خاص- "حزب الله" يرضخ لباسيل ويقبل بسلعاتا على حساب "جيبة" الشعب! - هلا الترك

Wednesday, May 27, 2020

Hala Turk

هلا الترك

"الكلمة أونلاين"

لطالما كان حزب الله "السند" للتيار العوني بكل خطواته، ولكن هل يتحول "السند" إلى رفيق درب في كل الخطوات حتى الجوهرية منها رغم الإختلافات والخلافات؟
مواقف "حزب الله" في الآونة الأخيرة لم تعكس انسجاماً مع التيار العوني ومن السهل معرفة ذلك من خلال مواقف الحزب في الهيئة العامة لمجلس النواب او جلسات اللجان المشتركة وصولاً إلى مجلس الوزراء، حيث بدا "الحليفان" كالخطان المتوازيان اللذان لا يلتقيا مهما إمتدا، رغم محاولة الحزب الدائمة لتفهّم محاولات باسيل في "التفرّد" بالقرارات.

طموحات باسيل لا سقف لها، وبالطبع ظاهرها "إيجابي" كما يعلن عن خططه في ملف الكهرباء، الخطط التي لم نرى أي نتيجة ملموسة لها منذ 10 سنوات، ولكن باسيل لا يزال متمسكاً بأقواله وطموحاته. وفي الأونة الأخيرة ظهرت الخلافات بين "الحلفين" بصورة أوضح خاصة بعد إمتعاض باسيل من موقف الحزب الذي صوّت ضد معمل سلعاتا، فما كان بباسيل إلا أن صعد شاكياً بعبارة "لا حليف لنا في مكافحة الفساد". علماً أن الحزب رفض بناء 3 معامل منذ حكومة سعد الحريري، ولكن يبدو أن المعادلة ستتغيير لصالح باسيل. وفي التفاصيل كشفت أوساط متطلعة عن تغيير مرتقب في موقف "حزب الله" تجاه معمل سلعاتا.

"حزب الله" الذي يعتبر أنه لم يعارض على معمل سلعاتا بشكل مطلق، بل أنه صوت على المرحلة الأولى من الخاطة المتعلقة بمعملي دير عمار والزهراني، على أن يكون معمل سلعاتا في المرحلة الثانية في حال وجود حاجة إليه، يبدو أنه سينصاع لإرادة باسيلية. ويبدو أن إصرار العونيين الذين يريدون أن يكون معمل سلعاتا على رأس المرحلة الأولى، سيتبلور بحسب إرادتهم مع تغيير موقف "حزب الله" في الجلسة المقبلة، بحسب المصادر.

هناك حرص على تحقيق "طموحات الباسيل"، إنطلاقاً من دعمه بإصرار عوني، وصولاً إلى نية رئاسية بتدخل شخصي من رئيس الجمهورية ميشال عون الذي أعلن عن نيته في إستخدام حقه في المادة 56 من الدستور اللبناني للطلب من مجلس الوزراء إعادة النظر في أي قرار من القرارات التي يتخذها المجلس خلال 15 يوماً. وفي الناحية الثانية بات رئيس الحكومة حسان دياب وحيداً على ضفته الرافضة لطرح بناء سلعتا لأن الأكثرية صوتت ضده، فهل سيكون "حزب الله" الحكم الأخير لتحقيق طموحات باسيل؟

هل سيكون "حزب الله" شريكاً في "الإنفصام السياسي عن الواقع" بتصويته على بناء معمل ثالث للكهرباء في ظل خزينة فارغة، خاصة أن تكلفة إستملاك الأرض التي كانت قيمتها بحوالي من 200 مليون دولار ووصلت في عهد وزيرة الطاقة ندى البستاني إلى 30 مليون دولار، لا ندري أن كانوا بحوزتنا أصلاً! وإن كانت بحوزتنا هل ستقوم الدولة بتخصيصها للمعمل الذي لطالما طرحت فكرة إنشاءه وتعطلت الخطة مرات عدة على مدى الأعوام مما دفع أصحاب الأرض بسبب تأخر الدولة في إقامة المشروع إلى رفع دعوى قضائية أعطتهم الحق باسترداد اراضيهم، فصارت الأرض مملوكة في مساحات وتابعة للدولة في مساحات أخرى، ما يستلزم إعادة استملاكها من الدولة مجدداً.

في ظل كل هذه التعقيدات، هل فعلاً ينتظر رواد هذا المشروع أن يثق فيهم المواطن اللبناني؟

في الختام، هل ستتفق القوى السياسية لتسمسر مرة جديدة على حساب المواطن اللبناني الذي لم يعد يصدق أحلام الزعماء في تأمين الكهرباء، وأساسيات الحياة الكريمة؟ الجلسة المقبلة ستكون المرحلة الفاصلة لوجدان الطبقة السياسية الحالية في مرحلة عنوانها :" هل ستكون القوى السياسية في يوم في صفّ الشعب اللبناني المنهوب بعيداً عن الصفقات المشبوهة؟"

مقالات مشابهة

التضخم والدولار ...ارقام لا تبشر بالخير

أجواء المفاوضات مع "الصندوق" غير مشجّعة

جوزف طوق- المقاومة المستحيلة!

دبلوماسي غربي يحذّر: وجود لبنان مهدد بسبب الأزمة

إيجابية أميركية تثير الإستغراب!

راكيل عتيق-أيّ تغيير يحتاجه لبنان.. وما طريق الحلّ؟