الأبوّة الرقمية ونشر صور الأطفال على الإنترنت

Friday, May 1, 2020

شادي عواد

سَلّط استطلاع نُشر مؤخراً الضوء على التحديات التي يمكن أن يواجهها الآباء أثناء التفاعل مع الآخرين على الإنترنت، مركّزاً على جوانب مختلفة من المسؤولية الأبوية على الإنترنت.

يعتبر نشر الصور على الإنترنت من المواضيع التي تثير كثيراً من النقاشات الساخنة، خاصة عندما لا يكون سلوك الآباء آمناً. ومن خلال ما يمكن تسميته الأبوّة الرقمية، والتي تشمل نشر الصور، وخوض المناقشات بشأن الحياة الرقمية للأطفال، واستخدام أدوات التتبّع مثل الموقع الجغرافي، قامت كاسبرسكي باستطلاع الآباء لمعرفة مدى نشرهم لصور أطفالهم على الإنترنت.



نتائج الإستطلاع



أشار الاستطلاع إلى أنّ أكثر من نصف المشاركين فيه ينشرون صور أطفالهم في وسائل التواصل الاجتماعي، وأنّ حوالى 30 % منهم ينشرونها ما بين مرة ومرتين في الشهر، و28 % منهم يسمحون للغرباء برؤيتها.



وأكد الاستطلاع أنّ أهداف الآباء تختلف من وراء نشر صور أبنائهم، ولكنّ الأسباب المثيرة للاهتمام تتضمن الرغبة بالاحتفاظ بالذكريات، أو اعتبار نشر الصور جزءاً مهماً من الحياة. وهذا الأمر بحسب الخبراء ينطوي على بعض المخاطر. ورأى الإستطلاع أنّ 23 % من الآباء ينشرون الصور التي يظهر فيها الأطفال للحصول على مزيد من الإعجابات والتعليقات، كون هذه الصور تحصل على إعجابات أكثر مقارنة بتلك التي لا يظهر فيها أي أطفال.



تحديات كبيرة



يواجه الآباء في الحياة المعاصرة مجموعة من التحديات الجديدة المرتبطة بالفرص الجديدة، ما يصعب التمييز بين النشر الآمن للصور والمساس بسلامة الطفل. وبحسب كاسبرسكي، يجب مقاومة الرغبة في المشاركة بهدف الحصول على الشعبية. فقد أظهر الإستطلاع أنّ 70 % من الآباء ينشرون أسماء أطفالهم، في حين ينشر 56 % معلومات عن هواياتهم، وهذه سلوكيات تنطوي أيضاً على مخاطر.



وأوصَت كاسبرسكي بشدة باتّباع نصائح مهمة لحماية بيانات الأطفال ومشاركتها بأمان عبر الإنترنت، ومنها تقييد القدرة على الوصول إلى ملفات التعريف الشخصي في وسائل التواصل الإجتماعي وجعلها مرئية للأصدقاء فقط، مع الوضع في الاعتبار ما يضيفه ولي الأمر إلى قائمة الأصدقاء من أشخاص يعرفهم شخصياً.



كذلك من الضروري الحرص على تفعيل إعدادات الأمن العامة مثل المصادقة الثنائية وكلمة المرور القوية. بالإضافة إلى ذلك، من المهم تَجنّب نشر أي محتوى قد يتسبّب بالضرر للأطفال، كالصور ومقاطع الفيديو والمعلومات التي لا ينبغي للغير الإطلاع عليها، مثل إسم مدرسته وأصدقائه، واستخدام حل أمني موثوق به يساعد على حماية العائلة والبيانات الخاصة، وحماية الأطفال على الإنترنت وفي الحياة الواقعية.

الجمهورية

مقالات مشابهة

رقصة كريستيانو رونالدو الأخيرة

أولمرت: نتانياهو مستعد لحرق إسرائيل

أول جولة لبايدن خارج منزله منذ أسابيع ضمن حملته الانتخابية

توقيع التعيينات هذا الأسبوع

نائب بشهادة مزورة... ويطلب مناداته دكتور..!

ندى بستاني... أفضل منه..؟