خاص من سوريا - جوبر.. وسر الجبهة الدمشقية التي لا تنتهي!
شارك هذا الخبر

Friday, November 03, 2017




خاص - رواد ضاهر

alkalimaonline


منذ أيام، علق أحد السوريين على مقال عن الإجهاز على داعش في سوريا بعبارة: "داعش... فانية وتتبدد"، فأتاه الرد سريعاً من زميل له سارع إلى التعليق: "ولكن جوبر... باقية وتتمدد"!
رأى البعض أن ثمة مبالغةً بالتشبيه بين حي متاخم لدمشق العاصمة، وتنظيم إرهابي غزا العالم وتمركز في مساحات شاسعة في العراق وكان يحتل أكثر من نصف سوريا منذ أشهر. ولكن، حسب آخرين تبين أن القضاء على داعش أسهل من حسم جوبر، إذ يظل السر غامضاً في شأن هذه البقعة التي بدأت قصتها منذ بدايات الأزمة السورية ولم تجد عقدتها طريقاً إلى الحل، لا بالعمليات العسكرية التي لم تصل إلى الحسم، ولا بالتسويات على غرار عدد كبير من مناطق الريف الدمشقي، فظلت جوبر بؤرة عصية تعكر أمن العاصمة بين الفترة والأخرى...

منذ آذار الماضي وحتى أيام قليلة، كانت دمشق تنعم بإستقرار كبير: لا أصوات قصف ليلي، لا قذائف هاون نهارية... فكانت العاصمة تعيش صيفاً لم تشهد له مثيلاً منذ سنوات. ولكن عادت عقدة جوبر من جديد، فعادت الأصوات ليلاً بكثافة كبيرة جراء إستهداف الجيش للبؤرة المتاخمة للعاصمة - حتى إن البعض ما عاد يميز بين صوت القصف وصوت الرعد الذي ينذر بأولى "شتوات" الشام-، وعادت يوميات قذائف الهاون المنطلقة من مناطق المسلحين نحو باب شرقي إلى باب توما فالعباسيين وغيرها حاصدةً أبرياء مدنيين...

مصدر ميداني متابع يؤكد أن العملية المستمرة منذ أيام أفضت إلى تمكن الجيش السوري من كسر خطوط الدفاع الأولى للمسلحين في جوبر، وهي الخطوط الأصعب في العادة، ما أدى إلى إحراز الجيش تقدم مهم إسترتيجياً في هذا الحي. غير أن المصدر يؤكد أن الأمر لا يعني النهاية السريعة، إذ إن المسلحين في جوبر عززوا مواقعهم طوال سنوات الحرب بشكل باتت هناك مدينة تحت سطح الأرض، مذكراً بأن الأنفاق المحفورة هائلة وتمر فيها شاحنات وعربات كما أظهرت مقاطع عرضها المسلحون على مواقع التواصل منذ أشهر. ويتابع المصدر بأن هذا الأمر لا يعني أن الجيش سيتوقف، بل يؤكد أن العمليات مستمرة بأساليب متنوعة بما يؤدي إلى تحقيق الهدف. وفي هذا الإطار يؤكد مصدر عسكري أن نوعاً جديداً من الأسحلة يستخدم، وهو عبارة عن صواريخ أرض أرض يصل مداها إلى عشرات الأمتار، ما يؤدي إلى تدمير الأنفاق والخنادق التي حفرها المسلحون...
أما عن قذائف الهاون التي يطلقها المسلحون، فيشير المصدر الميداني إلى أن قدرة إطلاقها خفت كثيراً مقارنةً بالماضي، ولكن وجود المسلحين في تخوم العاصمة يعني عدم الإمكان بالجزم بأن الهاونات ستنتهي. ويعتبر أن إطلاقها مرتبط بأمرين: الأول ميداني نظراً لتقدم الجيش، والثاني سياسي على أعتاب مؤتمرات الحوار من الأستانة إلى روسيا...

قد يعتبر قارئ هذه السطور أن بؤرة جوبر تكبل العاصمة بكاملها، لكن واقع الأمر مختلف تماماً... صحيح أن السؤال عن سر جوبر بات من يوميات الدمشقيين، لكن هذه اليوميات تمضي "كأن جوبر لم تكن"، فتبقى الشام تنبض بصخبها، ويبقى الأحباء يسيرون بين حارات باب توما، متشابكي الأيدي، يقتربون من بعضهم علّ نار الحب تخفف من وطأة برودة الخريف الشامي!

مقالات مشابهة

حزب الله يضغط لتوزير “المعارضة السنية” وفرنجية يتمسك بـ”الأشغال”

معلومات جديدة تكشف عن مصير البغدادي

حسمها الحريري... لن أسير بحكومة من دون القوات

أسلحة إيرانية جديدة ل"حزب الله"

خاص- موقعنا يكشف عن خلفية الخلاف بين عون والحريري على العقدة السنية... وتأخير التشكيل

الرياشي من بيت الوسط: البعض يعمل على الانقلاب على التسوية

تبادل حقائب في اللحظات الاخيرة؟

عقدة الاقليات.. هذا ما يقوله "ماطوسيان" و"افرام"

عثمان: سنبقى بالمرصاد لكلّ من تخول له نفسه خيانة الوطن