“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
الأردن: الثقة الدولية وأخطار تفاقم الدَيْن
شارك هذا الخبر

Friday, November 10, 2017

عدنان كريمة - الحياة


سجل الأردن نجاحاً كبيراً بإتمام عملية إصدار سندات «يوروبوند» في الأسواق المالية العالمية، في شكل عكس مدى حجم الثقة الدولية بوضعه المالي ومسيرته الاقتصادية، في ظل تطبيق شروط صندوق النقد الدولي. وأدار الإصدار مصرفان عالميان هما «جي بي مورغان» و «سيتي غروب»، لاقتراض بليون دولار بسعر فائدة 7.375 في المئة، تستحق بعد 30 سنة. ولكن المفاجأة كانت بحجم اكتتاب المستثمرين الذي تجاوز 4.3 بليون دولار، بما يزيد أربعة أضعاف حجم الإصدار. وإن ضخامة المشاركة وأهميتها لافتتان هنا، مع نحو 240 صندوقاً استثمارياً عالمياً، بينها كبرى الصناديق في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.

حصل ذلك على رغم أن الأردن يقع في منطقة «عالية الأخطار»، وتحمل الكثير من التداعيات السلبية الناتجة من الاضطرابات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها بعض دول المنطقة، خصوصاً سورية والعراق، حتى أن مؤسسة التصنيف الدولية «ستاندرد أند بورز» خفضت تصنيفها السيادي لهذا البلد الى درجة « ب +»، وهي تعكس وجهة نظر مستقبلية سلبية، لتسلط الضوء على حساسية الظروف الإقليمية وتداعياتها على المالية العامة، مشيرة الى قلقها المتزايد من تفاقم الدَين العام الذي وصل الى مستويات خطيرة تجاوزت الخطوط الحمر المتعارف عليها دولياً، وأصبح يحد من النمو الاقتصادي، ويرفع معدلات البطالة والفقر، في شكل يعرقل مــسيرة خطة المملكة الاستراتيجية والتي أطلقتها العام الماضي تحت عنوان «رؤية الأردن 2025»، موزعة على عشر سنوات (2016 - 2025)، وتستهدف وصول الأردن الى مستويات عالية من النمو.

كذلك أثار تفاقم الدَين قلق صندوق النقد الدولي، الذي اتفق مع حكومة عمّان على برنامج طموح يهدف الى خفض نسبته الى 77 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2021. فهل تستطيع المملكة تحقيق ذلك؟

تشير البيانات الرسمية الى أن الأردن يعاني منذ سنوات من عجز مالي في موازناته، وبلغ العجز في موازنة العام الحالي 827 مليون دينار (نحو 1.15 بليون دولار) وهو ناتج من ارتفاع النفقات الى 8946 مليون دينار، في مقابل 8119 مليوناً للإيرادات، مع احتساب قيمة المنح والمساعدات الخارجية والمقدرة بنحو777 مليون دينار، موزعة بواقع 392 مليون دينار من المنحة الخليجية، و385 مليوناً من الدول المانحة، وفي مقدمها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مع العلم أن تقديرات المنح الخارجية هي 450 مليون دينار للعام المقبل ونحو 500 مليون للعام 2019.

ولافت في هذا المجال أن وزير المال عمر ملحس اعترف في تقريره المالي في أواخر العام الماضي، بخطورة ارتفاع الدَين العام الى مستويات قياسية وانعكاساته السلبية على الاستقرار المالي، داعياً الى التعامل معه كأحد أهم المحاور الأساسية التي يجب أن توليها الحكومة اهتماماً خاصاً في برنامج الإصلاح المالي والهيكلي، من خلال تبني سياسات تضبط الإنفاق الحكومي وتعزز الإيرادات وتقلص العجز، بما يفضي الى خفض نسبة إجمالي الدَين العام سنوياً لتصل الى 77 في المئة من الناتج المحلي عام 2021. لكن يبدو أن وقائع العام الحالي كانت بعيدة من هذا الهدف، إذ ارتفع حجم الدَين خلال فترة ثمانية أشهر (كانون الثاني/يناير - آب/أغسطس) نحو 3 بلايين دولار ليصل الى 37 بليوناً، وبما يعادل 95 في المئة من الناتج المحلي. ويتوقع مراقبون أن يتجاوز الـ39 بليون دولار بنهاية العام الحالي. ولوحظ أن نسبة الدَين الداخلي 56 في المئة (20,7 بليون دولار) في مقابل 44 في المئة (16,3 بليون دولار) للدَين الخارجي، وقد أدى اقتراض الحكومة من الأسواق المحلية الى مزاحمة القطاع العام للقطاع الخاص على القروض المصرفية وارتفاع أسعار الفائدة، ما أدى الى تراجع الاستثمار الخاص مع ما يعنيه ذلك من انعكاس سلبي على النمو الإقتصادي. لذلك تتجه حالياً الى إعادة هيكلة الدَين العام والاعتماد أكثر على الاقتراض من الخارج ولآجال طويلة وبكلفة منخفضة، وفي الوقت ذاته تسديد الدين الداخلي تدريجاً.

وهذا ما أشار اليه الأمين العام لوزارة المال عزالدين كناكرية بقوله: «إن عائد إصدار سندات القرض الخارجي (يوروبوند) سيستخدم في تمويل حاجات الخزينة، بما في ذلك استخدامه في تسديد سندات محلية، تستحق حتى نهاية العام الحالي».

وعلى رغم أن هذه الخطوة تساهم في تحسين نمو القطاع الخاص، فإن مشكلة تفاقم الدَين العام تبقى قائمة، وأرقامها مرشحة للارتفاع، مع تراكم عجز المالية العامة. وتشير الأرقام الأولية الى أن موازنة العام المقبل تقدر بنحو 9.5 بليون دينار (13.4 بليون دولار) وهي تحمل عجزاً كبيراً. وتتوقع عمّان أن تحصل على منح ومساعدات وقروض خارجية تساهم في سد هذا العجز، ولكن لابد هنا من الإشارة الى أن الأردن قد يفتقد العام المقبل المنحة الخليجية التي ينتهي أجلها نهايةَ العام الحالي، وكانت على مدى ست سنوات بقيمة 3.6 بليون دولار، وحصل عليها على شكل مشاريع من السعودية والكويت والإمارات.

مقالات مشابهة

بالصورة - اجتماع بين الرؤساء الثلاثة في قصر بعبدا

هادي حبيش عبر تويتر: عيد استقلال مجيد كلّنا للوطن

حاصباني عبر تويتر: في عيد الاستقلال، تحية للشهداء، تحية ل جيشنا البطل وتحية للوطن الحر السيد المستقل

بالصور - قصر بعبدا زُيّن بمجسّم لتمثال الشهداء.. في عيد الاستقلال!

خلوة سياسية بين الرؤساء الثلاثة في هذه الأثناء في قصر بعبدا

وزير الدفاع التركي: هناك خطر كبير في منطقة عفرين شمالي سوريا ويجب التخلص منه (سكاي نيوز)

فرعون بعد لقائه جعجع: للحفاظ على الاستقرار السياسي

وصول رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري الى قصر بعبدا

مجهولون القوا قنبلة صوتية قرب مجمع مدارس البداوي