“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
فؤاد أبو زيد- «أوعى لبنان...»
شارك هذا الخبر

Sunday, November 05, 2017

استقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة، التي ازعجت فريقاً، وافرحت فريقاً، واقلقت فريقاً ثالثاً، لم تفاجىء كثيراً القريبين منه، الذين كانو ا يعيشون يومياً تبرّمه واستياءه من عدم الالتزام ببنود التسوية وبروحها، وبالضغوط التي تمارس عليه من كثر كانوا مقرّبين اليه، ومن شعبيته العريضة، خصوصاً مما كان يصدر عن مسؤولين سعوديين من انتقادات للحكومة، وقد سبق لي واشرت الى ما يعانيه الحريري في حكومته، في مقال نشر في الديار بتاريخ 17 تشرين الاول قلت فيه ما معناه ان الحكومة على ابواب الموت.
اما وقد فجّر سعد الحريري الحكومة من الرياض وليس من بيروت ومن تلفزيون العربية وليس من تلفزيوني لبنان والمستقبل، وقد تكون اشارته الى رصد محاولة لاغتياله، هي التي دعته الى اخذ هذا الموقف، او ربما لأسباب اخرى لا تزال ملك صاحبها، فان البحث اليوم يدور حول النتائج التي يمكن ان تترتب على الاستقالة في هذا الظرف بالذات، حيث المواجهة بين ايران والسعودية وحليفاتها من الدول العربية والاجنبية على اشدّها، وتنحو باتجاه مواجهة اشرس، قد يكون لبنان الغارق في ازماته السياسية والاقتصادية والمالية احد محاورها المتقدمة، ولذلك فان معظم القيادات السياسية اللبنانية سارعت الى دق ناقوس الخطر، محذرة من حصول الاسوأ، داعية الى التعقل والهدوء وتهيّب الوضع الدقيق الذي دخل فيه بعد استقالة الحريري...
التساؤلات اليوم كثيرة ومتنوّعة، اولها ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لم يأخذ موقفاً بقبول الاستقالة او برفضها، بانتظار عودة الحريري الى لبنان، وكأن عون علم من الحريري انه سيعود الى لبنان، وبعدها يبنى على الشيء مقتضاه، من جهته سارع النائب وليد جنبلاط الى اعلان عدم رضاه عن الاستقالة، لأن لبنان أضعف من ان يتحمّل نتائجها، كما ان التساؤل حول مستقبل الحكومة يكبر، هل تبقى حكومة تصريف اعمال وتجري الانتخابات النيابية في شهر ايارمن سنة 2018، او يصار الى اجراء استشارات نيابية في حال عدم رجوع الحريري، وتكليف شخص آخر، او اعادة تكليف الحريري ضمن تسوية جديدة مختلفة.
****
بانتظار استيعاب صدمة الاستقالة، والدخول في قراءة عميقة لما تكتبه الدول الكبرى للمنطقة ولبنان من ضمنها، هناك واجب وطني على اللبنانيين، جميع اللبنانيين، دون استثناء احد، يقضي بتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الخاصة، الداخلية والخارجية،واعادة شدشدة مبدأ النأي بالنفس عن المشاكل المحيطة بلبنان، والالتزام به التزاماً صادقاً وحقيقياً، ووقف المهاترات، والتقيّد بنصوص الدستور والقوانين، والتمسّك باستحقاق اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وعدم الاختباء وراء استقالة رئىس الحكومة لتطيير الانتخابات.
الموقف صعب، والأصعب هو التوافق على شخصية سنيّة توحي الثقة، وتقبل بحمل كرة النار في يديها على قاعدة «أوعى لبنان»...
نكرر الجملة الشهيرة التي قالها الرئيس الشهيد رفيق الحريري من على سلم طائرته، عندما قدّم استقالته وغادر لبنان...
حمى الله لبنان وشعبه.

مقالات مشابهة

كيف تلقّت "القوات" قرار التريّث؟

الرئيس الحريري... رجل المفاجآت

هل يصدر حزب الله بيان الانسحاب؟

حظك مع الأبراج

القوات العراقية تعلن انطلاق عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على مناطق صحراوية في محافظات صلاح الدين ونينوى والأنبار

جهاد الخازن- عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي

د. خالد أحمد الصالح- لبنان... الاتجاه المعاكس

خيرالله خيرالله- مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات

جنبلاط: المرحلة الاستثنائية تستوجب حلولا استثنائية