تهريب ذهب السودان داخل أرحام الإبل إلى الشمال

Wednesday, May 15, 2019


ويقدر الفرق بين المنتج من الذهب في السودان وبين المصدر إلى الخارج بقيمة تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار سنويا، ويمثل تصدير الذهب نسبة 37% من إجمالي صادرات البلاد خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، حسب تقرير وزارة المعادن السودانية.

ووفقا لرئيس شعبة مصدري الذهب عبد المنعم صديق وهي إحدى شعب الغرفة التجارية السودانية، فإن ما نسبته 70% من إنتاج الذهب في السودان يهرب إلى مصر عبر الطريق البري .

ويروي أحد تجار الذهب وهو شاهد عيان، تفاصيل عملية وضع وإخراج ما بين 3 و5 كيلوغرامات من الذهب داخل رحم ناقة ولفها بقطعة من القماش تسمى (بالدبوكة) بواسطة رعاة الإبل الذين يستخدمهم مهربو الذهب ويتمتعون بمهارات عالية في طرق التهريب.

ويقول سعد الدين شرف معدن في منطقة البطانة شرق السودان: "هذه المنطقة فيها مناجم ذهب بعيار عالي جدا يصل إلى (999) قيراطا إلا أن مندوبي البنك المركزي الموجودين بالنافذة يحسبون سعر الكيلو فيه كما سعر العيار الأقل، لذا ألجأ إلى بيعه لمن يقيم عياره، و يعرض تجار الذهب مبلغ ( 40) ألف دولار لكيلو الذهب ذي العيار العالي ويكون الدفع حسب رغبة البائع بالعملة الصعبة أو العملة المحلية.

وسعد واحد من أكثر من مليون سوداني وفقا لأحدث تقارير وزارة المعادن يعملون في التنقيب عن الذهب ويعقدون الصفقات لبيعه بسوق الذهب وسط العاصمة الخرطوم بعيدا عن أعين السلطات الأمنية المنتشرة بكثافة في هذا السوق.

أما التاجر أسامة حسب الرسول فيستخدم طريقة أخرى لتهريب الذهب عبر البر بدس الكميات التي يشتريها داخل جوالات محصول السمسم الذي يصدره إلى مصر ويستند إلى التسهيلات الممنوحة لتجارة الحدود بين البلدين وغياب أجهزة الكشف والموازين بنقاط التفتيش إلى جانب قلة عدد قوات مكافحة التهريب في الطريق البري إلى معبر ارقين وهي النقطة الحدودية مع مصر.

ويؤكد المستشار المالي لشركات حكومية لها فروع في الخارج طه حسين أن عدم عدالة البنك المركزي في تقييم سعر غرام الذهب وفقا لعياره واحد من الأسباب التي دفعت بالمعدنيين لبيع إنتاجهم بعيدا عن المنافذ الرسمية.

وكان محافظ البنك المركزي حسين يحيى جنقول قد كشف عن انخفاض في موارد النقد الأجنبي بسبب انخفاض مشتريات وصادرات الدولة من الذهب وانخفاض التحويلات إلى الداخل في بيان له أمام البرلمان .

ويعادل إنتاج المعدنيين التقليدين وهم أفراد أو شركات صغيرة 85% من إجمالي إنتاج الذهب في السودان وفقا لعضو المجلس الاستشاري لوزارة المعادن محمد الناير. ويقر بأن بنك السودان المركزي ظل لسنوات لا يمنح السعر المناسب للذهب إلى جانب احتكاره لفترات طويلة لشراء وتصدير الذهب ما ساهم في تزايد معدل تهريب وتخزين المعدن النفيس.

والوضع المتأزم في ملف الذهب وجه من أوجه الأزمة السياسية والاقتصادية الأوسع في السودان وتحديدا في جانب قلة الموارد التي تجلب له العملات الأجنبية.

مقالات مشابهة

رئيس بلدية بشري لوزارة الأشغال: شكرا لفتح طريق عيناتا الأرز

مقدمات نشرات الاخبار المسائية

طليس لدياب: نطالب بابراء ذمة الدولة تجاه السائقين

أبو زيد: العقوبات ستخنق لبنان والوضع "متأزم" مع النقد الدولي

أمل أبو زيد ل"سبوتنيك": العقوبات ستؤثر على لبنان أكثر من تأثيرها على "حزب الله" لأن الأخير قد تكيف مع العقوبات وأي ضغوط أميركية إضافية يمكن أن تخنق لبنان الذي يعاني اليوم من أزمات مالية واقتصادية صعبة

ترامب: إدارتي قدمت لذوي البشرة السمراء أكثر من أي رئيس منذ عهد لينكولن