خاص- عدم توحيد المعارضة لصفوفها... هو خوفٌ من بري أو عليه!!؟

Wednesday, July 8, 2020

Hala Turk

هلا الترك
خاص موقع "الكلمة اونلاين"


يتفق الهرم السياسي في زواياه الثلاثة على مبدأ واحد وهو "فشل الحكومة الحالية".. هذا الهيكل الذي يضم كل من حزب القوات اللبناني، الحزب الإشتراكي وتيار المستقبل تتلاقى زواياه في العديد من النقاط المشتركة والمقاربات في الملفات المطروحة. ورغم التصريحات الإعلانية اصادرة عن كل طرف بشكل مستقل التي تتشابه مع الأطراف الآخرى، لأول مرة لم يتم إستثمار هذا التوافق لإطلاق جبهة معارضة مستقلة تضم قاعدة شعبية أوسع وتشكل قوة ضاغطة على الحكومة الحالية التي يعتبرها "الثلاثي" –فاشلة.


جراح: تداعيات حكومة دياب مميتة .. والإلتقاء مع القوى المعارضة الشريكة يحتاج إلى بعض من وقت

في السياق أكد الوزير السابق جمال الجراح في حديث خاص لموقع "الكلمة أونلاين" ان جميع الأحزاب المعارضة لحكومة حسان دياب تتفق على مبدأ ان الحكومة تتعامل مع الملفات بشكل غير مسؤول وأبرزها معمل سلعاتا ومحاصصة التعيينات. وإعتبر أن:"ما يُثبت وجود تخبّط واضح داخل الحكومة ظهر بشكل فاضخ خلال أرقام الخسائر المالية وطريقة التعاطي معها غير الإحترافية".

ورأى الجراح أن :" غالبية الشعب اللبناني ومعظم القوى السياسية تعارض طريقة عمل الحكومة خاصة أنها تؤسس لمرحلة مقبلة مبنية على أخطاء مميتة سواء كانت إدارية، قضائية أو متعلقة في الشق الإقتصادي والمالي."

ورداً على سؤال حول عدم وجود مبادرة لتوحيد الجهود بين القوى السياسية المعارضة للحكومة لتكون بمثابة قوى ضاغطة تسعى لتغيير، إعتبر الجراح أن :"كل طرف سياسي يعمل من منطلق نظرته للأمور، فهناك بعض التبيانات بين القوى السياسية لا تخفى عن أحد وهي التي تعيق وتؤخّر عملية توحيد الجهود".

وأكد أن جميع القوى السياسية المعارضة تتفق على العناوين الأساسية وأولها ضرورة تشكيل حكومة إنقاذية، إنما الإختلاف يمكن في طريقة كل طرف سياسي في مقاربة الأمور."
وشدد قائلاً:" رغم التباينات أن القوى المعارضة لا ترى في الحكومة الحالية أي أمل في إصلاح الوضع الإقتصادي والمالي، وهذا ما شهدناه في بداية عمل هذه الحكومة من تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي ، إنهيار الإقتصاد، فقدان المواد الغذائية وتهريب المواد المدعومة عبر المعابر البريّة غير الشرعية والتي تستهلك خزينة الدولة وإحتياطي العملات الأجنبية في مصرف لبنان، كل هذه الأمور ولم تجرؤ الحكومة على القيام بأي إصلاح، ولم تحرك ساكناً لوضع حد لها."

وأكد أنه رغم الإتفاق على المواقف والنظرة الأساسية والإستراتيجية لهذه الاهداف العامة إلى أن الإلتقاء يحتاج إلى بعض من وقت وهذا بعد جُملة من الأحداث السياسية، التي تحتاج إلى النقاش لتأسيس أرضيّة صلبة. وأخيراً شدد معلناً أن "القوى السياسية المعنية تنسّق وتتشاور مع بعضها إلا أن هذا التنسيق لم يصل إلى مراحل متقدمة حتى الساعة."



عتب من الطرفين.. يُجهض عملية التعاون؟

يبدو أن كلام الجراح كان يحمل في طياته عتباً مبطناً لا يزال قائماً من موقف رئيس "حزب القوات" اللبنانية سمير جعجع في تسمية رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، فهل هذه هي التبيانات في وجهة النظر التي تحدث عنها والتي تمنع تشكيل مبادرة معارضة متماسكة؟ خاصة أن العلاقة بين كل من الطرفين مع الحزب الإشتراكي جيدة جداً، فما هو العائق لإعادة لمّ شمل الثلاثي المعارض؟

في هذا الإطار كان لموقع "الكلمة أونلاين" مقابلة خاصة مع رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور الذي أكد إتفاق الأطراف السياسية المعارضة في المبدأ العام وقال:"إن قوى المعارضة وتحديداً: القوات، تيار المستقبل والحزب الإشتراكي، تنطلق من مبدأ أساسي وهو أن الوضع في لبنان لم يعد يحتمل مالياً، إقتصادياً ومعيشياً." وإعتبر :"أن المواجهة القائمة من كل حزب أو تيار تنطلق من مربعه الخاص لم تعد كافية ويجهد توحيد الجهود، لأن الطرف الآخر، أي الأكثرية الحاكمة، لا تقوم بالإصلاحات المطلوبة، وتواصل سيطرتها على مفاصل السلطة، فيما أن البلد يواصل في "الإنهيار".

وشدد جبور:" لا يجب الإكتفاء فقط بالتحذير،علماً اننا من منطلق موقفنا المعارض في حزب "القوات" نحذر دائماً من إزدياد الوضع تدهوراً، ولكن في حال إستمرينا في التحذير، وإستمرت القوى الحاكمة بالعمل ضمن منهجيتها المدمرة، سيتجه البلد إلى الإنهيار الشامل والفوضى." وتابع قائلاً:" إنطلاقاً من حرصنا على إستقرار الدولة بادرنا بإتجاه فتح قنوات التواصل مع المعارضين من أجل الوصول إلى مساحة مشتركة تجمعنا، وذلك بهدف تشكيل قوة ضغط كبرى تطالب وتعمل على تحسين الوضع الحالي." وقال:" نحن ندرك ونعترف بأن هناك تباينات في السقوف السياسية بين بعضعنا البعض، كثلاثي معارض ولكل طرف رؤيته."



هل مسألة "عتب" الحريري- جعجع وحدها كفيلة بعرقلة المبادرة أم هل من مزيد؟

تكشف الأوساط أن العلاقة بين الإشتراكي وتيار المستقبل في الآونة الأخيرة باتت أقرب من العلاقة بين كل من حزب القوات والتيار، فهل يمن أن يكون هذا "العتب" هو السبب الوحيد لتأخير إنطلاق مبادرة معارضة مشتركة؟

يؤكد جبور أن العلاقة بين "القوات" و"الإشتراكي" ممتازة، إنما العلاقة بين "القوات" و"المستقبل" تشوبها بعض الشوائب التي يتم العمل على تذليلها، وقال:" إنطلاقاً من أن المصلحة الوطنية العُليا تستدعي تجاوز هذه الشوائب ولأن لكل طرف وجهة نظر في هذه المسألة وتحديداً مسألة تكليف سعد الحريري سابقاً، للقوات وجهة نظر وللتيار وجهة نظره، ويتم العمل على تنقية هذه العلاقة من الشوائب سواء كانت تتمحور حول موضوع التكليف أو ترسبات التسمية الرئاسية التي تعود للسنوات الثلاث وهذا ما يتم العمل عليه وراء الكواليس لضمان نجاحه."

وشدد قائلا:" إن المرحلة الحالية تتطلب تجاوز بعض التباينات القائمة الحالية، من أجل الوصول للهدف الأسمى وهو منع لبنان من الإنزلاق نحو الإنهيار الشامل.
وعلى صعيد آخر شرح جبور وجهة نظر مختلفة قائلاً:" هناك أطراف سياسية آخرة تطرح نظرية آخرى تعتبر أن أي جبهة معارضة تضم سمير جعجع، وليد جنبلاط وسعد الحريري ستؤدي إلى إصطفاف مقابل من الطرف الآخر. مما يؤدي إلى وضع الرئيس نبيه بري في وضع يُحتّم عليه التموضع إلى جانب "حزب الله" ويبتعد عن بعض مكونات المعارضة، وبالتالي هذا الأمر يصب في مصلحة "حزب الله" ويخدم أجندته التجيشية التي تسعى إلى إعادة تعبئة شارعه."

وأضاف:" وعلى صعيد آخر، ثورة 17 تشرين التي تجاوزت إصطفافات 8 و14 آذار، وبالتالي يجب ألا تتخطى أي مبادرة هذا الأمر."



جبور: يجب تأسيس مربع مشترك للمواجهة

وتابع شارحاً:" هناك من يعتقد بهذه النظريات، إنما ما نقوله نحن هو التالي: يمكن أن نتفق كمرحلة أولى على مساحة مشتركة إنطلاقاً من الوضع الحالي التعيس أي من الوضع المالي، الإقتصادي والمعيشي، بحيث تتقاطع هذه المساحة مع إنتفاضة الشعب، ومن بعدها نصل إلى مرحلة آخرى وهي الإتفاق على كل العناوين السياسية،إذا كانت متعثرة في هذه المرحلة، ولكن يجب الإنطلاق من نقطة ما اليوم، وأن لا نبقى في موقع كل طرف يواجه فيه الحكومة من مربعه الخاص، يحب تأسيس مربع مشترك للمواجهة."



الوجهة بعد "قلب الطاولة" إلى "قلب" الحكومة بتفرّد؟

لا يمكننا ذكر موازين القوى دون ذكر المراكز، فهل إذا نجحت القوى المعارضة في لمّ شملها وتجاوز تباينتها ستتمكن من الوصول إلى الحكومة مرة جديدة؟ وهل ستكون بمفردها أو ستتشارك الحكم مع مجموعات وربما أحزاب جديدة؟ يؤكد جبور :"أننا لا نتعاطى من المسألة من منطلق "قوم لأقعد محلك"، نحن نتعاطى من المسألة من منطلق مقتضيات ومتطلبات المرحلة اليوم، وعلى رأسها الأزمة المالية والإنتفاضة الشعبية والتي تستدعي العمل على إنتخابات نيابية مبكرة وفق القانون الحالي من أجل إعادة إنتاج سلطة جديدة بأكثرية جديدة تتمكن من تشكيل حكومة إختصاصيين مستقلين تتجاوب مع تطلعات الشعب وتجسد اماله وتستطيع ان تواجه وتعالج الأزمة المالية القائمة لأنه أي حكومة في ظل السيطرة المطلقة عليها من قبل العهد و"حزب الله" ومكونات 8 آذار وحده، لا يمكن ان تحقق او تصل لأي حل ولا حتى بمقدورها الخروج من الازمة الحالية."


مقالات مشابهة

رويترز نقلاً عن مصدر دبلوماسي فرنسي: ماكرون حث القيادات اللبنانية على تشكيل حكومة تكنوقراط

البنتاغون: قواتنا باقية في العراق وسوريا لفترة طويلة لمواجهة النفوذ الإيراني الخبيث

أنور قرقاش: الاتفاق مع إسرائيل "نزع فتيل قنبلة موقوتة"

هكذا توزعت اصابات كورونا على المناطق

جنبلاط غير متحمس لهذا إللقاء

اصابة مطلوب بطلق ناري في حي الشراونة بعلبك