“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
خاص – هكذا يقرأ سعيد زيارة البطريرك الراعي للسعودية..
شارك هذا الخبر

Thursday, November 02, 2017

خاص - الكلمة اونلاين

ليست الدعوة التي تسلّمها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان الوزير المفوّض وليد البخاري لزيارة الرياض قريبا، مبادرة تقف حدودها عند اضفاء مظلة امان على المسيحيين خصوصا ولبنان والمنطقة عموما، بل تتعدّاه الى انها ستكون تاريخية وخطوة كبيرة تفتح افقا جديدا في العلاقة بين المسيحيين والمسلمين.

فالزيارة هي الاولى للبطريرك الماروني الذي يرأس كنيسة العيش المشترك وتهدف الى اطلاق حوار بعيد عن الارهاب والتطرف، وان المملكة العربية السعودية التي لطالما كانت تنتهج خيار حوار الحضارات والاديان وسياسة الانفتاح على الآخر، اليوم تقرن اقولها بالأفعال عبر دعوة غبطته لزيارة اراضيها ولقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان والتي تفيد المعلومات في هذا الصدد الى انه كان يجري الاعداد لهذه الزيارة منذ اشهر عدة، خصوصا وان السعودية تحرص دوماً على علاقات متوازنة مع كل المكوّنات اللبنانية، وبالاخص مع المسيحيين، وتشجّع صوت الاعتدال والسلام والتسامح والعيش المشترك كما ان من شأن هكذا زيارة وهكذا لقاءات ان تعبّر عن طبيعة لبنان والكنيسة المارونية والتلاقي مع الطوائف الاخرى مع توجهات المملكة بفكر منفتح ومتطوّر ووسطي واعتدالي، ويعكس رؤية السعودية للانفتاح من أجل التمهيد لساحات مشتركة للعيش بأمان في اوطاننا العربية خصوصا في بلدان تشهد صراعات.

وهذه الزيارة وما تحمله هي رسالة بأنّ المسيحيين مكوّن أصيل في الشرق، وأنّ التشارك معهم مسألة أساسية، وهي بمثابة رسالة من أجل تبديد هاجس الاسلاموفوبيا الذي تعمّق مع صعود "داعش"، والتأكيد بأنّ الرياض ستؤدي دورا طليعيا في هذا المجال على غرار دورها في مواجهة الإرهاب.

بنظر النائب السابق فارس سعيد فان الزيارة انجاز كبير فهي لا تشبه ابدا الزيارات السياسية، بحيث تقدم الكنيسة المارونية نفسها بانها خبيرة بالعيش المشترك، وتحاول المملكة العربية السعودية تقديم نفسها بانها على خط الحداثة والانفتاح على الجميع، لافتا الى ان الموضوع يتجاوز السياسة اللبنانية المعارضة والموالاة، 8 و 14 اذار ، وحتى الانتخابات النيابية وغيرها، حتى تعود الكنيسة المارونية لتلعب دورها على مساحة العالم العربي والعالم الاسلامي خصوصا وان هذه الكنيسة هي الكنيسة المسيحية الوحيدة في العالم العربي المتصلة بالكنيسة العالمية والكونية التي هي في روما، وبالتالي اذا كانت كنيسة روما هي كنيسة السلام، فان الكنيسة المارونية هي كنيسة العيش المشترك، والمملكة العربية السعودية تدرك وتعرف تماما اهمية هذا الموقع للكنيسة المارونية وتدرك بان هذا الموقع وهذا الانفتاح ينعكس ايجابا على العالم الاسلامي من جهة وعلى المسيحيين من جهة اخرى.

من هنا اهمية هذه الزيارة التي يجب عدم تسخيفها ووضعها في اطار السياسة والمعارضة والموالاة، او في اطار السعودية وايران، او في اطار 8 و 14 اذار يضيف سعيد في حديثه للكلمة اونلاين مؤكدا انها زيارة فوق لبنانية، تؤكد ان الكنيسة المارونية والموارنة لعبوا في السابق وسيلعبون في المستقبل دور جسر العبور وجسر التواصل بين العالم الاسلامي من جهة والمسيحيين من جهة اخرى وهذا دور يليق بالكنيسة المارونية وهي تتناسب مع تاريخها وماضيها وعطاءاتها في العالم العربي.

وعما اذا كان هناك مسعى منه لحصول هذه الزيارة، يقول سعيد انه ليس جزءا من اي مساعي بالنسبة لهذا الموضوع، فللكنيسة المارونية مكانتها وللمملكة العربية السعودية وعيها الكامل لاستدراك ومعرفة بمن يجب ان تتصل ومع اي جهة يجب ان تنفتح، لافتا الى انه لم يلعب اي دور في هذا الاطار فالموضوع فوق لبناني يأتي في اطار ازمة يعيشها العالم الاسلامي من جهة والعالم المسيحي من جهة اخرى، مذكرا بكلام البابا بنديكتوس السادس عشر في تركيا عن الكريستانوفوبيا في مقابل الاسلاموفوبيا، اي اذا كان في الغرب نظرة للاسلام بانه مركز للتوتر وللعنف، ففي العالم الاسلامي ايضا هناك دوائر تعتبر بان كل مآسي العرب والمسلمين تأتي من سوء ادارة وسوء تدبير دوائر القرار الخارجية والغربية والمسيحية.

واذ يعتبر سعيد ان هذه الزيارة هي مسعى حقيقي لتجاوز هذه الازمة ومن هنا اهميتها واهمية ان نبقي على مستواها الثقافي والبشري والا ننزل بها على المستوى السياسي، يشير الى ان اليوم نشهد كنيسة مارونية تنفتح على ارض المسلمين وبالتالي فان لهذه الكنيسة دور كبير، ومثلما البطريرك الراعي القدس الى جانب البابا فرنسيس ومارس من خلال هذه الزيارة مقاومة سلمية ثقافية في وجه اسرائيل التي تريد لهذه المدينة ان تكون لونا واحدا، ولونا يهوديا، هذا البطريرك يزور اليوم ارض المسلمين اي خادم الحرمين الشريفين ليس من باب السياسة بل هي زيارة فوق سياسية ولها طابع ديني انساني واخلاقي، وهي خطوة اولى باتجاه اعادة ربط المسلمين مع المسيحيين وبداية ازالة سوء التفاهم القائم بينهما في العالمين الاسلامي من جهة والغربي والمسيحي من جهة اخرى.

مقالات مشابهة

خاص من دمشق- القوميون في ذكرى تأسيس حزبهم: أين "الأمة" في زمن التقسيم؟

خاص- أجوبة الحريري على اسئلة رئيس الجمهورية توضح صورة المرحلة المقبلة!

خاص – بعد حلقة كلام الناس... كيف ينظر الاعلاميون الى واقع حرية التعبير

خاص- اسباب توقيف الايوبي

جويل عزيز – من الترجمة... الى الاعلام... الى النيابة؟

خاص - استقالة الحريري: هل تضع القانون النسبي في مهبّ الريح؟

خاص- عون تحرك للجم تداعيات الاستقالة.. هذه تفاصيل الحراك الدبلوماسي الذي يقوده باسيل

خاص بالفيديو: ماذا يقول النائب السابق كريم الراسي عن ترشحه في عكار وعن تحالفاته؟‎

خاص- بري وجنبلاط مقتنعان بأن حل الأزمة ليس بيد اللبنانيين