“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
خاص – ماذا لو طال غياب الحريري.. هل يمكن لحاصباني ان يحلّ محله؟
شارك هذا الخبر

Thursday, November 09, 2017

خاص – جانين ملاح

الكلمة اونلاين

اما وقد فعلها الرئيس سعد الحريري وأشهر سيف استقالته من رئاسة الحكومة متخذا قرارا مفاجئا وغير متوقع طاويا بذلك صفحة "التسوية" الى غير رجعة، الا ان اكثر من علامة استفهام حول هذه "الاستقالة" وظروفها ومدى دستوريتها كونها حصلت خارج البلاد لا تزال تطرح، لكن يبقى السؤال الاكبر أليس في غياب رئيس الحكومة يحل نائبه محله؟ أهل يحق لنائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني تصريف الأعمال وتوقيع البريد بغياب الرئيس الحريري؟

وفق الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين للكلمة اونلاين:

- لو كنا في حالة طبيعية واستقال رئيس الحكومة وهو موجود داخل البلاد يتولى رئيس الحكومة تصريف الاعمال، كون نائب رئيس الحكومة ليس هناك بحث بدوره الا في حالة غياب رئيس الحكومة او عجزه عن القيام بمهماته بسبب المرض، كذلك الامر بالنسبة لنائب رئيس مجلس النواب الذي لا يمكن البحث بدوره للحلول محل رئيس مجلس النواب الا اذا كان رئيس مجلس النواب مسافر او عاجز بسبب المرض او فقدانه او تعطل ارادته او وعيه عن القيام بمهماته، فبوجود الاصيل لا مجال للحديث عن دور عن النائب.

- يختلف الامر بالنسبة لنائب رئيس مجلس الوزراء عن نائب رئيس مجلس النواب لانّ النظام الداخلي لمجلس النواب يحتم صراحة دور نائب رئيس مجلس النواب كما ان نائب رئيس مجلس النواب قد ذكر في الدستور، بينما نائب رئيس مجلس الوزراء لم يذكر بالدستور ولم يعطه النظام الداخلي لمجلس الوزراء اي دور على الرغم من ان العرف الدستور جرى على ان تتضمن الحكومات في مراسيم تأليفها ذكر لاحد الوزراء بصفة نائب رئيس مجلس الوزراء، من دون ان يقبل رؤساء الوزراء ان يوقع نائبهم البريد مكانهم مع عدا سابقة حصلت ايام الوزير ألبير مخيبر حيث تولّى كنائب رئيس مجلس الوزراء الاقامة في السرايا وتوقيع البريد عن رئيس الوزراء صائب سلام وكانت هذه الفترة يتيمة الا انها لم تخلق مشكلة، لكن تجربة توقيع نائب رئيس مجلس الوزراء ميشال المر مرسوم الاعدام محل رئيس الحكومة حين كان مسافرا قامت فيها القيامة ولم يأخذ المرسوم طريقه الى التنفيذ ايام الرئيس اميل لحود.

وبالتالي ليس هناك تجارب في العرف الدستوري ان يوقع نائب رئيس مجلس الوزراء محل رئيس الوزراء ولكن اذا طالت الازمة وطال غياب الرئيس الحريري عن البلاد برأي د. يمين فان طبيعة الامور والامر الواقع تفرض ابتداع وسائل دستورية لتأمين تصريف الاعمال، اضافة الى انه على نائب رئيس مجلس الوزراء كونه ملحوظ في مراسيم تأليف الحكومة وان كانت العادة درجت على رفض رؤساء الوزراء توليفه صلاحياتهم بغيابه، وكونه مسمى كنائب رئيس مجلس الوزراء، وبما ان استمرارية المرفق العام وتأمين المؤسسات لها الاولوية، اذ ذاك من الضروري في هذه الحال ان يتولى نائب رئيس مجلس الزراء صلاحياته خصوصا وان غيابه يطرح عليه اكثر من علامة استفهام.

فالاستقالة لا تزال مشروع استقالة ومبدئية وفق يمين ويلفّها العديد من الاسئلة حول الظروف والملابسات خصوصا وانها مشكوك بدستوريتها لانها حصلت خارج الاراضي اللبنانية، ولا يمكن لاي وزير او مسؤول ان يوقع البريد او المراسلات او القرارات التي تخصّ الدولة اللبنانية من خارج الاراضي اللبنانية الا فما يتعلق بتوقيع معاهدات دولية او ما يتعلق بتوقيع اوراق الامم المتحدة او المنظمات الدولية والاقليمية، وبالتالي هناك شك حول دستورية هذه الخطورة لانها تمت خارج لبنان خصوصا ان المادة 26 من الدستور تنص على ان مركز الحكومة والبرلمان هو العاصمة بيروت، اضف الى ان هذه الاستقالة لم تبلّغ من قبل الرئيس الحريري الى رئيس الجمهورية بشكل مباشر خلافا لما كان يحصل عادة من قبل رؤساء الحكومات بحيث يتعيّن على ان يبلغ رئيس الحكومة رئيس الجمهورية بهذه الاستقالة مباشرة وان كان الدستور لم يحدّد شكل الاستقالة.

ويشدد يمين على ضرورة تحقق رئيس الجمهورية من رئيس الحكومة نفسه حول مدى حريته في تقديم الاستقالة وحول مدى تمسكه بها من خلال لقاء شخصي يجمعهما، مشيرا الى انه حتى ولو افترضنا ان هذه الاستقالة تمت بحرية، فتظل مبدئية ولا تصبح تامة الا بعد ان يقرر رئيس الجمهورية قبولها وبالتالي نحن امام مشروع استقالة وليس استقالة قبل ان يقرر رئيس الجمهورية قبولها خصوصا وان العرف الدستوري قام على اساس ان يصدر رئيس الجمهورية كتابا بقبول الاستقالة وتكليف الحكومة المستقيلة تصريف الاعمال بعد ان يكون قد استلم كتاب الاستقالة من رئيس الحكومة، وان كان الممارسة درجت على تأخير اصدار المرسوم الرئاسي بقبول الاستقالة الى حين تسمية رئيس الحكومة المكلف تأليف الحكومة حيث يتم اصدار المراسيم الثلاثة بالتزامن.

ويؤكد يمين اننا امام مشروع استقالة ليس له من مفاعيل قانونية ودستورية لغاية الان سوى تعليق اجتمعات مجلس الوزراء لان هذه الاجتماعات مرهونة بتوجيه دعوة لها من قبل رئيس الحكومة في حال كانت اجتماعات دورية وبتوجيه دعوة بالاتفاق بين رئيسي الجمهورية والحكومة في حال كانت اجتماعات استثنائية، معتبرا ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يتصرف بحكمة عالية وبحسّ مرتفع من المسؤولية من خلال التريّث الذي يبديه بالتعاطي مع اعلان الاستقلالة من الخارج وحرصه على ان يلتقي الرئيس الحريري قبل اتخاذه اي موقف من الاستقالة المعلنة، وفي ذلك يتصرف كرئيس للجمهوري وكرئيس دولة وحامي للدستور في آن واحد، وكرمز للوحدة الوطنية بحسب مقتضيات المادة 49 من الدستور علما ان الدستور لا يلزم رئيس الجمهورية بأي مهلة للبت بالاستقالة لا بالدعوة لاجراء استشارات نيابية من اجل تسمية رئيس حكومة مكلف جديد، وبتصرفه هذا يختم يمين في حديثه لموقعنا حفظ كرامة البلاد وكرامة موقع رئاسة الحكومة ومارس ممارسة سيادية واستقلالية رفيعة.

مقالات مشابهة

خاص- مقدمة الـOTV النارية: التيار يتنصل والقوات "اوعا خيك"

خاص- ردّ عنيف من القوات على "فريق" من المستقبل: لا ترموا فشلكم علينا!

خاص من دمشق- بين دمشق وبيروت... لا نأي بالنفس بعد اليوم؟

خاص - هذا ما سيفعله الحريري في المرحلة المقبلة

خاص – هكذا ستتعامل بعبدا مع مرحلة التريث...

خاص - هكذا علّق اللواء ريفي على عودة الحريري عن الاستقالة

خاص – هل تبقى القوات على قرارها بالاستقالة ام تتريّث كالحريري

بالفيديو- زاسبكين يتحدث للكلمة اونلاين عن ما بعد استقالة الحريري وموازين القوى في سوريا

خاص - عودة الحريري عن الاستقالة: هل هي مدخل لتسوية جديدة وما دور القوات؟