خاص ــ الشائعات تزيد هلع اللبنانيين.. ومواقع التواصل ترعبهم!

Friday, March 13, 2020

Abir Obeid Barakat

خاص - عبير عبيد بركات

الكلمة اونلاين

دخل لبنان منذ نحو عشرين يوما زمن الكورونا، وارتفع عدد المصابين ليبلغ 66 شخصا ووفاة ثلاثة مصابين ما أثار الذعر والخوف لدى كل اللبنانيين. تزامن هذا الرعب مع إعلان مدير مستشفى رفيق الحريري أن معدل الإصابة يزداد بنسبة 30 في المئة يومياً وهي نسبة كبيرة جداً في بلد عدد سكانه لا يتخطى الأربع ملايين نسمة، والخوف الأكبر أن يتزايد عدد الإصابات بكثرة في الايام المقبلة وعدم إمكانية الجهاز الطبي في لبنان ان يحمي الإصابات، وعدم قدرة المستشفيات الحكومية على استقبال المرضى سيما ان عدد الأسرة فيها محدود وأزمة تأمين المستلزمات الطبية لإنقاذ حياة المصابين بهذا المرض المميت...

كلها أمور جعلت من كل لبناني "متشائم"، بخاصةٍ عند إطلاق الشائعات المتعلقة بفيروس كورونا بكثرة على مواقع التواصل الإجتماعي وبينها تطبيق "واتساب" حيث يأخذ الخبر أبعاداً بسبب "الغروبات" والإدعاءات العارية من الصحة، والمليئة بالمغالطات والتزييف، ولا تعكس مستوى المسؤولية المنشودة في هذا الظرف الصحي الدقيق، فترويج الإشاعات والأخبار الكاذبة تمسّ بالأمن المجتمعي وتبثّ القلق والهلع في نفوس المواطنين.

من هنا، إن مسؤولية المواطنين هي بعدم نشر أو إعادة نشر أو تداول مثل تلك الأخبار والشائعات غير الصحيحة التي تثير الهلع بين المواطنين قبل التأكد من مصداقيتها كي لا يساهموا عن قصد أو دون قصد بنشر الشائعات وإثارة الهلع في المجتمع.

طبعاً إن الوضع خطير وأكبر دول العالم لم تستطع أن تتصدّى لهذا الوباء، ولا إمكانية للبنان أن يستوعب أعداد كبيرة من المصابين إذا كبرت، وهي حتماً ستكبر، من هنا مسؤولية كل الأشخاص أن يلازموا بيوتهم وعدم الإنخلاط بين الناس والأقارب والإبتعاد عن الحفلات والحشود لأنها الطريقة الأنسب للتمكّن من تخفيض سرعة إنتشار المرض.

فالوقت غير مناسب لتسجيل نقاط في السياسة من قبل التيارات والأحزاب باللجوء إلى المزايدات، والموضوع يفترض من الجميع الإرتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة.

أيضاُ، شهدت مواقع التواصل الإجتماعي نقاشاً دينياً في الفترة الأخيرة بين مدافعين عن القديسين ومنتقدين، وكما قلنا سابقاً، فلنتحَلَّ بالمسؤولية الكاملة لعدم تناول هذه الأخبار علناً، خاصة أن الأغلبية الشعبية لا تتقبّل الرأي الآخر، فلتُناقَش الأمور الدينية في الجلسات الخاصة وليس على مواقع التواصل الإجتماعي التي باتت منبراً للشتم والإهانة، فالإيمان هو حرية شخصية ولا أحد يحقّ له أن يحاسب غيره!

وفي المقابل، تراجع الإهتمام بالملف الإقتصادي والمالي والتشكيلات القضائية في لبنان لانشغال الشعب بصحته أولاً، فمهما واجه الإنسان من صعوبات تبقى صحته وصحة أولاده تبقى الأهم!

مقالات مشابهة

مجلس القضاء الأعلى يفجرها بوجه وزيرة العدل ... وهذا هو البيان

محاولات لفرض ثنائية بديلة بعد كورونا ولكن ...

إليكم تفاصيل رحلات الميدل ايست في 9 و11 و13 نيسان

مَن المسؤول عن فضيحة الفيول غير المطابق!؟

"تحصين أموال المودعين"... بين بري وسلامة

لهذه الأسباب... التشريع مستحيل حالياً