خاص -هذه خطوات الحريري... قبل قلبه للطاولة!

Tuesday, October 22, 2019

خاص- الكلمة اونلاين

على وقع الحراك العفوي شهدت الايام المنصرمة اتصالات رسمية بهدف ملاقاة المطالب الشعبية المحقة، الى حد ما، وذلك في التوازي مع اعداد الورقة الاصلاحية التي أعلنت بعد اجتماع مجلس الوزراء، ورفضها الشارع نتيجة عدم ثقتهم بالأشخاص الذين سيشرفون على تنفيذها وهي التي تتطلب مزيدا من التقديمات والضمانات لتحقيقيها من خلال فريق يتمتع بمصداقية وليس بتاريخ من الفساد والسرقات الفاضحة.

اذ كان أبدى رئيس الحكومة سعد الحريري استعداده لتقديم استقالته ليشكل حكومة مصغرة من تكنوقراط لاستيعاب الحراك الشعبي بتقديمه وجوها جديدة قادرة على العمل بانتاجية وشفافية بعيدا عن السجالات السياسية والصفقات لكن ذلك اصطدم بالعوامل التالية:

1- رفض كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس تكتل لبنان القوي الوزير جبران باسيل هذه الصيغة لكونها لا تعيد باسيل الى الحكومة، هو الذي يمثل رأس حربة للفريق الوزاري لرئيس الجمهورية داخل الحكومة.

2- رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري لحكومة تكنوقراط وأعرب عن تمسكه بالحكومة الحالية

3- رفض امين عام حزب الله حسن نصرالله تغيير الحكومة وابلاغ ذلك عبر موفد للحريري اذ يعتبر الحزب ان استقالة الحريري ودخول البلاد في حكومة جديدة، من شانه ان يستدرج واشنطن لوضع شروط على سياسة الحكومة وتوازناتها السياسية بحيث سيفقد حزب الله الغطاء المؤمن له في التركيبة الحالية.

من هنا عمد الحريري الى اعداد الورقة الاصلاحية التي يريد ان تطبقها حكومة جديدة، ولكن بعد استحالة هذه الخطوة واستمرار المعارضين في حراكهم قد يتجه الحريري الى اجراء تعديل وزاري بحيث يتم استبدال عدد من الوزراء الحاليين اذا تمكن من كافة الفرقاء السياسيين بخبراء واختصاصيين من اجل متابعة الورقة الاصلاحية وتنفيذها.

وثمة كلام بان الحريري قد يلتقي ممثلين عن الحراك من اجل مناقشتهم والتعاون معهم لتلبية مطالبهم، على ان تشكل هيئة للتنسيق معهم، لا سيما ان هناك اتصالات غير مباشرة تجرى حاليا بين بيت الوسط وبين اركان هذا الحوار.

لكن مسألة الثقة المعدومة بين المتظاهرين والسلطة من خلال مطالبتهم باستقالة رئيس الجمهورية ومجلسي النواب والوزراء تطغى على هذا الواقع لاسيما ان بعض القوى وفق قناعة المتظاهرين يكمن إصرارها للبقاء في الحكومة للاستمرار في السرقة عبر الصفقات، وهنا على الحريري ان يدحض هذه القناعة ويوفر لهم الثقة من خلال مواقف وخطوات مفترض ان يقدم عليها تتوزع بين تعديل حكومي وتوزير شخصيات مطمأنة، ام قلب الطاولة من خلال تقديم استقالته اذا ما استمرت التظاهرات على حجمها خاصة انه لا يريد ممارسة اي قمع تجاه المواطنين، وهو كان طلب من العماد جوزاف عون واللواء عماد عثمان حماية المظاهرات وعدم حصول اي اشكال رافضا سقوط اي نقطة دم.

كما ان المطلوب في المرحلة المقبلة ان يمارس الحريري دوره كرئيس حكومة فاعل وعدم سماح لاي قوة سياسية من ان تهيمن على مجلس الوزراء والمضي في السرقات والصفقات حيث كان يغض النظر تحت شعار حماية الاستقرار وطمأنة المستثمرين وكذلك الدول المانحة لأموال سيدر فتنامى الفساد عندها

لذلك يرى مقربون من الحريري بانه سيعمد الى خطوات متعددة لمعالجة هذه الازمة قبل ان يقدم استقالته ربما يقلب الطاولة على الجميع في البلاد بعد ان كان هادنهم وسايرهم مرارا تأثرا بالتسوية الرئاسية ، حيث كان حذرهم مرارا كما أعلن صراحة ،اذ عندها تدخل البلاد في المجهول اذا ما كان من الصعب تشكيل حكومة جديدة عند استقالته نتيجة التجاذبات والتدخلات الاجنبية بحيث تكون البلاد قد أضحت داخل فوضى طويلة الامد ولا يمكن ضبطها.


سيمون أبو فاضل

مقالات مشابهة

"القوات" تتمسك بحكومة اختصاصيين

هل دخل لبنان في مرحلة ما فوق الخطر؟

عن الأسماء البديلة لرئاسة الحكومة...

بين "الخطّة ب"... ورسائل آخر الليل الإيجابيّة

ثورة الشعب مستمرة.. اليكم الطرقات المقطوعة

الأزمة باتت أكبر من حكومة...