الإندبندنت - "إطلاق النار على هدف متحرك"

Tuesday, May 12, 2020

في مقابلة مع الإندبندنت، يشرح رجل الأعمال الشهير جورج سوروس تصوره لتأثير وباء كورونا على الحضارة الإنسانية الآن.

ويصف سوروس الوباء الحالي بأنه "أكبر أزمة" شهدها في حياته.

ويقول سوروس "حتى قبل تفشي الوباء، كنت أدرك أننا في لحظة ثورية حيث أصبح المستحيل أو غير المتصور في الأوقات العادية ليس فقط ممكناً، بل ربما ضروري للغاية. ثم جاء كوفيد 19، الذي عطل حياة الناس تماما وفرض سلوكا مختلفا تماما. إنه حدث غير مسبوق ربما لم يحدث قط بهذا المزيج (من التأثير). ويهدد حقا بقاء حضارتنا".

ويجيب سوروس، ردا على سؤال عما إذا كان بالإمكان منع هذه الأزمة لو كانت الحكومات مستعدة بشكل أفضل، قائلا "لقد عانينا من أوبئة الأمراض المعدية منذ وباء الطاعون. تكررت الأوبئة في القرن التاسع عشر، ثم كانت لدينا الإنفلونزا الإسبانية في نهاية الحرب العالمية الأولى، والتي حدثت بالفعل في ثلاث موجات، كانت الموجة الثانية هي الأكثر فتكا. مات الملايين من الناس. وكان لدينا أوبئة خطيرة أخرى، مثل إنفلونزا الخنازير قبل عقد من الزمن فقط".

ويخلص إلى أنه "من المدهش كيف كانت الدول غير مستعدة لشيء مثل هذا".

ويعتقد سوروس أن عدم استعداد الحكومات تسبب في حالة عدم اليقين تجاه التعامل مع الفيروس الآن وسبل المضي في التعامل معه في الشهور والسنوات القادمة.

ويقول إن هذا "بالتأكيد مشكلة كبيرة جدا".

ويضيف "نحن نتعلم بسرعة كبيرة، ونعرف الآن الكثير عن الفيروس أكثر مما عرفنا عندما ظهر، لكننا نطلق النار على هدف متحرك لأن الفيروس نفسه يتغير بسرعة. سيستغرق تطوير لقاح وقتا طويلا. وحتى بعد تطويره، سيتعين علينا تعلم كيفية تغيره كل عام، لأن الفيروس سيتغير على الأرجح. هذا ما نفعله مع لقاح الإنفلونزا كل عام".

وعن تأثير أزمة الوباء على الرأسمالية، قال سوروس "لن نعود إلى حيث كنا عندما بدأ الوباء. هذا أمر مؤكد. ولكن هذا هو الشيء الوحيد المؤكد. كل شيء آخر سيكون عرضة للنقاش والصراع. لا أعتقد أن أحداً يعرف كيف ستتطور الرأسمالية".

وردا على سؤال عما إذا الرئيس الأمريكي الحالي لا يمثل حقا قيم المجتمع المنفتح والحر، يقول سوروس "هذه نقطة ضعف أتمنى ألا تدوم طويلا".

ويضيف "يرغب دونالد ترامب في أن يكون ديكتاتوراً. لكنه لا يستطيع أن يكون كذلك لأنه يوجد دستور في الولايات المتحدة لا يزال الناس يحترمونه. وسيمنعه من فعل أشياء معينة. هذا لا يعني أنه لن يحاول، لأنه يقاتل حقا، من أجل حياته. وأقول أيضا إنني كنت واثقا من أن ترامب سيدمر نفسه، وقد تجاوز أكثر توقعاتي جموحا".

مقالات مشابهة

ماذا قصد وليد فارس بالمسيرة الثالثة؟

الشارع يهتّز مجدداً... انشداد الأنظار إلى 3 محاور تهبّ منها "رياح ساخنة"

التشكيلات القضائية في "التنويم المغناطيسي".. عبود يرفض التعديل

حزب الله ضغط بنعومة لحل مشكلة "سلعاتا"... نريد المحافظة على العلاقة مع عون

العفو العام طار على أجنحة السجالات الساخنة بين الوطني الحر والمستقبل.. هل من بديل بالأفق؟

30 ألف شهادة مزوّرة بيعت لسياسيين إيرانيين في 2019