مشاري الذايدي- النساء في الملاعب السعودية... العالم الجديد
شارك هذا الخبر

Wednesday, November 01, 2017

القرار الذي اتخذته هيئة الرياضة في السعودية بالسماح للنساء والعائلات بالدخول لملاعب كرة القدم، من أهم الخطوات الجريئة الحميدة التي خطتها الحكومة السعودية مؤخراً.
قبل هذا القرار كان هناك التغيير الكبير الذي أحدث صدى عالمياً، ليس في ذلك مبالغة، عنيت السماح للنساء بقيادة السيارات.
كما هو متوقع، وهذه طبيعة الأمور، هناك من يقاوم هذه التغييرات، بحجة دينية تارة، أو اجتماعية ثقافية تارة، أو بهما معاً، لكن صلابة الرفض اليوم، ليست كما كانت بالأمس السعودي القريب... نحن فعلاً نتغير... وهذا دليل عافية وصحة، فمن لا يتغير ولا يتحول محكوم عليه بالفناء والجمود.
هناك إجراء نفسي معتاد، جماعي وفردي، معتاد، في رفض الجديد وبذر الشكوك حوله، مهما بدا التغيير مفيداً ونافعاً.
مقاومة الجديد حتى لو لم يكن له صلة بمحرم ديني صريح الدلالة قطعي الثبوت، لكن يستجلب له السند الفقهي، بعسر وتكلف، حتى يكون غشاء للرفض النفسي الاجتماعي.
وجد هذا السلوك في أكثر من بلد وأكثر من دين وطائفة؛ يتحدث العلامة والمفكر الاجتماعي العراقي عن مقاومة علماء الدين الشيعة لفتح المدارس النظامية التعليمية، وحين وجدت المطبعة كأهم اختراع تسبب بنشر المعرفة في القرون الوسطى، وقف علماء الآستانة، عاصمة الدولة العثمانية، و«شيوخ الإسلام فيها» ضد المطبعة، وأصدر الفقهاء العثمانيون عام 1728م فتوى تحرم طباعة كل الكتب الدينية وتحصر الإباحة، ويا له من سخاء، بطباعة الكتب غير الدينية فقط.
أما مقاومة تعليم البنات تعليماً نظامياً فحدّث ولا حرج، ليس في نجد فقط، بل في الحجاز، وليس في نجد والحجاز فقط، بل في حواضر الخليج مثل الكويت والشارقة، وليس في العالم العربي فقط، بل في دول مسلمة عديدة، كما شرح بتوسع الباحث السعودي عبد الله الوشمي في كتابه «فتة القول بتعليم البنات».
أتذكر في هذا الصدد، بالعودة للمشهد السعودي، كيف تصدى بعض مشايخ الدين لمقاومة مظاهر التحديث، حتى البسيط منها، وكان لبس الساعات للرجال على المعاصم محرماً، وكذلك:
- كرة القدم
- إقامة التمثيليات.
- تدريب الجنود على الأنظمة الإفرنجية.
- حرمة التصفيق للرجال لأنه تشبه بالنساء.
- فرق النساء شعر الرأس من جانبيه وجمعه من ناحية القفا.
هذه ليست افتراضات، بل وردت بكتاب تحت عنوان «الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين» للراحل الشيخ حمود التويجري، الذي توفي 1993 رحمه الله.
رفض الجديد، سلوك معتاد، يضمحل مع الزمن وزوال الهواجس، إلا لمن يريد من رفضه هذا خلق قضية حشد وتعبئة.
مرحباً بالسعوديات في العالم الجديد.

مقالات مشابهة

قيادة الجيش واهالي بلدة عرسال شيعوا الشهيد وهبي

وزير الخارجية السعودي يدعو نظيره الألماني لزيارة المملكة لفتح صفحة جديدة في العلاقات

معوض في ذكرى محاولة اغتيال شدياق: لن ننسى من قدّم الدماء لحرية الوطن

وزير المخابرات الإسرائيلي: إذا هاجمنا نصرالله سنعود بلبنان لأجيال سابقة

اردوغان امام الامم المتحدة: الاتفاق مع روسيا جنب إدلب وقوع هجوم دام في المنطقة

ترامب في الامم المتحدة.. كسر تقليد قديم واثارة الضحك

بالصورة - بعد التشريع "استراحة" ‏للقاء الديمقراطي في وسط بيروت

بين الصحناوي والخازن.. قاتل ومقتول!

اجتماع دولي يدعو إلى مواجهة أنشطة إيران.. ترامب: لن نلتقي مع الإيرانيين قبل أن يغيروا نهجهم