“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
كمال ذبيان - دستوريّون اعتبروا استقالة الحريري وحكومته نافذة
شارك هذا الخبر

Friday, November 10, 2017


شكلت استقالة رئىس الحكومة سعد الحريري، والتي اعلنها من السعودية، ودون عودته الى لبنان، جدلا حول دستوريتها، وهل يمنع المكان الذي اعلنت منه وهو خارج لبنان على انها باتت قائمة اذ تريث رئىس الجمهورية العماد ميشال عون في البت بها، وربط قبولها، والدعوة الى استشارات نيابية ملزمة، بعودة الرئيس الحريري الى لبنان، ورأى رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنها غير نافذة، لانها لم تقدم وفق الاصول الدستورية، واعتبرها سياسيون وقادة احزاب غالبيتهم من «محور المقاومة» انها تمت تحت الضغط، وان الرئيس الحريري في «الاقامة الجبرية»، وغير مسموح له العودة الى لبنان وانه مقيد الحركة في حين رأى فريق ما كان يسمى 14 آذار، بأنه لا يمكن الوقوف عند الشكل، بل في مضمون كتاب الاستقالة، الذي اعتبر ايران انها تأتي بالخراب اينما حلت، وان احد اذرعتها «حزب الله» يقوم بمهمات قتالية في اماكن خارج لبنان، سواء في سوريا او العراق او اليمن.
فالخلاف سياسي واستراتيجي داخل لبنان، بين محورين، الاول المقاومة تقودها ايران، والثاني يرفض ما يقوم به «حزب الله» وتقوده السعودية وتدعمه اميركا.

رزق: على رئيس الجمهورية اعلان استقالة الحكومة

لذلك فإن النقاش حول دستورية الاستقالة او عدمه، قد يكون صحيحا لدى كل طرف في المحورين، حيث يجمع الباحثون القانونيون والدستوريون، ان استقالة الحريري دستورية.
يقول النائب والوزير السابق ادمون رزق لـ «الديار»، بأن المادة 69 من الدستور، حددت في الفقرة الاولى منها ست حالات للاستقالة، ومنها في البند (أ) الذي ينص على ان الحكومة تعتبر مستقيلة «اذا استقال رئىسها» حيث لم يحدد النص الدستوري، ان تكون خطية ولا الجهة التي تقدم لها، ولا المكان الذي تعلن منه الاستقالة.
لذلك فإن استقالة الحريري مطابقة للدستور يقول رزق انما ثمة عرف او تقليد، بأن تقدم الى رئىس الجمهورية، الذي ما كان يوعز قبل اتفاق الطائف الى رئيس الحكومة بتقديم استقالته، لانه كان هو من يعين الوزراء، ويسمي منهم رئىسا.
وليس من الضروري ان يكون رئىس الحكومة في لبنان، اي بمعنى الحضور الجسدي، وفق ما يرى رزق الذي يشير الى ان مرجعية قبول الاستقالة تعود الى رئىس الجمهورية الذي وبعد ان يجري الاستشارات النيابية الملزمة، ويكلف رئىس الحكومة المسمى تشكيل الحكومة التي عندما تصبح حاضرة بالتوافق والتفاهم مع رئىس الجمهورية تصدر ثلاثة مراسيم الاول قبول استقالة الحكومة ويوقعه رئىس الجمهورية منفردا وفق المادة 53 من الدستور ثم تسمية رئىس الحكومة، الذي يوقع مع رئىس الجمهورية مرسوم تشكيل الحكومة.
فرئيس الجمهورية دستوريا عليه اعلان استقالة الحكومة وتكليفها تصريف الاعمال، والبدء بالاستشارات النيابية الملزمة وفق الدستور يقول رزق الذي يرى انها الآلية التي يجب على الرئىس ميشال عون اتباعها، اما انتظار عوده الرئيس الحريري، فهذا موقف سياسي.

الضاهر: الاستقالة دستورية

اما النائب والوزير السابق مخايل الضاهر، والذي تولى رئاسة لجنة الادارة والعدل النيابية لسنوات، فانه يوافق زميله رزق، وكليهما شاركا في اتفاق الطائف، يؤكد لـ« الديار» بأن استقالة رئيس الحكومة دستورية، وفق المادة 69 التي نصت على ان الحكومة تعتبر مستقيلة باستقالة رئىسها وهذا ما حصل مع الرئيس الحريري الذي ظهر من السعودية واعلن بالصوت والصورة استقالته في بيان مكتوب ومعلل، ثم اتصل برئىس الجمهورية واطلعه على استقالته، حيث يكون غطاها دستوريا، ولا علاقة للمكان الذي اعلنت منه بدستوريتها، او انها غير نافذة لان ثمة سابقة حصلت ومع الرئيس الحريري ان استقال وزراء في حكومته يشكلون ثلثها، فاعتبرت الحكومة مستقيلة، واجتمع مع الرئىس الاميركي باراك اوباما في واشنطن كرئىس سابق للحكومة، ودعا رئىس الجمهورية العماد ميشال سليمان مباشرة الى استشارات نيابية.
فالاستقالة نافذة، والحكومة في تصريف اعمال يقول الضاهر، ولا يحق لاحد المماطلة وعدم الدعوة الى استشارات نيابية من قبل رئىس الجمهورية، الذي يجري مشاورات لا معنى لها دستورياً، وقد تكون مفيدة لاسباب سياسية، او لامتصاص نتائج الاستقالة.

نعمان: ضرورة الدعوة الى استشارات نيابية

ويميز النائب والوزير السابق الدكتور عصام نعمان، بين مسألتين دستورية وسياسية، وهو يقول لـ«الديار»، بان الاستقالة دستورية، لان النص الوارد في حالة الاستقالة وفق المادة 69 من الدستور، بان ليس من الضروري ان تكون الاستقالة خطية وموجهة الى رئيس الجمهورية، وما اقدم عليه الحريري عمل دستوري، لجهة اعلان الاستقالة في مؤتمر صحافي اشفعه باتصال هاتفي برئيس الجمهورية الذي بامكانه قبولها شفهياً، حيث حصلت سابقة في عهد الرئيس بشارة الخوري، عندما استقال رئيس الحكومة سامي الصلح في مجلس النواب، والقى خطاباً انتقد فيه ممارسات رئيس الجمهورية الذي اصدر مرسوماً واعتبر الحكومة مستقيلة، وشكل حكومة جديدة، كان يمكن لرئيس الجمهورية قبل دستور الطائف، ان يقوم بذلك دستورياً.
اما في السياسة، فان نعمان يرى في ما اقدم عليه الرئيسان عون ونبيه بري، بانه تصرفاً حسناً، وهو التريث بقبول الاستقالة، والدعوة الى استشارات نيابية، لان الحريري خارج لبنان ولم يعد اليه للاطلاع منه على ملابسات الاستقالة وحيثياتها، للحؤول دون تفسير غير مقبول من الجهة السياسية او الطائفة التي ينتمي اليها الحريري، وبالتالي اجراء مشاورات مع القيادات اللبنانية، لدراسة هذه الاستقالة وتداعياتها.
ويعتبر نعمان، ان البت بالاستقالة، لا يمكن ان يستمر الى ما لا نهاية، ويتوجب على رئيس الجمهورية ان يعتبر الحكومة مستقيلة ويدعو الى استشارات نيابية، كما انه يمكن ان ينتظر عودة الحريري، ولان الظرف استثنائي وتفادياً لاي شرخ وطني، ان يؤجل البت بالاستقالة، ويدعو الوزراء الى تصريف الاعمال.

العازار: الاستقالة نافذة

وينظر القاضي سليم العازار الذي كان عضواً سابقاً في المجلس الدستوري، الى الاستقالة على انها باتت امراً واقعاً مع اعلان رئيس الحكومة عنها ويقول لـ«الديار» ان رئيس الجمهورية بتريثه قبولها والدعوة لاستشارات نيابية وفق الدستور، ربما يكون استشعر خطراً داخلياً، فقرر اجراء مشاوراتها لتطويق ما قد ينتج عنها.
اما ما يقال ان الاستقالة حصلت من خارج لبنان، فان العازار يذكر بما جرى مع فيليب تقلا وكان وزيراً للخارجية، سافر ولم يقدم استقالته، ويعود الى لبنان، فاعتبر مستقيلاً بحكم الامر الواقع، وعدم قيامه بمهامه التي نص عليها الدستور.
وتعتبر الاستقالة نافذة، عند قبولها من رئيس الجمهورية، والبدء بتشكيل اخرى بعد تكليف رئيس لها.
ويرى العازار، ان المسألة سياسية وليس دستورية فقط، والحل يكون باجراء انتخابات نيابية مبكرة.
الدستور يعتبر استقالة الحريري وحكومته قائمة، والسياسة تؤخر اجراء الاستشارات النيابية الملزمة، لتشكيل حكومة جديدة لن تكون ميسرة، مع السقف السياسي العالي لبيان الاستقالة الذي اذاعه الحريري، والزم من سيقبل بترؤس الحكومة به، وهو ما سيدخل لبنان في ازمة وطنية، مفتوحة على كل الاحتمالات، وهو ما اخر سياسياً رئيس الجمهورية، في استعجال قبول الاستقالة، وربطها بعودة الحريري الى لبنان، للاطلاع منه على اسبابها.

مقالات مشابهة

واشنطن: على جميع الأطراف دعم العملية السياسية وتسهيل وصول المساعدات كأولوية في اليمن

الصفدي دعا إلى تضافر الجهود العربية والدولية للقضاء على الارهاب

المجبر دان هجوم سيناء: يد الإجرام ستزول مهما غدرت بنا

حكيم: قلبنا مع مصر الحبيبة ولتتحد الأمة العربية أجمع لمكافحة الإرهاب

هادي حبيش شدد على حتمية التصدي للإرهاب مهما كلّف الأمر

دريان: الهجوم المسلح على المسجد في سيناء إرهاب موصوف لاشعال الفتنة

بري أبرق الى السيسي مستنكرا الهجوم الارهابي في سيناء

مصادر مصرية: انطلاق عملية عسكرية وأمنية واسعة في وسط وشمال سيناء

السيسي يوجه بصرف 200 ألف جنيه لأسرة كل شهيد و50 ألفاً للمصاب بحادث العريش