفاف الدولي والإقليمي ضدها وهذا حدث بالفعل .
تعلم سوريا أن الهدف التركي في رعاية المقاوضات السورية -الآسرائيلية يتمثل في سحب رافعة ايران الإقليمية في المشرق العربي، وبالتالي تفكيك الحضور الايراني في المنطقة .
لكن سوريا تترك الباب مفتوحا امام الاطراف كافةفتصبح في وضع يمكنها معه "استدراج العروض" دون حسم خياراتها حتى اللحظة الاخيرة . لكنها فقدت هذا الموقع حاليا.
ان النظام السوري بعد خروجه منهكا من الحرب السورية المستمرة اصبح تحت المقصلة الايرانية التي شددت قبضتها على سوريا والعاصمة دمشق والمحافظات المجاورة لا سيما بمسك الاساس المادي من المنشاءات والقواعد ودور الميليشيات المواليه لها وصولا الى الاستملاكات والاستثمارات الواسعة وغيرها .
بعد ضعف الدور التركي في سوريا والنقاط الخلافية حول الموضوع السوري . اصبحت دمشق بحاجة ملحة لأنقاذ ما بقي من السلطة وال الاسد التي نخرتهم الخلافات وتاثير الحصار الخانق ووضع اقتصادها المأزوم وبعد تدمير سوريا . لذلك اصبح اللجؤ لموسكو الطرف الحاسم في دمشق وبعد تغليبه في الصراع بداخلها لعوامل ادارة السلطة والتفاهم مع الاميركي حول تقاسم الثروات في المنطقة بالرغم من عدم التطابق الكامل . لذلك اصبح الاسد تحت المبضع الدولي الاميركي -الاسرائيلي- الروسي المتوافق على طرد ايران من سوريا مما يجعله لاهثا على حجز مكان له في التسوية المقبلة وان يقبض ثمنا بخسا بعد ان فقد دوره الاقليمي وضعف داخليا وعليه ان يلعب دوره المطلوب اسرائيليا وتنفيذ شروطها بمواجهة ايران وميليشياتها وكل ذلك برعاية روسية نافذة تملي وتفرض ،بعيدا عن التمني.
ان اللقاء الاسرائيلي السوري مؤخرا بحضور روسي في اللاذقية انما هو حجر في استكمال خريطة التطبيع والتطويق والتطويع وعلى حساب سوريا وايران.
تعلم سوريا ان نجاح الوساطة الروسية والمنطق الداخلي سيقود الى التراجع في اولوية التحالف مع ايران وربما القطيعة على سلم اهتمامات صانع القرار السوري.
في الاستنتاج ان نجاح المفاوضات ستكون هزيمة لدمشق وطهران معا وانتصارا مبينا لتل ابيب في ظل استبعاد مبرر الصراع حول الجولان والاراضي المحتلة عن المفاوضات، لا بل فقدان مبرر شعارات القضية القومية التي كانت المبرر الممجوج الظاهري لبناء سلطة البعث، التي كانت ابان الرعاية التركية اساسا في التفاوض .

مقالات مشابهة

العربية عن ولي عهد البحرين: السعودية هي عامل استقرار للمنطقة والاقتصاد العالمي

العربية عن ولي عهد البحرين: يجب أن يكون مجلس التعاون طرفاً في أي مفاوضات حول أمن المنطقة

نقيب الأطباء يسأل: لماذا لم يتم استخدام الـ 25 ألف جرعة من اللقاح في مراكز التلقيح المعتمدة؟!

الجبهة المدنيَّة الوطنيَّة: الشَّعب اللُّبناني يُقاوِمُ القمع والإبادة والمُقَايَضَة

القطاع التجاري... يفتح أبوابه مجددا

روسيا اليوم: "موديرنا" تختبر نوعا جديدا من لقاحها يستهدف الطفرة الجنوب إفريقية