في عيدها الأول: الأرقام تتحدث عمّا حقّقته جمعية "نساند" تحت عنوان "الإستدامة" رغم صعوبة عام 2020!

Monday, December 21, 2020

أن تؤسس جمعية في لبنان، يُعتبر تحدياً صعباً في ظل كل ما يمر به الوطن من أزماتٍ اقتصادية واجتماعية، فكيف لو كانت إنطلاقة هذه الجمعية في عام 2020 الذي أجمع الكون كله على صعوبته!
عام واحد، عشرات الأحداث، والعديد من الإنجازات! نعم، خلال عام واحد فقط، تحوّلت جمعية "نساند" من مبادرة أطلقتها مجموعة من المواطنين الى جمعية فعلية تمتد خدماتها على صعيد لبنان كله، والأرقام تتكلم.
إنفجار المرفأ في 4 آب كان نقطة مفصلية في عمر "نساند" التي أعلنت حالة طوارئ داخل فريقها. ومن خلال عملها الذي لم يعرف الليل من النهار، إستطاعت تأهيل نحو 2050 وحدة سكنية في المناطق المتضررة في بيروت، بالإضافة الى مبنى سليم غلام التراثي الذي يتم تأهيله مع الحفاظ على طابعه التاريخي من الداخل وفي واجهاته أيضاً ضمن مشروع "سقف بيحمي".
وفي وقتٍ قصير استطاعت "نساند" ايواء أكثر من 10 آلاف عائلة، وتوزيع أكثر من 21,817 وجبة و1,422 حصة غذائية تحت مشروع "مونة بتكفي بيروت"، و10 آلاف وحدة من مستلزمات النظافة، 5 آلاف كمامة لمحاربة فيروس كورونا، و4 آلاف قسيمة ملابس. أما تحت مشروع "سقف بيحمي بيروت" فكان فريق عمل "نساند" يتلقى كل يوم نحو 1,300 إتصال على الخط الساخن للوقوف بجانب أهالي بيروت ليلاً نهاراً، وإجراء التقييمات اللازمة لأكتر من 1,147 بيت والمساهمة في إعادة ترميم أكثر من 497 منزل حتى اللحظة.
إلا أن هذا الحدث المأساوي ورغم ضخامته، لم يؤدِّ الى إهمال "نساند" لباقي المناطق، حيث استطاعت الجمعية تأهيل 300 بيت في 29 قرية في عكار. ويأتي هذا الإهتمام إنطلاقاً من مبدأ "نساند"، التي ترى أنه من الضروري أن يحصل الأفراد والأسر على فرصة العيش في مكانِ يحمي صحّتهم، ويحتضنهم ليشعروا بالراحة النفسية، ويوفر لهم بيئة يسودها الأمان والاستقرار وفرص التطوير الذاتي والنموّ الاقتصادي.
أما تحت إطار مشروع "نساند" الثاني "زراعة بتغني" الذي تصب "نساند" من خلاله إهتمامها على مساندة المجتمعات بتحقيق الأمن الغذائي بالاستناد لمقاربات مستدامة مع الحفاظ على النظام البيئي المحلّي وتعزيزه، فقد وزعت 15000 دجاجة و300 حظيرة دجاج لتساعد المواطنين على العيش المستدام من خلال تأمينهم دخل شهري. وساهمت نساند في بناء 300 حديقة خضار وفاكهة في 5 قرى بعكار. أما ضمن مشروع "مونة بتكفي" الذي يهدف لبناء مجتمعات تعيل نفسها بنفسها، فوزعت "نساند" أكثر من 8000 طرد غذائي ومليون رغيف خبز، وأعادت فتح 3 مخابز في البقاع ومرجعيون، ليصل المجموع لنحو 25000 عائلة استطاعت "نساند" مساعدتها من خلال برنامج "مونة بتكفي" حتى اليوم.
وخلال عام واحد، استطاعت "نساند" بناء ثقة مع المجتمع اللبناني، خصوصاً وأنها آمنت بالعمل الجماعي، متعاونةً نتيجة ذلك مع 9 منظمات غير حكومية دولية متل Care International وAnera وSave the Children، بالإضافة الى 21 منظمة غير حكومية محلية متل Arcenciel و Irash w Islahو St. Vincent. إذ اعتبرت أن تحقيق مهمتها الرامية الى مساندة المجتمعات اللبنانية التي تعاني من الحرمان، لتتمتّع بالاكتفاء الذاتي المستدام وذلك بتسهيل تحقيق الأمن الغذائي، وبناء مأوى وتوفير فرص بشكل مستمرّ لتعزيز الاقتصاد المنتج، تكون من خلال شراكة مبتكرة وفعّالة مع المجتمعات والمنظّمات الدولية والمانحين الملتزمين على الصعيد المحلي.
كما يقول المثل: "على الديك أن يصيح وطلوع الضوء على الله"، وهو تحديداً ما آمنت به "نساند" التي لم تستسلم للظروف الراهنة، بل وضعت كل جهودها لتغيير حياة الناس للأفضل بشكلٍ مستدام. ونظراً لتحقيقها إنجازات عدة خلال سنة، فإن "نساند" تسعى لإكمال مسيرتها الناجحة خلال الأعوام المقبلة لبناء مجتمعٍ أفضل.


مقالات مشابهة

"التقدمي - البقاع الجنوبي" يردّ على "الوطني الحر"

صرخة مدوية من الشمال: الوضع كارثي في المستشفيات ولا مكان لأي مصاب بكورونا

39 حالة حرجة في مستشفى الحريري

وزير خارجية فرنسا: من المهم الترتيب لعودة إيران وأميركا للاتفاق النووي لكن إحياء الاتفاق لا يكفي فهناك حاجة لمحادثات صعبة بشأن الصواريخ الباليستية وأنشطة إيران الإقليمية

"سكاي نيوز": التظاهرات تصاعدت احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية في تونس

11 دولة نجت من فيروس "كورونا"..