كنعان بعد لجنة المال: "ما فينا نكفي" بتباينات بمسألة يتوقف عليها مستقبل لبنان

Wednesday, May 20, 2020

عقدت لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان جلسة تابعت فيها مناقشة الخطة الاقتصادية والمالية للحكومة في حضور وزير الاقتصاد راوول نعمة ونائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي والنواب: نقولا نحاس، ياسين جابر، وهبي قاطيشا، أنور الخليل، هادي أبو الحسن، عناية عز الدين، غازي زعيتر، ادكار طرابلسي، فؤاد مخزومي، ياسين جابر، رولا الطبش، سليم سعادة، ايوب حميد، نزيه نجم، ديما جمالي، جورج عقيص، إدي أبي اللمع، الان عون، سيمون أبي رميا، سليم عون، أنور جمعة، فريد البستاني، نقولا صحناوي، جهاد الصمد، البير منصور، جان طالوزيان، هنري حلو، محمد الحجار، بلال عبد الله، أكرم شهيب، ميشال معوض، نديم الجميل، قاسم هاشم، أمين شري، سمير الجسر، مروان حمادة، فيصل الصايغ، فادي سعد، سليم خوري، علي حسن خليل، اسعد درغام، ادي معلوف، زياد حواط.

كما حضر مدير عام المالية الان بيفاني، رئيس جمعية المصارف سليم صفير، نائب رئيس جمعية المصارف نديم القصار، الامين العام لجمعية المصارف مكرم صادر، امين سر جمعية المصارف وليد روفايل، عضو مجلس ادارة جمعية المصارف روجيه داغر، مدير العمليات في مصرف لبنان يوسف خليل، مدير الاستقرار المالي في مصرف لبنان رودولف موسي، مدير المحاسبة في مصرف لبنان محمد علي حسن، مدير التنظيم والتطوير في مصرف لبنان رجا ابو عسلي، رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد، امين عام الهيئات الاقتصادية نقولا شماس، رئيس تجمع رجال الاعمال اللبنانيين فؤاد رحمة، رئيس تجمع رجال الاعمال اللبناني في العالم فؤاد زمكحل.

وبعد الجلسة التي استمرت ثلاث ساعات قال كنعان " هناك تباينات كبيرة بتقدير الخسائر والأرقام والخيارات، بين المجموعة المالية التي كانت مشاركة في الجلسة من مصرف لبنان وجمعية مصارف وهيئات اقتصادية ومجلس اقتصادي اجتماعي، وبين الحكومة الممثلة بوزارتي المالي والاقتصاد".

اضاف " استمعنا الى وجهات النظر، وحصلنا على دراسات حددت فيها كل مرجعية مشاركة في الجلسة موقفها التفصيلي والواضح من الأرقام، والخلاصة التي توصلنا اليها هي التالية: "ما فينا نكفي هيك". اذ لا يمكن الاستمرار بتقدير الخسائر من قبل الحكومة ب241 الف مليار، ومن قبل الجهات المالية الأخرى ب100 الف مليار. وهذا الموضوع يحتاج للمعالجة. فكلنا حريصون على قوة لبنان وموقعها في التفاوض مع الجهات الدولية والعربية والمحلية. وبناء عليه، اوصينا الحكومة ومصرف لبنان وجمعية المصارف بتوحيد الأرقام. فالخيارات المتباعدة في مرحلة معينة ممكنة، ولكن كيف يمكن التفاوض مع صندوق النقد بوجهات نظر مختلفة؟ لذلك، فتوحيد الأرقام ضروري والاّ سنكون أمام مشكلة. وهل نحن بصدد التصفية والحالة الإفلاسية، أم أننا ذاهبون الى اعادة هيكلة لاعادة تنمية الاقتصاد واستعادة الثقة لجذب الودائع واعادة تكوين الودائع في المصارف من خلال خطة تستعيد الثقة؟".

اضاف "هذا التوجّه غير واضح حتى الآن. ودور المجلس النيابي ليس الحلول محل الحكومة او اتخاذ القرارات عنها. بل القيام بعمله الرقابي والجدّي، وهو ما قمنا به في لجنة المال والموازنة في العام 2010 من خلال التدقيق بالحسابات المالية من خلال 54 جلسة، وجرى بضوئها اعادة تكوين الحسابات المالية واستمر الأمر عشر سنوات الى ان احيلت في الاشهر الماضية الى ديوان المحاسبة للتدقيق بها من العام 1993 الى العام 2017".

وتابع "الأكيد اننا لا نحتاج الى عشر سنوات هذه المرة لتوحيد الأرقام، فالأمر مختلف تماماً. بل نحتاج الى ارادة صادقة، وشعور بالمسؤولية الوطنية الكبيرة، لأن المسألة تتعلّق بالأجيال المقبلة، وبنظامنا الاقتصادي وامكانية لبنان من العودة الى القدرة على تنمية اقتصاده واجتذاب رؤوس الاموال".

وسأل كنعان "أين البعد الاجتماعي في هذه الخطة؟ وكانت هناك اجابات من مدير عام وزارة المالية الان بيفاني، الذي طلب يومين للعودة باجابات على الارقام التي طرحها مصرف لبنان وجمعية المصارف، واكد ان الخطة ليست نهائية، بل هي كناية عن رؤية اخذت بالاعتبار ما يمكن ان ينتظر الحكومة من متطلبات وشروط ومواصفات من صندوق النقد الدولي، واشار الى ان الرؤية ليست كافية اقتصاديا، ويجب ان تعزز لتأخذ في الاعتبار البعد الاقتصادي والاجتماعي المطلوب، مبدياً التجاوب لحصول محاولة لتوحيد الأرقام".

واعلن كنعان عن اتخاذ قرار "بانشاء لجنة من مختلف الكتل تتمثل فيها وزارة المالية ومصرف لبنان وجمعية المصارف والهيئات الاقتصادية مهمتها الوصول الى حقيقة الأرقام والاسس التي جرى تقييم الخسائر على اساسها، وهل يمكن الذهاب الى خيارات افضل لتوزيع الاعباء، بما يأخذ في الاعتبار موقف لجنة المال الرافض لأي "هيركات" او دخول على الملكية الخاصة من خلال رأسمال المصارف او الاقتطاع المباشر من المودعين".

وقال " ما يهمنا في الدرجة الاولى هي حقيقة الخسائر وحقيقة الارقام، اذ لا يمكن ان يستمر كل طرف بالتمترس بجهة، ويحمل رقماً مختلفاً عما هو لدى الجهات الأخرى. لذلك، سنعطي مهلة ايام للتعاون مع من ستضمهم اللجنة، فالمسألة ليست حفلة مصارعة بالنسبة الينا، لأن التصارع الساسي لا يجب ان يكون على لقمة عيش اللبنانيين ومستقبلهم، لذلك يجب اخراج الخطة الاقتصادية من حسابات السلطة والمعارضة، وبحثها على غرار ما فعلنا اليوم، بحضور كل المعنيين، وهو ما كان يجب ان يحصل من قبل الحكومة قبل وضع الخطة".

وتوجه كنعان الى الحكومة بالقول " نحن في المجلس النيابي نمثل الشعب اللبناني، واحترام هذا الوضع يقتضي اعطاء الاولوية للعمل الجاري في لجنة المال. فالمحاسبة ليست هدفنا، ولا القول فلان معه حق او فلان على خطأ. بل نقوم بما كان يفترض ان يحصل اصلاً، وهو التشارك بين كل القوى الحية في المجتمع، للوصول الى الحد الأدنى المطلوب للتفاوض، وهو عدم الإشتباك على الأرقام. فما نريده هي الحقيقية، والتوحد على فكرة واحدة وخيارات سليمة نفاوض على اساسها".

ورداً على سؤال قال كنعان " اللجان التي نشكّلها تعمل بجدّية، وليست "حكي بحكي". وعندما مارسنا رقابتنا في ملف التوظيف، كان التحدّي بالنسبة الينا كشف الحقائق. وقد رفعنا نتيجة ال5300 موظف الى القضاء. فأين اصبح هذا الملف؟ فعلى من يريد مفاوضة صندوق النقد ان يقوم بالاصلاح الفعلي ويفرج عن القضاء. ورقابتنا في موضوع الحسابات المالية، ادت الى اعادة تكوين الحسابات. فلماذا لا تزال في ديوان المحاسبة؟ واذا كان الديوان يشكوا من قلّة العناصر، فلماذا لا تملأ الحكومة الشواغر؟".

اضاف " ما تقوم به لجنة المال والموازنة هو رقابة فعلية وعمل جدّي. واللجنة لم تتلكأ يوماً عن القيام بواجباتها، وهي غير مسؤولة عن اي تسوية تقوم بها كتل خارج المجلس النيابي، وهي ليست مسؤولة عن قضاء لا يقوم بواجباته ويتخذ القرار. فالرقابة هي الجرأة والتحدي في اخذ القرارات وكشف الحقائق أمام الرأي العام كائناً من كان المرتكب. ونحن لا نميز بين الأحزاب المخالفة، ولا بين الحكومات المتعاقبة في موضوع الحسابات المالية".

وتابع "طالما ان الشيء بالشيء يذكر، كيف يمكن ان نصل الى الخسائر التي تتحدث عنها الحكومة والبالغة 241 الف مليار بين ليلة وضحاها؟ وأين لجان الرقابة والتدقيق المالي في وزارة المال او مصرف لبنان؟ إن ما يقوم به المجلس النيابي منذ ان بدأت الرقابة المالية الفعلية وحتى اليوم هو عمل جدّي وجريء. فهل يجب ان نأخذ دور القضاء والحكومة في قرارات الاصلاح؟ ام يجب على السلطة التنفيذية ان تتطبق 39 توصية صادرة عن المجلس النيابي قبل مؤتمر سيدر الذي اعتمد توصيات لجنة المال والموازنة، كما قال اكثر من نائب في جلسة اليوم".

وختم كنعان بالقول " المطلوب ان تكون هناك ارادة جدية بالاصلاح، وارادة جدية بالتوافق على حقيقة الارقام ولماذا هذا التوزيع للخسائر وهل يمكن ان يكون هناك توزيع افضل يؤدي الى وضع اقتصادي افضل؟".

مقالات مشابهة

الجلسة التشريعية انطلقت... هل يُقرّ "قانون العفو"؟

علي المقداد للـLBCI: من المفروض أنّ الكل وافق على قانون العفو بالتعديلات التي أدخلت عليه

السيد: كل يريد قانون العفو على مقاسه

بلدية كفرعقا: توقيف أشخاص من خارج البلدة يحاولون سرقة محاصيل وتخريب المزروعات

مستشفى البترون: البدء باجراء فحوص PCR بأحدث المعدات وبتسعيرة الوزارة

كيف يمكن فهم ظاهرة العقم غير المبرر؟