ماذا عن الوضع الأمني بعد الإستقالة .. هل تعود الفوضى!؟
شارك هذا الخبر

Thursday, November 09, 2017


بعد انتشار التحليلات والتأويلات بإمكانية إنتشار الفوضى في لبنان على أثر إستقالة الرئيس سعد الحريري، وإنتشار التغريدات من هنا وهناك بأن الفتنة السنيّة - الشيعية تتحّضر وبأن 7 ايار قادم، سيطر الخوف على اللبنانيين بأجمعهم من عودة لغة الحرب التي عايشوها على مدى فترة طويلة فأنتجت تداعيات لا نزال نعيشها حتى اليوم.
في ظل هذه التأويلات المخيفة يؤكد مصدر امني رفيع بأن الوضع ممسوك في كل لبنان، ولا صحة لكل ما يقال لان الاجهزة الامنية تقف بالمرصاد لكل من يحاول إشعال أي فتنة مذهبية، وبالتالي فهي تقف سدّاً منيعاً امام أي طابور خامس يفكّر بالقيام بما يخّل الامن الذي نعمل على ضبطه بكل قوة، لان الوضع دقيق جداً ولا يحتمل أي إشكال وقد اعطينا الاوامر الى الاجهزة لتطبيقها بدقة على كامل الاراضي اللبنانية، مؤكداً بأن سلسلة تدابير قد إتخذت منذ لحظة الاستقالة لمنع أي محاولة للعبث بالامن .
وعن إمكانية تدّخل المخيمات الفلسطينية في حال نشبت الفتنة، اشار المصدر الامني الى ان كل الامور قد إتخذت بعين الاعتبار، ولا خوف بتاتاً ولوضع حدّ فوري لكل ما يفبرك .
الى ذلك تشير مصادر سياسية مراقبة الى ان الخوف الامني موجود على الرغم من كل التطمينات، لاننا ضمن ازمة وطنية كبرى غير مفهومة المعالم ، وما بعد الاستقالة لن يكون بتاتاً كما قبلها. اذ لا يمكن تشكيل حكومة جديدة على غرار الحكومات السابقة، ولا يمكن لأي مرشح تشكيل حكومة جديدة لانه سيتعرّض للاحتراق كإسم، مما يعني البقاء من دون حل لفترة طويلة الامد ،لان العودة عن الاستقالة غير واردة من قبل الحريري، وهنالك تأكيد بأن أياً من كتلته النيابية أو تياره السياسي لن يشارك في حكومة سياسية، وكل هذا يؤكد ما ينتظر لبنان بحيث لا يمكن إستسهال هذه المرحلة وتصوّر الخروج منها بتسويات شكلية تعتمد على تبادل المصالح، وتقفز فوق معنى الدولة الحقيقي في القرار الحر.
واملت هذه المصادر ان يتوقف التدّخل بلبنان من السعودية وايران وبأن تعود الكلمة الحرة للبنانيين، لاننا لم ننس بعد التدخلات السورية التي قضت على لبنان طيلة فترة عقود واليوم تعود هذه التدخلات من الباب العريض، معتبرة بأن إعلان إستقالة الحريري من السعودية وبالطريقة التي قام بها وما رافقه من إرتباك يؤكد بأن كل شيء قد وُضع ضمن سيناريو مخيف اهان لبنان دولة وشعباً.
ورأت هذه المصادر بأن التدّخل الايراني ايضاً غير مقبول، مشددة على ضرورة حصول حوار حقيقي بين الرياض وطهران كي لا يدفع لبنان ثمن هذا الخلاف كالعادة، لانه لا يستطيع ان يتحمّل أي صراع اقليمي على ارضه . واملت لو يعيش هذا البلد ضمن موضع السيادة والحرية والاستقلال ولو لمرة، فالكل يضع شروطه إلا لبنان وهذا مهين لكرامتنا اولاً واخيراً.
واعتبرت أنه في حال عاد الحريري وقدّم إستقالته خطياً وقبلها رئيس الجمهورية، وُفتح باب الاستشارات فهي بالتأكيد ستكون الى صالحه ، لكنه سيرفض لان الشروط السعودية الموضوعة عليه هي عدم مشاركة حزب الله في أي حكومة تشكل، ما يضع كل من شارك في التسوية امام واقع صعب جداً وفي طليعتهم رئيس الجمهورية، لان الاستقالة وضعته في مأزق كبير، وهنالك مطلب اساسي وُجّه اليه وهو التقارب من السعودية ومحورها، والابتعاد شيئاً فشيئاً عن تغطية حزب الله، الامر الذي لن يفعله .
وختمت هذه المصادر بدعوة كل الافرقاء الى التهدئة والترّوي، واصفة الخطاب الاخير للامين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله بالهادئ مما يطمئن، في إنتظار ما سيقوله يوم الجمعة.

صونيا رزق

الديار

مقالات مشابهة

كلير شكر - العونيّون والإشتراكيّون: النزلات أكثر من الطلعات...

طارق ترشيشي - إستحقاقات وثلاثة سيناريوهات

ماذا يعني امتلاك حزب الله صواريخ دقيقة؟

بالتفاصيل.. هذا ما دار في الاجتماع الأول بين “التقدمي” و”التيار”!

كلمة عون سوف تتركز على ثلاثة محاور

من وراء “أوركسترا” الأخبار التي تهدف للإساءة الى صورة العهد..؟!

لبنان.. إلى مواقع متقدّمة نفطياً؟

استشهاد عسكري وإصابة ٧.. هذا ما حصل في الهرمل ليلا!

خاص – الحريري كان ينتظر من عون تسهيلا لولادة الحكومة!