“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
ناجي سمير البستاني - اقتراحات للخروج من ازمة الاستقالة... كلّها مقفلة!!
شارك هذا الخبر

Thursday, November 09, 2017


الدُستور اللبناني يُوجب بمجرّد إستقالة الحكومة أن يبدأ رئيس الجمهورية باستشارات نيابيّة مُلزمة لتسمية رئيس حُكومة جديد ومن ثم لتشكيل حُكومة، ويُؤكّد الدُستور أيضًا أنّ المجلس النيابي يُصبح حُكمًا في حالة إنعقاد دورة إستثنائيّة حتى تشكيل حكومة جديدة ونيلها الثقة. فلماذا لم ينطلق هذا المسار القانوني بعد؟
بحسب أوساط سياسيّة مُستقلّة إنّ السبب الأوّل يتمثّل في مُحاولة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إمتصاص خلفيّات هذه الإستقالة وتفريغها من مضمونها، في الوقت الذي تعمل قوى «8 آذار» على تعميم عدم الإعتراف بهذه الإستقالة، بهدف الضغط على رئيس الحُكومة سعد الحريري، وبالتالي دفعه إلى العودة إلى بيروت. وأوضحت الأوساط أنّه في مُقابل الأصوات المُؤيّدة للإستقالة، والتي تعتبرها نافذة قانونًا باعتبار أنّ المادة 69 من الدُستور اللبناني تُحدّد في بندها الأوّل الحالات التي تُعتبر فيها الحُكومة مُستقيلة، وأبرزها «إذا إستقال رئيسها»، من دون أي إشارة إلى ضرورة أن تكون هذه الإستقالة خطّية أو واردة في كتاب رسمي، أو أنها يجب أن تُقدّم أمام رئيس الجُمهورية أو من داخل لبنان، وبغضّ النظر أيضًا عن كون إستقالة الحريري في مؤتمر إعلامي من الخارج قد تجاوزت الأعراف والتقاليد المُعتمدة في لبنان في السابق، فإنّ قوى «8 آذار» تنطلق كلّها من نظريّة أنّ الإستقالة تمّت بالإكراه وتحت الضغط والتهديد في السُعودية، ما يعني بطلانها من أساسها، وضرورة عدم الإعتراف بها. وتابعت الأوساط أنّ هذا الجدل القانوني في الشكل، هو سياسي في المضمون، ويدخل في صلب الصراع القائم في المنطقة حاليًا، وهو قد يُرغم في نهاية المطاف رئيس الحُكومة على الحُضور إلى لبنان لتقديم إستقالته إلى رئيس الجمهوريّة لإنهاء هذا الجدل ولإعادة بُوصلة الخلاف إلى وجهتها الأساسيّة المُتمثّلة في الصراع الإيراني ـ السُعودي المُتصاعد.
ودائمًا بحسب الأوساط السياسيّة المُستقلّة نفسها فإنّ السبب الثاني الذي لا يزال يحول حتى الساعة دون إنطلاق المسار القانوني الخاص بالإستشارات المُلزمة لتشكيل حُكومة جديدة، مُرتبط بمرحلة ما بعد الإستقالة، وفي المخرج الواجب إتباعه. وأشارت إلى أنّ رئيس الجُمهوريّة الذي عقد سلسلة من الإجتماعات لحفظ الإستقرار الأمني والإقتصادي والسياسي في البلاد، والذي قام ويقوم بمُشاورات وطنيّة واسعة ومُتواصلة أيضًا، لم يستعمل بعد حقّه الوارد في البند الخامس من المادة 53 من الدُستور والتي تنصّ على: «يُصدر مُنفرداً المراسيم بقُبول إستقالة الحُكومة أو إعتبارها مُستقيلة»، لإعتبارات عدّة تتجاوز ما جرى ترويجه إعلاميًا، لجهة أنّه ينتظر الإستفسار شخصيًا ومباشرة من رئيس الحكومة عن أسباب وخلفيّات وظروف إستقالته. فالسؤال الذي يفرض نفسه على الجميع، هو: ماذا بعد قبول الإستقالة؟
ولفتت الأوساط نفسها إلى أنّ البحث على أعلى المُستويات يتناول حالياً الإقتراحات المُتعدّدة التي يجري تداولها، والمخارج التي يجري التسويق لها، لكنّ من دون التوصّل إلى أي نتيجة إيجابيّة، كون كل هذه الخيارات والإقتراحات تُوصل إلى طريق مسدود ـ أقلّه حتى إشعار آخر! وأوضحت الأوساط نفسها أنّ إقتراح حكومة تكنوقراط وُلد ميتًا نتيجة رفض كل من رئيس الجُمهوريّة و«التيّار الوطني الحُرّ» ومُختلف قوى «8 آذار» له، من مُنطلق أنّ المرحلة الحالية تتطلّب حُكومة سياسيّة قادرة على مُواجهة الضُغوط وضبط الإستقرار وليس العكس. وبالنسبة إلى إقتراح تشكيل حُكومة سياسيّة من دون مُشاركة مُمثّلين عن «حزب الله» فهو مرفوض من قبل «الحزب» ومن جهات أخرى داعمة له، كونه يُمثّل رُضوخاً مجانياً للضُغوط الخارجيّة وتماهياً مع مطالب إسرائيليّة في هذا الشأن أيضاص. وفي ما خصّ إقتراح قبول إستقالة رئيس الحكومة وتشكيل حُكومة جديدة من دون «تيّار المُستقبل» وغيره من القُوى التي باتت ترفض الجُلوس على طاولة السُلطة التنفيذيّة مع «حزب الله» ما لم يتعهّد بوقف كل أشكال تدخّلاته الأمنيّة الخارجيّة، لفتت الأوساط عينها إلى أنّ هكذا حُكومة ستُمثّل «حكومة مُواجهة» يُمكن أن تصبّ الزيت على النار المُشتعلة أصلاً، وسيكون لها بالتالي إرتدادات سلبيّة على الإستقرار الداخلي، ناهيك عن صُعوبة تأمين أغلبيّة نيابيّة لتشكيلها ولتسهيل عملها، وصُعوبة إيجاد شخصيّة سنّية وازنة مُستعدّة لتحمّل مسؤوليّة رئاستها في ظلّ هذه الظروف الضاغطة. وتابعت الأوساط أنّ مجرّد قبول الإستقالة حتى من دون التوافق على البديل ـ كما يُطالب البعض، يعني الدُخول في مرحلة ضبابيّة في ظلّ حُكومة تصريف أعمال مشلولة القُدرة، أو في أفضل الأحوال في ظلّ مُحاولات مُتعدّدة لتشكيل حُكومة سياسيّة جديدة لكن من دون آمال إيجابيّة بسبب الضُغوط الخارجيّة.
وخلصت الأوساط السياسيّة المُستقلّة إلى التشديد على أنّ همّ رئيس الجُمهوريّة الأساسي في المَرحلة الحاليّة يتمثّل في الحفاظ على الإستقرار، وهمّه الآخر يتمثّل بتأمين إستمرار دوران عجلة الدولة ومؤسّساتها الرسميّة والدُستوريّة. وأضافت أنّه في حال - ولأيّ سبب من الأسباب، لم تنجح جُهود الرئيس في إعادة عمل السُلطة التنفيذيّة إلى طبيعته، فإنّ كل تركيزه سينصبّ عندها لإجراء الإنتخابات في موعدها، بهدف إعادة تشكيل السُلطة السياسيّة في لبنان من جديد، ولوّ في ظلّ حُكومة مُستقيلة، ومن دون إستبعاد فرضيّة الحُكومة العسكريّة أيضاً! وسألت الأوساط: «لكن هل من أسقط الحُكومة، بهدف إسقاط التسوية ككل ونقل المنطقة إلى مرحلة جديدة على مُستوى الصراع الإقليمي بين إيران والسعوديّة، سيسمح بذلك»؟.

مقالات مشابهة

المستقبل : الرئيس سعد الحريري قد يصل الى مطار لو بورجيه الفرنسي قبل الخامسة فجراً بتوقيت باريس في طائرة خاصة

النيابة العامة في أنقرة تفتح تحقيقاً بحق متورطين بالإساءة لمؤسس الجمهورية التركية "أتاتورك" والرئيس اردوغان

السفارة السعودية في بيروت: بالنظر إلى الأوضاع في لبنان فإنَّ السفارة تطلب من السعوديين الزائرين والمقيمين المغادرة في أقرب فرصة ممكنة

سفارة السعودية بواشنطن تنفي تعيين مسؤولاً مصرياً سابقاً مستشاراً لبن سلمان

حريق ضخم في مبنى مؤلف من 6 طوابق في نيويورك وأكثر من 100 رجل إطفاء يعملون على إخماده

باسيل: لا عيد "إستقلال" وكرسي رئيس الحكومة شاغر

اجتماع "بالغ الأهمية" بين الحريري وبن سلمان!

باسيل: فرنسا عادت لتلعب دورها كحامية للحقوق والمبادئ والحريات في العالم

باسيل: لا عيد استقلال بلبنان وكرسي رئيس الحكومة شاغر فكل لبنان الرسمي تصبح كراسيه شاغرة في حال شغور كرسي رئيس الحكومة