“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
انطوان الخوري حرب- استقالة الحريري... من عتبة الازمة الى قلبها
شارك هذا الخبر

Monday, November 06, 2017

لم يسبق يوما ان اتت استقالت رئيس للحكومة في لبنان، معبّرة عن قرار خارجي واضح وجليّ، كاستقالة الرئيس سعد الحريري امس. فالواقع السياسي الداخلي والدولي الذي كان اساساً للصفقة الرئاسية التي اعادته الى الحكم، لا زال على حاله ولم يتغير او يستجد بشانه اي جديد.لا دور حزب الله ووضعيته في لبنان وسوريا وغيرهما تغيّر، ولا موقف السعودية الرسمي منه تغيّر، ولا المواقف الدولية الغربية تغيرت، كما لم يستجد اي تطور ميداني اقليمي هام يؤثر على لبنان. ولذلك اتى نص الاستقالة متضمنا للعموميات المعروفة، غير مرتكز الى اي حدث جديد، باستثناء التلميح الى محاولة اغتياله جسديا.
في حال صحّ خبر محاولة الاغتيال، وهذا امر مستبعد الاسباب حاليا، فان هذا الامر يعالج بتشديد الاجرائات والاحتياطات الامنية الشخصية. اما وقد اتت الاستقالة من السعودية بالشكل المفاجئ الذي اتت فيه، فان الامر اختلف كل الاختلاف. فالمشهد السياسي الداخلي كما يراه المتابعون، يصنّف في خانة الاستقرار السياسي والامني. وهذا التصنيف مبني على غياب اي تطور سياسي سلبي من جهة، وعدم واقعية رواية محاولة الاغتيال الحريرية من جهة ثانية. الا اذا اردنا ان نكون سذّج لدرجة التصديق بان تصريح الرئيس الايراني حسن روحاني الاخير هو سبب هذه الاستقالة. وهذا ما يريد اصحاب الشأن للرأي العام ان يصدقه. لكن هؤلاء لم ينتبهوا الى ان اخراج الاستقالة كان اخراجا سيئا ومفضوحا لدرجة يستحيل معها تمويهها باي حجة كانت.
يجمع المتابعون على اعتبار توقيت الحريري لاستقالته من رئاسة الحكومة، قد اتى وفق مفكرة سياسية اقليمية تشكل السعودية اطارا لعناوينها التي تتمحور حول دور ايران في الشرق الاوسط. والتي للبنان علاقة عضوية معها، ولكن جزئية لكون استهدافها يشمل معظم المحاور والساحات العربية وليس لبنان وحده.
لقد رفع الحريري سقف استقالته الى مستوى يصعب معه على اي شخص آخر قد يحل مكانه ان يطاله. فعناوين الاستقالة قفزت فوق اقصى حد ممكن للتعقيدات الداخلية، والتي تصلح لافتعال ازمة مقصودة. كما ربط استقالته بالحركة السياسية الاقليمية والدولية الهادفة الى اضعاف ايران وتشذيب تمدداتها الخارجية. وهو بالتالي جعل من الموقف المتبني لهذه الحركة شرطاً لتقلّد منصب رئاسة الحكومة في هذه المرحلة، وهذا يعني ان الانقسام السنّي السنّي مرشح للظهور مجددا اذا ما كرر حزب لله ومعه الرئيس عون تجربة الرئيس نجيب ميقاتي سابقا. ذلك ان استقالة الحريري انهت الشراكة السنيّة في عهد الرئيس عون.وهذا ما يعني ايضا وقوف لبنان على عتبة الازمة. فاما ان يدخلها او تكون هناك ازمة ثانية نتيجة التردد في دخولها. فيصبح في الحالين في قلب الازمة التي هو غير قادر على التحكم بها.
وتبقى الاحتمالات المفتوحة على المستقبل القريب، محصورة ضمن حدين. الحد الاول يكمن في تأجيل الدخول في الازمة عن طريق رفض رئيس الجمهورية استقالة الحريري. والحد الثاني هو قبول الاستقالة من دون اجراء استشارات نيابية سريعة لتكليف شخصية جديدة بتشكيل الحكومة. فتستمر الحكومة الحالية بتصريف الاعمال لتصبح حكومة امر واقع، والى امد غير محدود.

مقالات مشابهة

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 19/11/2017

وزير المالية البريطاني: البلاد عند مفترق طرق بعد عام صعب

احتراق سيارة رباعية الدفع في عيون السيمان

نائب يلدريم مخاطباً الاتحاد الأوروبي: زمن التحكّم بتركيا قد ولّى

تيليرسون: الولايات المتحدة تدعم استقلال لبنان وسيادته واستقراره

إشكال في مخيّم البداوي تطوّر إلى تبادل لاطلاق النار

رئيس المفوضية الأوروبية أكد دعم الاتحاد لحكومة إسبانيا ضد انفصال كتالونيا

إخماد حريق مخزن في عبرا القديمة

بالصور- ستريدا جعجع في جولة في الوادي المقدس