خاص- وديع عقل... يبقي عون في بعبدا

Friday, May 1, 2020

خاص- الكلمة أون لاين

تندرج الإجراءات القضائية التي تتخذها مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون في قضية ملف "الفيول المغشوش"، في خانة مطلب كل الشعب اللبناني بضرورة كشف الفاسدين والمتلاعبين بأمواله، وطبعا هذا مسار لا يمكن اعتباره نهائيا الا بعد السير بالإجراءات وصدور الأحكام المبرمة من المحاكم المختصة، مع احتمال دائم بحصول تسويات وتخريجات لبعض النافذين في هذا الملف إبان سيره القضائي وقبل صدور الأحكام النهائية.

إلا أن الصيغة التي تم اعتمادها لإثارة هذا الملف من قبل المحامي وديع عقل، عضو المكتب السياسي في "التيار الوطني الحر"، يفتح الباب على دور القضاء اللبناني ومسؤوليته في ملفات مماثلة، لا سيما أن قضايا عدة نظرت فيها القاضية عون بعد الإضاءة عليها من عقل، وفق سؤال حيال خلفية اختيار هذه القضايا والاعتبارات السياسية المحيطة بها، خاصة لجهة بعض ما يتعلق بالبلديات سيما في منطقة المتن الشمالي، حيث ثمة محاولة للانتقام من بعضهم لخلفيات سياسية، بحيث يبدأ التشهير بهم قبيل انتهاء المسار القضائي الكامل وصدور الأحكام.

وبعيدا من تحول عقل الى ما يشبه مدعيا عاما فوق العادة، حيث يتهم من يتهم ويدين من يدين، فإن مسألة النفط الفاسد، تأتي في إطار تقوية دور القاضية عون، بعدما حملت المناقلات القضائية التي أقرها مجلس القضاء الأعلى بالاجماع تعيين خلف لها، وهو ما يرفضه الرئيس ميشال عون والتيارالوطني الحر ،وفق أوساط حزبية ، إذ ان هذا الملف سيتم إدغامه مع ملفات اخرى اعتبر العهد أن القاضية غادة عون واجهتها لما تحمل من مخالفات مالية وهدر للمال العام وفساد، وسيتمسك رئيس الجمهورية بضرورة بقائها في مركزها بعدما خرج كلام الى العلن بأن تعيين بديل عنها يأتي بمثابة محاسبتها بدلا من تكريمها، رغم أن رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود ومدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات يصران على ضرورة تعيين خلف لها بعد الإشكالات التي حدثت معها وما حملته من تداعيات معنوية على الجسم القضائي.

فالملف في أساسه يفترض أن يكون في الشمال عملا بالصلاحية المكانية، كما يفترض أن يكون أمام المدعي العام المالي نظرا لصلته بالمال العام، كما كان يمكن أم يتولاه مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات نظرا لأهميته.

إلا أن إثارة الموضوع من المحامي وديع عقل وتقديمه اخبارا لدى القاضية غادة عون يتكامل مع حسابات العهد بإعطائها رصيدا في منطق رئيس الجمهورية نظرا لحجمه وعدد المتهمين فيه ، يقضي بعدم إزاحتها، اي بالملخص سيكون لدى بس الجمهورية عامل جديد لعدم التوقيع على التشكيلات القضائية التي تبعدها، وهي المرفوضة بالأساس منه ومن التيار لأنها لا تتناسب مع حساباتهما في القضائين العدلي والعسكري.

مقالات مشابهة

رقصة كريستيانو رونالدو الأخيرة

أولمرت: نتانياهو مستعد لحرق إسرائيل

أول جولة لبايدن خارج منزله منذ أسابيع ضمن حملته الانتخابية

توقيع التعيينات هذا الأسبوع

نائب بشهادة مزورة... ويطلب مناداته دكتور..!

ندى بستاني... أفضل منه..؟