“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
«أوبك»: استعادة توازن أسواق النفط
شارك هذا الخبر

Tuesday, October 24, 2017

وليد خدوري - الحياة

أراد الأمين العام لمنظمة «أوبك» محمد سنوسي باركيندو مما أعلنه في تصريح إلى الصحافيين على هامش مؤتمر للطاقة في الهند، عن «عودة سريعة لاستقرار الأسواق»، والتي تدل على ولوجها مرحلة جديدة، الإشارة إلى التوازن الحاصل في مستويات المخزون النفطي العالمي. إذ كان هدف سياسة «أوبك» وحلفائها من خفض الإنتاج نحو 1.8 مليون برميل يومياً، تقليص فائض المخزون النفطي العالمي الذي يضغط على الأسعار ويخفّضها، وتساوى المخزون النفطي التجاري في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (الدول الصناعية) مع مستوى المخزون لمعدلاته للسنوات الخمس الماضية، ما يخلق الاستقرار في الأسواق ويفضي إلى ارتفاع الأسعار. وهذا ما يتحقق حالياً وبوتيرة سريعة، إذ تدل الإحصاءات الأخيرة للمنظمة، على تدني المخزون في آب (أغسطس) الماضي إلى نحو 171 مليون برميل، مقارنة بنحو 338 مليون برميل مطلع هذه السنة.

وما يدفع بوجهة النظر الإيجابية هذه، هو الزيادة في سعر نفط «برنت» ليتراوح بين 55 و60 دولاراً، بعدما سجل على مدى النصف الأول من السنة 50 إلى 55 دولاراً. ويكمن هدف بعض الدول المنتجة الكبيرة، في استقرار الأسعار على 60 دولاراً، وهو ما بدأ يتحقق فعلاً في الفترة الأخيرة وفي شكل تدريجي.

أما وكالة الطاقة الدولية، فتشير إلى أن سعر نفط «برنت» ارتفع بين دولارين وأربعة في أيلول (سبتمبر) الماضي مقارنة بآب. وأفادت في تقريرها الشهري الأخير عن أسواق النفط، بأن معدل السحب من المخزون التجاري تراوح بين مئة ألف برميل يومياً و200 ألف خلال العام الحالي. في حين بلغ الفائض الحالي في المخزون التجاري لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، 170 مليون برميل مقارنة بمعدل السنوات الخمس لدول المنظمة.

ولم تستبعد وكالة الطاقة الدولية، توازن العرض والطلب على النفط في الفترة المتبقية من السنة، ما يعني أن الأسواق لا تحتاج الى مزيد من تقليص الإنتاج، «كي يستمر المخزون على مستوى معتدل»، ووفق الوكالة، «فقد أُنجز الكثير لاستقرار أسواق النفط».

لكن على رغم هذه التوقعات، توجد عوامل كثيرة قد تؤثر في الأسعار في المرحلة القريبة المقبلة، إذ برزت هواجس في الأسواق حول التطورات الجيوستراتيجية، خصوصاً في ما يتعلق بالنزاع النووي المتصاعد بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. ولا يُغفل أيضاً محاولات الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتخلي عن الاتفاق النووي المتعدد الطرف مع إيران، وتعليماته لوزارة المال لفرض عقوبات جديدة على الحرس الثوري الإيراني. وعلى رغم أن الخلاف بين الولايات المتحدة وكل من كوريا الشمالية وإيران لا يزال في مراحل التهديد الكلامي، إلا أن الحديث عنهما يلقي ظلاله على الأسواق. كما أن أي تصعيد سيؤثر مباشرة في أسواق النفط، لأن اقتصادات النفط خلال اندلاع الحروب ليست ذاتها في أوقات السلم. والنزاع مع كوريا الشمالية في حال اندلاعه، سيقع في واحدة من أهم مناطق استهلاك النفط العالمية، الصين واليابان وكوريا الجنوبية.

وبالنسبة إلى الخلاف مع إيران، يشكل الإنتاج من دول الخليج العربي الذي يمرّ عبر مضيق هرمز، نحو ثلث الإنتاج العالمي من النفط الخام.

يدور النقاش حالياً في أوساط منظمة «أوبك» حول ضرورة تمديد خفض الإنتاج الى ما بعد نهاية آذار (مارس) المقبل، أو الاكتفاء باتفاق الخفض الحالي. وترى الأسواق كما بعض الدول المنتجة، ضرورة تمديد خفض الإنتاج لفترة أطول، في ظل استعادة الأسواق التوازن.

ماذا تعني هذه المؤشرات وعلى ماذا تدل؟ لقد أصبح واضحاً من تجربة تدهور الأسعار، ومن ثم محاولة تصحيحها، أن منظمة «أوبك» تحتاج مستقبلاً إلى التعاون مع الدول المنتجة الأخرى غير الأعضاء في المنظمة لتحقيق استقرار الأسواق، وضرورة مواصلة التفاوض للتأكد من التزام تنفيذ التعهدات. وأشارت هذه التجربة للدول المنتجة إلى عدم الانخداع بسراب احتمال العودة إلى أسعار تتراوح بين 100 دولار للبرميل، وبناء مخططات اقتصادية طموحة في ضوء هذا الريع النفطي العالي.

ودلت التجربة أيضاً على أهمية التعاون والتنسيق بين أكبر دولتين منتجتين، هما السعودية وروسيا وتحديداً في عدم استعداد الولايات المتحدة للتنسيق بهدف استقرار الاسعار. إذ لا تكمن أهمية التعاون السعودي - الروسي في طاقاتهما الإنتاجية العالية فقط، بل في دورهما وتأثيرهما في الدول الأخرى. ويبرز دور السعودية في التأثير في الأقطار الأعضاء في المنظمة، وكذلك دور روسيا في التأثير في الدول المنتجة غير الأعضاء في «أوبك»، بل حتى بعض أقطار المنظمة.

وعلى رغم أهمية إنتاج النفط الصخري الأميركي الذي يصل حالياً إلى نحو ستة ملايين برميل يومياً، ويبلغ معدل صادراته نحو مليونين برميل يومياً، بيّنت التجربة أن المرونة في اقتصادات زيادة إنتاج النفط الصخري وخفضه، ليست بالسهولة التي يتم تصويرها. إذ على رغم ازدياد إنتاج النفط الصخري، توجد صعوبات في رفع الإنتاج إلى معدلات أعلى متوقعة من أكبر حقلين، هما حوضا «بيرمن» و «ايغل فورد».



مقالات مشابهة

أبواب الجحيم الاقتصادي!

المصارف ترفع أسعار الفائدة: سوق سوداء خارج سيطرة «المركزي»

بناء الإقتصاد السليم يبدأ بدعم الزراعة

تحوّلات نوعية في الخدمات وأساليب الإنتاج

التعليم الجيّد سبيل للتخلص من الفقر

تراجع الضغط في الأسواق لكن المشكلة مستمرة

الأردن: الثقة الدولية وأخطار تفاقم الدَيْن

النفط الصخري... المعلوم المجهول في 2018

طلب «مقبول» على الدولار ولا هروب للودائع