“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
العهد امام خيارين... إما الاقرار بأبعاد الاستقالة او تجاهلها ومواجهة العواقب
شارك هذا الخبر

Wednesday, November 08, 2017

يحمل دفق المواقف الدولية عن الوضع اللبناني، الذي انهال منذ لحظة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري المدوية من الرياض، الكثير من القلق ازاء المقبل على لبنان من تطورات، حيث يكاد لا يخلو بيان

يصدر عن وزارات خارجية هذه الدول من التأكيد على اهمية التمسك بالاستقرار والاشارة الى عمق المخاوف التي تعتريها جراء الاضطراب الذي احدثته الخطوة الحريرية المفاجئة بما يكتنفها من غموض والتباس تمتد جذوره الى الصراع الاقليمي المستعر الذي بقي لبنان محيّدا عنه طوال الفترة الماضية، لكنه لم يعد كذلك منذ السبت الماضي حيث تشير المعطيات المتجمعة في افق الاستقالة الى انه انتقل الى قلب المواجهة السعودية –الايرانية وباتت ساحته مفتوحة على كل الاحتمالات.

القرار الدولي والإقليمي بمواجهة حزب الله، اتخذ، كما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية" وانتقل من مرحلة الاعداد الى التنفيذ العملي. وعلى قاعدة "زمن الاول تحوّل"، انتهى عهد المساكنة اللبنانية مع الحزب المسلّح ولم يعد جائزا ولا مسموحا استمرار الغطاء الرسمي له من خلال مشاركته في الحكومة التي خيّرها وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان بين ان تكون حكومة سلام او حكومة حرب. وتشدد على ان خلافا لما يحاول بعض الاطراف السياسية في لبنان تصويره عن ان محور الازمة هو الوضع الحكومي والبحث عن شكل حكومة ما بعد الاستقالة، برمزيتها السعودية، وكأن القرار الكبير الذي حتّمها محض محلي، فإن الجوهر يكمن في مكان آخر ويتمثل تحديدا بوضع حزب الله وسلاحه ودوره في ظل قرار اقليمي مدعوم اميركيا، وفق ما تشير المعطيات، بوضع حد له، اذا لم يكن بالسياسة والعقوبات فبالمواجهة المباشرة اذا اقتضى الامر. بيد ان السؤال المحوري يكمن في مدى قدرة لبنان القابع تحت وزر الازمات والمهدد بقنبلة النزوح السوري الموقوتة على ساعة التطورات الاقليمية، على مواجهة العاصفة الاقليمية وانفجار الصراع السعودي- الايراني على ارضه، وهل يملك ما يكفي من المناعة والحصانة للوقوف في وجه القرار السعودي الذي شكلت استقالة الرئيس الحريري اول غيثه، خصوصا في ظل اصرار من اركان العهد وفي مقدمهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، على التريث في بت الاستقالة باعتبار ان اعلانها لم يتم بشكل متناغم مع الاعراف كما تفيد مصادر قصر بعبدا؟

وتعتبر المصادر ان بيان الخارجية الاميركية الذي اكد في آن، استمرار دعم سيادة واستقرار لبنان واعتبار حزب الله منظمة ارهابية، واشارته الى عدم علمها المسبق بخطوة الحريري ما هو الا الدليل نحو المسار الذي ستتخذه المواجهة خصوصا في ضوء التسريبات التي تتحدث عن قرب صدور قانون العقوبات الشامل على حزب الله.

اما الموقف الروسي فجاء معبّرا بوضوح تام عن القلق المتنامي من تطورات الوضع في لبنان على خلفية الاستقالة، والابعاد الاقليمية التي تتخذها، فدعا "كل القوى الخارجية التي لها تأثير على تطورات الأوضاع في لبنان، إلى ضبط النفس واتخاذ مواقف بناءة، ما يعتبر أمرا بالغ الأهمية في ظل الأوضاع المعقدة في المنطقة بشكل عام". فيما تقاطع القلق الروسي مع المصري الذي عكسه الرئيس عبد الفتاح السيسي بقوله "نحن في حاجة إلى المزيد من الاستقرار، فالمنطقة لا يمكن أن تتحمّل المزيد من الاضطرابات".

ازاء هذا الواقع، ختمت المصادر ان العهد امام واقع بالغ التأزم لا يحسد عليه. ذلك ان استمرار التعامل مع الاستقالة على انها لم تكن او في حال قبولها بعد عودة الحريري واستمرار تجاهل اسبابها واهدافها، سيعتبر من المحور السعودي- الاميركي تبنياً رسمياً لوجهة نظر حزب الله وفتح نيران المواجهة على دول الخليج غير المحسوم المدى الممكن ان تبلغه ردة الفعل سياسيا واقتصاديا وماليا تجاهه. في حين ان تقبّل الواقع الجديد المتمثل بالانتقال الى الحيز العملي لمواجهة حزب الله، وحصر دوره بالسياسة، لا اكثر، بما يعني على مستوى الشارع الشيعي، قد يكون بالغ الصعوبة اذا لم يكن مستحيلا اليوم.

المركزية

مقالات مشابهة

عبد الرحمن الراشد - لبنان يواجه مصيره أيضاً

سلمان الدوسري - الحريري «محتجزاً»... كذبة 2017

هذا ما سيفعله الحريري فور عودته الى لبنان!

أكرم البني - ولكن.. عن أي تسوية سياسية يتحدثون؟!

خالد الدخيل - خيار الحريري و«حزب الله»

مفاجأة من قيادة الجيش للبنانيين بمناسبة عيد الإستقلال

ترامب وماكرون.. وإتّفاق على مواجهة أنشطة "حزب الله"

العين على القاهرة اليوم..فماذا ينتظر لبنان؟!

“8 آذار”: لا حكومة دون حزب الله!