سوق القطع استوعب تداعيات استقالة الحريري!
شارك هذا الخبر

Thursday, November 09, 2017


الاجتماع الذي عقده مجلس ادارة جمعية المصارف برئاسة الدكتور جوزف طربيه خرج منه اعضاؤه مرتاحين ازاء التعاملات في سوق القطع وعدم حدوث اي بلبلة على هذا الصعيد، خصوصاً في اليوم الاول من العمل بعد العطلة التي تخللها استقالة الرئيس الحريري.
وكان بعض اعضاء الجمعية متخوفاً من التهافت على التحاويل من الليرة الى الدولار عند افتتاح سوق القطع، لكن تخوفه زال مع تسارع ساعات قبل الظهر حيث تبين ان حركة التحاويل بقيت تحت السيطرة وضمت المعقول والمقبول، وهذا ما اشاع جواً من الارتياح خصوصاً خلال اجتماع مجلس ادارة الجمعية الذين تبلغوا ان حركة التحاويل قد تراجعت الى النصف عن يوم الاثنين، والى الثلث يوم امس حيث تراجعت الى ما دون المئة مليون دولار اميركي.
واكدت مصادر في القطاع المصرفي ان قيمة التحاويل التي تمت خلال الايام الثلاثة الماضية لا يعرف سوى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي كان اعضاء الجمعية على تواصل دائم معه، وان كل رئيس مجلس ادارة بنك لا يعرف قيمة التحاويل الا من خلال مصرفه مؤكدة ان المصارف على تواصل في ما بينها وبين حاكمية مصرف لبنان ووزارة المال من اجل تعزيز الاستقرار النقدي، ومثنية على التدابير والاحتياطات التي اتخذها حاكم مصرف لبنان وعلى حكمة وحسن تدبير رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من خلال تريثه في اتخاذ القرار واعتماده المشورة مع المشورة مع مختلف الافرقاء.
واعتبرت هذه المصادر المصرفية ان التحاويل التي حصلت يوم الاثنين الماضي كانت طبيعية خصوصاً ان نصف التحاويل كانت لاسباب تجارية بحتة، وبالتالي فان سوق القطع استوعبت تداعيات الاستقالة في ظل التريث الذي حصل والتشاور القائم بين المسؤولين ومختلف القوى السياسية مع العلم ان التهافت كان اقل من المتوقع.
واعتبرت المصادر المصرفية المطلعة ان الضغوط على القطاع من خلال القانون الاميركي ضد حزب الله لن يؤثر طالما ان القطاع متقيد بالقانون خصوصاً ان المسؤولين وحاكم مصرف لبنان ووفد جمعية المصارف كانوا قد زاروا الولايات المتحدة الاميركية وعادوا مرتاحين مطمئنين الى عدم المساس بالقطاع المصرفي لانه في حال كانت التدابير مشددة فان ذلك يهدد الاستقرار وذلك مستبعد لان القطاع متقيد بالقوانين العالمية.
على اية حال، فان التدابير التي اتخذها مصرف لبنان والحكمة التي تتمتع بها رئيس الجمهورية في استيعابه لهذه الازمة من خلال المشاورات المكثفة التي قام بها والعمليات المالية الاستباقية التي اجراها مصرف لبنان، والتعاون الجدي مع جمعية المصارف كلها عوامل ادت الى تراجع التحاويل يوم الثلاثاء الماضي بنسبة 50% عن يوم الاثنين و30 في المئة عن يوم الثلاثاء.
واعلن مصرف لبنان مديرية القطع والعمليات ان الدولار الاميركي في سوق بيروت المالية حافظ على استقراره واقفل على سعر وسطي 50،1507 ليرات لبنانية.
وفي هذا الاطار توقعت مصادر مصرفية ان يعود الوضع في سوق القطع الى طبيعته في اوائل الاسبوع المقبل حيث تكون قيمة التداول العادية بين 20 و30 مليون دولار يومياً، مع العلم ان مصرف لبنان اصبح خبيراً في معالجة التوترات التي تحصل ان كانت سياسية او امنية او اقتصادية وانعكاساتها على الاوضاع النقدية، والدليل على ذلك فان سوق القطع عند استشهاد الرئيس رفيق الحريري عام 2005 كانت التحاويل فيه اكبر بكثير مما يجري حالياً، كما بالنسبة لحرب تموز عام 2006 واستقالة حكومة الرئيس سعد الحريري عام 2010، اضافة الى الدور الايجابي الذي لعبه خلال الازمة المالية العالمية عام 2008 وادى الى زيادة حركة التحاويل من الخارج الى الداخل.
الجدير ذكره انه لليوم الثالث على التوالي لم يشهد القطاع اي تحاويل من الداخل الى الخارج، وهذا يدل على مدى «العقلنة» التي تتمتع بها المصارف والمودعين.

جوزف فرح

الديار

مقالات مشابهة

بالفيديو- هذا ما حصل بين القومي وبو صعب أمام مكتبه في ضهور الشوير!

فريد هيكل الخازن مغرداً: مفتاح كسروان الفتوح هو بيد البطريرك الماروني

توفيق سلطان: لم أعلق نهائيا على ما ورد حول زيارة الرئيس ميقاتي للقلمون

طائرات معادية تحلق على علو متوسط فوق النبطية واقليم التفاح

الياس المر: ان الاتفاق بين العونيين والقوات لن يدوم

وقفة للكتائب أمام الصرح البطريركي: اعتراضا على تسليم حبيش مفتاح كسروان لنصرالله

سليم عون: لا نهوض بمجتمعنا إذا كان هناك تسعيرة للأصوات واستشراء ثقافة المال

زوبعة اقتلعت خيم نازحين في مشاريع القاع والصليب الأحمر أمن خيما بديلة ووزع أدوات منزلية

موسكو: لن نمنح واشنطن ضمانات أحادية الجانب لعدم التدخل في الانتخابات