"التمويل الدولي" متفائل في 2024.. شرط الإصلاحات

Tuesday, May 19, 2020

اعتبر تقرير حديث لمعهد التمويل الدولي (IIF) أن الاقتصاد اللبناني الآن يبدو وكأنه يدوِرّ الزوايا: "وقد وضعت السلطات برنامج إصلاح شاملًا مدته خمس سنوات، يمكن دعمه
عن طريق البرنامج الموسع EFF من صندوق النقد الدولي. وتقدم خطة الحكومة الشاملة قاعدة للمفاوضات مع الصندوق". وحسب التقرير، فإن "برنامج الإصلاح الخمسي للحكومة الحالية هو البرنامج الشامل الأول، وخطة صريحة وجريئة للاقتصاد اللبناني. ويضع البرنامج استراتيجيا طموحة تهدف إلى تضييق عجز التوأم الكبير وخفض عبء الديون الكبيرة على لبنان. وستقوم السلطات بالإصلاحات الهيكلية وإعادة هيكلة الدين العام، التي ستساعد في وضع الأساس لنمو قوي ومستدام ومنصف، إلى جانب خلق فرص عمل قوية. وعلى الصعيد المالي، يهدف المكون المالي لحزمة الإصلاح إلى توازن الموازنة والوصول إلى رصيد أولي بنسبة 3.4 في المئة بحلول سنة 2024".

ورأى التقرير أن "هذا يتطلب الاستفادة من انخفاض أسعار النفط العالمية، لإلغاء دعم الكهرباء في وقت مبكر من 2022، إلى جانب خفض الإنفاق غير المنتج وزيادة إيرادات الموازنة. هذا لا يعني بالضرورة زيادة في الضرائب مع برنامج صندوق النقد الدولي المحتمل. حتى مع الضرائب الحالية ومعدلات الجمارك، هناك مجال لزيادة كبيرة في عائدات الضرائب، بما في ذلك من خلال جباية أفضل ومكافحة الاحتيال والتهريب في جميع نقاط الدخول. وسيقللّ التوحيد المالي أيضًا التمويل من المصرف المركزي. وبالتالي، معالجة الضغوط التضخمية". علاوة على ذلك، يسلط تقرير المعهد الضوء على "الحاجة إلى استراتيجيا شاملة للقطاع المالي والقطاع المصرفي المحلي القابل للبقاء، وحماية اندماج لبنان في النظام المالي الدولي.
ومن المرجّح أن يتضمن برنامج صندوق النقد الدولي المحتمل إجراءات مسبقة لمعالجة مشكلات الفساد والحكم المزمنة، التي أثّرت على الاقتصاد اللبناني في العقود الثلاثة الماضية".

..الكهرباء واستقلال القضاء!
وذكر التقرير، في هذا السياق: "يجب أن يتبنّى البرلمان في وقت قريب تشريعًا يهدف إلى مكافحة الفساد، ما سيساعد أيضًا في استرداد الأموال التي تم تخصيصها بشكل غير قانوني طوال العقود الثلاثة الماضية. كما تدرس الحكومة والبرلمان قانونًا يؤكد استقلال النظام القضائي. كما ينبغي اعتماد مدونة لقواعد السلوك وقواعد الكشف للموظفين العموميين. وفي سياق تعهدات مؤتمر سيدر البالغة 11 مليار دولار أميركي طالب المانحون الدوليون في 2018 لبنان بوضع تدابير رئيسية لمكافحة الفساد والبدء في إصلاح شركة كهرباء لبنان قبل الوصول الى القروض الميسّرة". ومع ذلك، يذكر التقرير أن الاقتصاد اللبناني "يمكن أن يعود ببطء إلى النمو في 2021، بدعم من تنفيذ الإصلاحات اللازمة والحصول على التمويل الكافي من صندوق النقد الدولي والدائنين الرسميين الآخرين. ويتوقع نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي بنسبة 1.3 في المئة في 2021، مدفوعًا بالاستثمارات العامة المتعلقة بمشاريع سيدر والصادرات الصافية". وتوقع التقرير "أن تتعافى السياحة الداخلية بشكل جزئي بافتراض أن لقاح Covid-19 متاح بحلول منتصف 2021. وتنفيذ المشاريع الكبرى الممولة مع ثمار الاصلاحات الهيكلية وتحسين القدرة التنافسية. وبعد توحيد أسعار الصرف، سيرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى نحو 6 في المئة بحلول 2024. ومع قوة عاملة عالية التعليم، من المتوقع أن يدعم الشتات اللبناني الكبير والناجح قطاع الأعمال الخاص والنمو على المدى المتوسط ​​إلى الطويل".

مقالات مشابهة

"عاصفة" في إسبانيا بعد تصرفات لاعبي إشبيلية

"هدنة" كورونا تبشر بنهاية الأسوأ في فرنسا

أول تعليق برازيلي على "حظر ترامب"

كورونا يسبب "طفرة مبيعات"

تركيا ترفع ضريبة النقد الأجنبي لاحتواء تداعيات

البيت الأبيض: البطالة ستبقى مرتفعة خلال الانتخابات